بغداد 20°C
دمشق 17°C
الجمعة 30 أكتوبر 2020

مسلسل الاغتيالات في درعا يصل إلى القيادي السابق أدهم اكراد


ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 5 أشخاص قتلوا، أمس الأربعاء، بينهم 3 قياديين سابقين في فصائل المعارضة المسلحة السورية، وذلك إثر استهداف سيارة كانت تقلهم عند مفرق تبنة بالقرب من مدينة إزرع شمال #درعا من قبل مسلحين مجهولين.

يذكر أن القيادي السابق في فصائل المعارضة أدهم اكراد، كان من بين المستهدفين، ويُعتبر اكراد من أبرز قيادات المعارضة المسلحة في محافظة #درعا، أثناء سيطرتها على مناطق واسعة من المحافظة قبل تموز/ يوليو 2018، إذ كان اكراد قائد “كتيبة الهندسة والصواريخ”، كما شغل منصباً قيادياً في “غرفة عمليات البنيان المرصوص”، ثمَّ كان من بين القيادات التي وقعت اتفاقيات مصالحة مع #الحكومة السورية، عقب الحملة العسكرية التي أدت إلى السيطرة على محافظة #درعا في حزيران/ يونيو وتموز/ يوليو 2018.

من جهته ذكر “تجمع أحرار حوران” المعارض في بيان له أن اكراد كان متوجهاً إلى العاصمة السورية #دمشق، وذلك من أجل المطالبة بجثامين قتلى سقطوا في معركة الكتيبة المهجورة في ريف #درعا الأوسط قبل سنوات، إلا أن سيارة كانت تطارده ورفاقه، وأطلق من فيها النار عليهم عندما توقفوا بالقرب من محطة وقود، ما أدى إلى احتراق السيارة التي تقل اكراد ومقتل كل من فيها.

في نفس السياق، أشارت مصادر محلية إلى أن رئيس فرع الأمن العسكري العميد لؤي العلي في درعا كان على علم سابق برحلة اكراد إلى #دمشق، وتذكر المصادر أن اكراد قُتل في منطقة لم تسيطر عليها قوات المعارضة طوال فترة #الحرب السورية، كما تضيف أن علاقة اكراد كانت متوترة مع الحكومة السورية وحلفائها، نتيجة انتقاداته المتكررة للنظام والضامن الروسي ونشاط المليشيات الإيرانية في المنطقة الجنوبية، حتى أنه هدد أكثر من مرة مؤخراً بالعودة إلى التظاهرات نتيجة الضغوط الأمنية التي يتعرض لها الأهالي.

جدير ذكره أن محافظة #درعا شهدت أولى المظاهرات الاحتجاجية ضد الحكومة السورية في آذار/ مارس 2011، ثم خضعت أجزاء كبيرة من ريفها الغربي والشرقي لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، وانتهت هذه السيطرة باتفاقيات مصالحة عقب حملة عسكرية شنها الجيش السوري على المدينة في حزيران وتموز 2018، أدت إلى توقيع اتفاقيات مع بعض قادة المعارضة عُرفت باسم المصالحات وكانت #روسيا ضامن أساسي لهذه الاتفاقيات.

من ناحية أخرى تشهد المحافظة وضعاً أمنياً هشّاً، يتجلّى في كثرة الاغتيالات لقياديين سابقين في المعارضة أو لشخصيات تابعة #لإيران والجيش السوري، وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان شهدت #درعا في الفترة الممتدة من حزيران يونيو 2019 وحتى أواخر أيلول سبتمبر 2020 أكثر من 698 هجوماً واغتيالاً.

كذلك تعيش المحافظة صراعاً ما بين حلفاء #روسيا وعلى رأسهم قوات ما يعرف بالفيلق الخامس، وميليشيات محلية مقربة من #إيران.


التعليقات