بغداد 19°C
دمشق 17°C
الإثنين 26 أكتوبر 2020
الرئيس السوري "بشار الأسد" في زيارة لإحدى قرى ريف اللاذقيّة

“الأسد” يضمن لمتضرري الحرائق تعويضاً عن خسارتهم… هل عوّض عوائل قتلى وجرحى الجيش؟


قدّم الرئيس السوري “بشار الأسد” وعوداً بتعويض المتضررين بحرائق الساحل السوري، وذلك في زيارة «خاطفة» لقرية بلوران بريف اللاذقيّة، وهي من أكثر المناطق تضرراً من جراء الحرائق التي ضربت مناطق سوريّة عدّة خلال الأيام الماضية.

وفاجأ الأسد برفقة وزيري الإدارة المحلية والبيئة “حسين مخلوف”، والزراعة والإصلاح الزراعي حسان قطنا، أهالي قرية بلوران صباح الثلاثاء، حيث تجوّل في بعض الأماكن المتضررة وقدم وعوداً للأهالي بتعويضهم عن الأضرار.

وقالت وكالة سانا إن: «الأسد استمع لأهالي قرية بلوران وأهم متطلباتهم لتأمين الاحتياجات الأولية التي تساعدهم على تعزيز عوامل تشبثهم بأرضهم، وإعادة زراعتها بأسرع وقت ممكن».
وشكك ناشطون بجديّة الوعود التي قدمها الأسد للسوريين المتضررين من الحرائق، لا سيما وأن تلك الأضرار تقدر بالملايين، حيث أن الحكومة السوريّة قد تعجز عن تعويض الأهالي، في وقت تعصف فيه الأزمات الاقتصاديّة المعيشية بالبلاد.

وشهدت عدّة مناطق في الساحل السوري خلال الأيام الماضية، موجات غضب واسعة بسبب «التقصير الحكومي»، بالمساهمة في إطفاء الحرائق التي التهمت مساحات واسعة من المنطقة، وفي بلدة “العنازة” التابعة لمدينة بانياس بريف طرطوس، طرد أهالي البلدة قبل يومين وفداً من الحكومة السوريّة صباح الأحّد، بسبب ما قالوا إنه تقاعس من قبل فرق الإطفاء والجهات المعنيّة في إخماد النيران التي اندلعت في منطقتهم.

وتداولت صفحات إعلاميّة موالية تسجيلاً مصوّراً يظهر بعض أهالي القرية يتحدثون بغضب إلى وفد الحكومة، عن الحرائق التي اندلعت في قريتهم، لتقول إحدى ساكنات القرية: «كل شي احترق، ما بقي غير هالكم بيت، ما حدا رد علينا لا إطفائية ولا غيره، الشجر كله احترق».

الوعود التي قدّمها الأسد لأهالي الساحل، تعود بالذاكرة إلى وعود مشابهة كان قد قدّمها الرئيس السوري ومن خلفه الحكومة السوريّة إلى جرحى «الجيش السوري»، الذي لا يزال المئات منهم يعاني من ويلات الإصابة بدون أدنى مقوّمات العناية أو حقوق الجرحى.

واكتفت الحكومة السوريّة بتقديم بعض «المميزات» للجرحى المتعلقة بتخفيض أسعار المواصلات، وتقديم «ساعة حائط» في زيارة هنا أو هناك والتقاط الصور مع بعض المسؤولين، في حين خرج عشرات الجرحى عبر تسجيلات مصوّرة يروون معاناتهم في العلاج ويشكون نقص الخدمات حتى الطبيّة منها المقدمة إليهم.

وتشهد عموم البلاد أزمات اقتصاديّة عدّة انعكست على الوضع المعيشي للأهالي، لا سيما في المناطق الخاضعة لسيطرة «الحكومة السوريّة» وليس آخرها ربما، أزمة ندرة المواد النفطيّة والمادة الأساسيّة في الغذاء (الخبز).

وتقول مصادر إعلاميّة من داخل «الحكومة السوريّة» إن الأخيرة تدرس رفع الدعم الحكومي عن مواد المحروقات والخبز، ما يعني بيعها بأسعار «خياليّة»، فيما إذا تم تحرير سعرها وإطلاقها بشكل حر دون دعم حكومي.

ويأتي ذلك بسبب عجز «الحكومة السوريّة» عن تمويل مصروفاتها من الموازنة العامة، إذ تضطر الحكومة للاستدانة بشكل دوري من المصارف العامة لتغطية هذا العجز.

وفيما إذا تم رفع الدعم عن مادة البنزين، فإن سعره قد يصل إلى نحو ألفي ليرة سوريّة في الأسواق، في حين أن سعره الحالي مع استمرار الدعم الحكومي هو 225 ل.س، بالمقابل قد يصل سعر الخبز بعد رفع الدعم الحكومي وتحرير سعره إلى نحو 700 ليرة ، فيما يبلغ سعره المدعوم نحو 50 ليرة.

وفي ظل عجز الحكومة السوريّة عن تأمين أبسط مستلزمات الحياة للمواطنين، يتساءل ناشطون عن جديّة الوعود التي قدّمها الأسد بتعويض الأهالي عن الملايين التي ذهبت مع الحرائق، في حين أنه يعجز حتى عن تأمين الخبز لهم!.


التعليقات