بغداد 28°C
دمشق 19°C
الأربعاء 21 أكتوبر 2020

لبنان: عون يؤجل الحريري


لم تنجح لقاءات كتلة تيار المستقبل النيابية مع مختلف القيادات اللبنانية في الوصول إلى النتيجة المأمولة، إذ أجّل الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس الأربعاء، الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس الحكومة إلى 22 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، رغم أنها كانت مقررة اليوم الخميس في قصر بعبدا، وذلك بناءً على طلب بعض الكتل النيابية نظراً لوجود صعوبات تستوجب حلها.

برزت الصعوبات في طريق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري بعد اعتراضات على تكليفه، أتت من “تكتل لبنان القوي” بزعامة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ومن قبل حليف الحريري السابق في قوى 14 آذار سمير جعجع والذي يرأس حزبه القوات اللبنانية ثاني أكبر الكتل المسيحية في البرلمان اللبناني “تكتل الجمهورية القوية”، إذ أعلن التكتلان كل على حدا عدم تسميتهما الحريري أو أي شخص آخر لرئاسة الحكومة.

من جهته أصدر مكتب رئيس مجلس النواب نبيه بري بياناً رد فيه على قرار الرئيس عون، وأكد البيان معارضة بري تأجيل المشاورات النيابية ولو ليوم واحد.

الحريري الطامح بالعودة إلى رئاسة الوزراء من خلال المبادرة الفرنسية بات اليوم في وضع محرج، ذاك أن المبادرة التي قدمها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اشترطت وجود خارطة طريق إصلاحية لتقديم المساعدات المالية التي يحتاجها لبنان، ما يعني بالضرورة تشكيل حكومة، إلا أن هذا ما يزال متعثراً نتيجة تصلب المواقف الداخلية، وغياب الدعم الخارجي الكافي للحريري كما تشير بعض التسريبات.

كان سعد الحريري شغل منصب رئيس الوزراء سابقاً ضمن تسوية شاملة، أتت بالرئيس ميشال عون إلى كرسي رئاسة الجمهورية وسعد الحريري إلى رئاسة الوزراء، إلا أن الأخير استقال من منصبه بعد موجة احتجاجات عارمة ضد الفساد وسوء الأحوال المعيشية شهدها لبنان منذ 17 تشرين الأول أكتوبر 2019.

إلى ذلك، يمرَّ لبنان بواحدة من أسوأ أزماته المعيشية والاقتصادية منذ نهاية العام الماضي، وتفاقمت الأزمات مع تفشي وباء كورونا في البلاد، ما أدى إلى تراجع حركة السياحة والسفر وتراجع إنتاجية هذا القطاع الحيوي في الاقتصاد اللبناني، يضاف إلى هذا كارثة انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/ أغسطس والتي خلفت وراءها 200 قتيل وشرّدت ما لا يقل عن 250 ألف لبناني من منازلهم.

كما تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى انكماش في الاقتصاد اللبناني بنسبة 25% خلال العام الجاري، ما يعني تفاقم الأزمات الاقتصادية التي بدأت تلوح آثارها، من خلال تصاعد هجرة اللبنانيين إلى الخارج، ولو عبر ما يعرف بقوارب الموت التي تنقل المهاجرين باتجاه قبرص واليونان.


التعليقات