بغداد 17°C
دمشق 18°C
الخميس 29 أكتوبر 2020
صورة من الإنترنت

في لبنان، استثمار الغاز وترسيم الحدود ملفات تعطلها عقدة “مزارع شبعا” وتعنّت السلطات السورية


انعكست عمليات تهريب المحروقات من #لبنان إلى #سوريا، على الإقتصاد اللبناني بشكل كبير، ما يهدد برفع أسعار المحروقات أضعاف ما هي عليه في البلد الذي يعاني سكانه من ضائقة مادية غير مسبوقة.

وتجري عمليات تهريب المحروقات تلك، بواسطة جماعات تنفذ صفقات التهريب بأوامر من “حزب_الله، في محاولة من الأخير لتخفيف أعباء العقوبات المفروضة على حلفائه في #دمشق.

إجراءات رفع أسعار المحروقات لوح بها مصرف لبنان المركزي، لتعويض الفاقد المالي الذي تتكبده الخزينة من خسائر تبلغ 400 مليون دولار سنوياً بسبب عمليات التهريب، الأمر الذي اعتبرته أوساط لبنانية بمثابة هروب متعمّد من مواجهة الحزب الموالي لإيران عبر تحميل الشعب أعباء خسائر الاقتصاد اللبناني.

وأثّرت العقوبات الاقتصادية المفروضة على حلفاء #الحكومة_السورية في #لبنان، على عجلة الاقتصاد الداخلي بشكل كبير، وساهمت في تعميق أزمته المالية الغير مسبوقة.

واشترطت #الولايات_المتحدة على لبنان، القيام بترسيم حدوده مع #سوريا لوقف عمليات التهريب تلك، وهو أمر وإن كانت القيادات اللبنانية قد أبدت استعدادها لتنفيذه، إلا أنه سيكون عرضة للتسوييف والمماطلة فضلاً عن العطالة المؤكدة التي ستمارسها حكومة #دمشق عبر استغلال عقدة “مزارع شبعا”  لعرقلة مسألة ترسيم الحدود التي بدأت المطالبات بها منذ العام 2006.

مؤخراً أعلن رئيس مجلس النواب “نبيه بري” عن التوصل لتفاهم مبدئي أو إطار تفاوضي للبدء بعمليات ترسيم الحدود البحرية والبرية مع #إسرائيل سيجري باشراف الأمم المتحدة وبرعاية ووساطة أميركية.

واللافت في الأمر أن “بري” اشترط تلازم مسار ترسيم الحدود البحرية والبرية معاً، وهو أمرُ قد يواجه عرقلة من سوريا، بسبب مسألة “مزارع شبعا” التي تقول القيادة السورية وأوساط لبنانية حليفة لها أنها تتبع للبنان، في حين تعتبرها أطراف لبنانية أخرى جزء من الأراضي السورية.

عطالة ملف ترسيم الحدود ليست بالأمر الجديد، فقد سبق أن سعت الحكومة اللبنانية له منذ 2007 عبر لجان مشتركة بقيت اتفاقياتها حبراً على ورق.

وكان سعد الحريري قد تكبد زيارة إلى دمشق بعد أشهر من تشكيل حكومته  في العام 2009 وعطلت الحكومة السورية ذلك الملف متذرعة بالعديد من الحجج، منها عدم ملاءمة الوقت وأولوية ترسيم الحدود من الجنوب إلى الشمال، وهو أمر لا يمكن أن يتم بوجود “مزارع شبعا” تحت السيطرة الإسرائيلة.

يعود الحديث عن مزارع شبعا إلى العام 2000، بُعيد الخروج الإسرائيلي من جنوب لبنان، حين بدأت أوساط لبنانية تتحدث عن وجوب الامتثال لمقررات #اتفاق_الطائف التي تنص على وجوب حصر السلاح بيد الجيش وانتهاء دور المقاومة حال تحرير الأراضي اللبنانية، إلا أن “حزب الله”  بدأ باستغلال ورقة “مزارع شبعا” على اعتبار أنها أراضٍ لبنانية محتلة لا يمكن التخلي عن السلاح حتى تحريرها.

رغم الحاجة اللبنانية الماسة لبدء استثمار الغاز المكتشف قبالة السواحل اللبنانية والذي يحتاج بطبيعة الحال لتنظيم مسألة الحدود مع اسرائيل، والتفاهم حول أحقية التنقيب في كل من البلوك الثامن والتاسع، إلا أن أوساط لبنانية تعتبر أن موافقة الثنائي الشيعي مجرد فرصة لكسب الوقت وتصدير الأزمات إلى المستقبل، للحفاظ على مكتسبات الطبقة الحاكمة في لبنان.


التعليقات