بغداد 23°C
دمشق 19°C
الأربعاء 21 أكتوبر 2020
تعبيرية ـ إنترنت

شركة عراقية تُهرّب النفط الإيراني بعقود رسميّة منذ /9/ سنوات… القصّة الكاملة


كشف تحقيق موسّع عن «تورط /3/ شركات عراقية لنقل #النفط تعود لعائلة واحدة مملوكة لمجموعة من الإخوة بمخالفة تنفيذ العقود الحكومية واحتكار عقود بيع المنتجات النفطية».

التحقيق الذي نشره موقع (العربية نت) أوضح: أن «القصة تعود جذورها إلى 2011، عندما أصدر جهاز مكافحة الإرهاب كتاباً إلى #وزارة_النفط العراقية يظهر أن شركة “قيوان” إحدى الشركات الكبيرة لنقل النفط، يملكها “سعد الطيب”، متورطة منذ 2011 بتهريب النفط الخام ومشتقاته بواسطة الصهاريج وعبر منطقة “قادر كرم” في #إقليم_كردستان إلى #إيران».

«وذلك بعد التلاعب بالأوراق الرسمية لحمولاتها، بالإضافة إلى عمليات تهريب تتم عبر منفذي #باشماع و #برويزخان إلى ميناءي #بندر_إمام و #بندر_عباس في إيران باستخدام صهاريج أهلية».

التحقيق بيّن: أن «طريقة التهريب تتم عبر خلط كميات النفط الإيراني المهرب مع النفط العراقي وتصديره إلى الخارج عبر شركة “قيوان” وشركات واجهة لها بغطاء عملها كشركة عراقية وبعقود رسمية، لتصبح المعادلة: (10 %) نفط عراقي و (90 %) نفط إيراني».

«أثار هذا الأمر سخط الجانب العراقي الرسمي،إذ  عادة ما تُصدّر المشتقات النفطية عبر ميناءي #خور_الزبير وميناء #أم_قصر في جنوب #البصرة، بالتالي حرمت عمليات التهريب #العراق من العملة الصعبة ومن الإيرادات النفطية».

حسب التحقيق الذي تضمّن عشرات الوثائق بهذا الشأن: «صدر في عام 2012، قرار بإيقاف شركة “قيوان” عن العمل ووضعها على اللائحة السوداء، (…) لكن وزارة النفط طالبت في (18 سبتمبر 2016) شركة #سومو، باتخاذ إجراءات قانونية بحق شركة “قيوان”، وحسم موضوع التعامل معها».

الوزارة في مطالبتها لـ “سومو” بكتاب رسمي، أبلغتها أن #جهاز_المخابرات أعلمها بعدم ممانعته من التعامل مع شركة “قيوان” على أن يبقى الموضوع متابعا من قبلهم، «ما يعني أن الشركة استمرت في ممارسة أنشطتها التجارية على أرض الواقع».

«في 12 أبريل 2017، أطلق مكتب التصاريح الأمنية في وزارة النفط يد شركة “قيوان” للعمل من جديد (…) بعد تقديمها تعهداً خطياً بعدم نقلها للنفط الخام والمنتجات النفطية إلا بعد موافقة وزارة النفط»، وفق (العربية نت).

التحقيق لفت إلى: أن «طرق التحايل والتلاعب بإنتاج منتجات غير مطابقة للمواصفات التسويقية العراقية لم تقف عند هذا الحد، إذ أرسلت وزارة النفط كتاباً في 2019 تنذر به شركة “قيوان” بتجاوز الكميات المصدرة من زيت الغاز، وتحثها على وقف التلاعب بالكميات».

أيضاً أظهر التحقيق مستنداً يظهر «فرض وزراة النفط غرامات مالية بـ /33/ مليون دولار على شركة “قيوان” في مارس 2019، لتلاعبها في المواصفات التسويقية النفطية».

لكن التحقيق كشف: أنه «في محاولة للتمويه، ظهرت شركات واجهة لشركة “قيوان” وهما شركتا “شعاع الطاقة” يديرها “صلاح رمضان” (50% من أسهم الشركة)، وشركة “أرض المشكاة” المملوكة لشركة “حيدر سعدون” (100%)، تستحوذ هذه الشركات الثلاث على جميع عقود شركة تسويق النفط “سومو”، وتحتكرها لصالحها عبر الدخول بأسماء متعددة في المناقصات التي تعلنها شركات التسويق لبيع المشتقات النفطية الفائضة في المصافي».

«الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، بل استدعتهم #هيئة_النزاهة الاتحادية في 8 سبتمبر 2020  للتحقيق معهم في موضوع قيام “سومو” بإحالة بيع منتجات النفط إلى الشركات “شعاع الطاقة، أرض المشكاة، وقيوان” من مستودعات #حديثة و #كركوك وهذه الشركات تعود لعائلة واحدة مملوكة لمجموعة من الإخوة خلافا لتعليمات تنفيذ العقود الحكومية».

لكن هناك «تناقضات بين القول والفعل» وفق التحقيق، إذ «أظهرت وثيقة صادرة من لجنة النزاهة النيابية في 17 مايو الماضي مخالفات لعقود بيع النفط الأسود والشكاوى بحق “سومو” في مزايدات المنتجات النفطية واعتراض اللجنة على تخفيض أسعار المزايدة بنسبة (‎%‎ 50) لحساب “شعاع الطاقة” واجهة “قيوان”، ما أدى لهدر كبير بالمال العام، (…) وأحيل بموجب ذلك مدير عام شركة “سومو” للتحقيق».

نوّه التحقيق: أن «الاعتراضات أتت أيضاً من “لجنة النفط والطاقة” النيابية على عقد تصفية النفط الخام الموقع مع شركة “قيوان” في 21 يونيو 2020، (…) إذ أن عملية التصفية أصبحت مربحة للمصافي الاستثمارية وخسارة لوزارة النفط وهدر للمال العام، وطالبت بإيقاق تجهيز هذه المصافي وإعادة التوازن للعقد».

وفق التحقيق: «ثمّة مفاجأة تمثلت بتجديد عقد تصفية النفط الخام مع شركة “قيوان” المالكة لمصفاة “بازيان” في #السليمانية لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد، وذلك لتكرير /38/ ألف برميل من النفط الخام يومياً ضاربة اعتراضات لجنة الطاقة النيابية عرض الحائط»، على حد وصف (العربية نت).


التعليقات