بغداد 20°C
دمشق 17°C
الإثنين 26 أكتوبر 2020
طريق بغداد-كركوك - صورة أرشيفية

طريق الموت: مقاتلو “داعش” حاضرون بين بغداد وكركوك، و”حمرين” عاصمة التنظيم الجديدة


عُرف الطريقُ الرابطُ بين العاصمة العراقية #بغداد ومدينة #كركوك، وصولاً إلى #إقليم_كردستان، في السنوات الماضية، بأنه “طريق الموت”، نظراً لكثرة عمليات الاغتيال التي نفّذها تنظيمُ #داعش ضد المارين فيه، خاصة العسكريين والمرتبطين بأجهزة الدولة.

ويمرّ هذا الطريقُ بأكثر من ثلاث محافظات، وتطل عليه تلال #حمرين، وهي سلسلة جبلية واسعة، يتخذ منها عناصر “داعش” مقراً لهم، ومنها يخططون لتنفيذ هجماتهم تجاه المدن الأخرى.

وفي الأيام الأخيرة زادت أعمال تنظيم “داعش” في كركوك، وعاد “طريق الموت” إلى الواجهة مجدداً، بعد إقدام التنظيم المتطرف على اختطاف عنصر أمن عراقي، وقتله بطريقة وحشية، وتصوير العملية وبثها على موقع التنظيم.

 

“أعيدوا البيشمركة”

يؤكد “نوري حمه علي”، مسؤول محور #البيشمركة في جنوب كركوك، أن «طريق بغداد-كركوك ظلّ آمناً لسنوات عديدة، وكان المسافرون يعبرونه بكل حرية، دون وجود أية مخاطر أمنية على حياتهم».

مبيناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنه «بعد أحداث السادس عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2017 (الأحداث التي تلت استفتاء الاستقلال في إقليم كردستان)، والتي أدت إلى انسحاب البيشمركة من كركوك والمناطق المتنازع عليها، زادت عمليات “داعش” على هذا الطريق بشكلٍ كبير جداً».

وأضاف أنّ «البيشمركة كانت تمسك أهم قاطع أمني على هذا الطريق، وهي المنطقة الممتدة من “داقوق” وصولاً إلى “طوز خورماتو”، مروراً بقرى كثيرة ومجموعة تلال، كانت قوات البيشمركة تتواجد فيها بشكلٍ طبيعي، دون أي وجود لتنظيم “داعش”».

واستدرك بالقول: «قدمنا تقريراً مفصلاً إلى وزارة الدفاع العراقية، يتضمن مخططات تنظيم “داعش” وتطور أساليبه القتالية، وامتلاكه القوة للسيطرة على مناطق عديدة في المستقبل القريب».

موضحاً أن «الوضع في كركوك يتفاقم، وعودة قوات البيشمركة إلى المدينة وباقي المناطق المتنازع عليها باتت ضروريةً جداً، لسد الفراغات الأمنية، وتكثيف التعاون والتنسيق مع القوات العراقية، لصد مخاطر التنظيم المتطرف».

 

عاصمةُ داعش

يرى “أحمد الأنصاري”، الخبير في الشأن الأمني، أنّ «تنظيم “داعش” يتخذ من تلال “حمرين” عاصمة استراتيجية له، يطلّ من خلالها على ثلاث محافظات، هي ديالى وصلاح الدين وكركوك».

مضيفاً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنّ «”حمرين” لم يتم تحريرها من قبل القوات العراقية، بعد استعادة جميع المدن التي كانت تحت سيطرة تنظيم “داعش”، وبقي عناصر التنظيم في تلك المنطقة المعقدة جغرافياً، وبالتالي تمكنوا من حفر الخنادق، وتحصين أنفسهم بصورة جيدة».

وبيّن أن «عودة نشاط تنظيم “داعش” في الأيام الأخيرة إلى مدينة كركوك، وعلى طريقها الدولي مع بغداد، خطوة إعلامية، يريد من خلالها التنظيم القول إنّه قادمٌ وبقوة».

لافتاً إلى أنّه «إذا لم يتم الاستعانة بالتحالف الدولي وقوته الجوية، فلن تستطيع القوات العراقية بمفردها هزيمة تنظيم “داعش” في “حمرين”، وسيظل طريق بغداد_كركوك يُشكل تهديداً حقيقياً على حياة آلاف المسافرين».

 

مناطق خاليةٌ من سكانها

“ثائر البياتي”، رئيس مجلس العشائر العربية في قضاء “طوز خورماتو”، يقول إنّه «على الرغم من تحرير ناحية “سليمان بيك”، التابعة لقضاء “طوز خورماتو”، والقرى المحيطة بها، منذ ست سنوات، إلا أنّ المليشيات المرتبطة بإيران ترفض عودة العوائل النازحة إلى مناطقها».

مؤكداً، في تصريحٍ خصّ به موقع «الحل نت»، أنّ «تلك المليشيات استولت على جميع منازل المواطنين ومزارعهم وأراضيهم، وأصبحت المنطقة خاليةً من سكانها، ما سهّل عمليات التنظيمات المتطرفة على طريق كركوك».

ولفت إلى أنّ «وجود المواطنين في مناطقهم سابقاً كان يمنع تنظيم “داعش”، والتنظيمات المتطرفة الأخرى، من التحرك بسهولة، لأن أغلب سكان هذه المناطق يحملون السلاح للدفاع عن المنطقة وحماية المسافرين، ولكن القرى الواقعة على طريق بغداد_كركوك أصبحت الآن خالية من سكانها، ماسمح للتنظيم بالتحرك وتنفيذ عملياته».

 

عمليةٌ عسكريةٌ سريعة

“عبد الخالق العزاوي”، عضو لجنة الأمن والدفاع في #البرلمان_العراقي، طالب بـ«عملية عسكرية سريعة، مدعومة من #التحالف_الدولي، لتعقب خلايا “داعش” في مناطق “حمرين” و”العظيم”، والقرى الواقعة على طريق كركوك».

لافتاً، في حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أنّ «وجود “داعش” واستمراره في “حمرين”، يعني استمرار المخاوف من تنفيذ التنظيم لعمليات كبرى في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، ترافقها موجات نزوح آلاف المواطنين من قراهم ومناطقهم، بسبب المخاوف الأمنية».

واستكمل حديثه بالقول: «على رئيس الحكومة العراقية مصطفى #الكاظمي إطلاق عملية عسكرية، يقودها جهاز مكافحة الإرهاب، بالاشتراك والتنسيق مع التحالف الدولي، وخاصة في المجال الجوي، كون المنطقة معقدة من الناحية الجغرافية، وتحتاج إلى إسناد من الطيران، لتكثيف الضربات على مواقع “داعش”، والسماح للقوات البرية بالتقدم، وبسط نفوذها على تلك المناطق بصورةٍ كاملةٍ».


التعليقات