بغداد 20°C
دمشق 17°C
الأحد 25 أكتوبر 2020
فرن سعد المزة بدمشق

«أهلاً بكم في بلد الطوابير»… موجات غضب بسبب أزمة الخبز بدمشق


شهدت عددٌ من مخابز العاصمة دمشق، الأحد، ازدحاماً غير مسبوق للحصول على مادة الخبز، في ظل استمرار أزمة ندرة المادة الأساسيّة في غذاء المواطن السوري.

وتداول ناشطون عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر طوابير طويلة على أفران العاصمة دمشق، حيث أظهر إحدى الصور عشرات الأشخاص عند مخبز «الشيخ سعد المزة» في منطقة المزة بدمشق، بانتظار الحصول على الخبز.

دور الخبز – فرن الشيخ سعد المزة ؟!!

Gepostet von ‎سوريا فساد في زمن الاصلاح‎ am Samstag, 17. Oktober 2020

وأثارت الصور المتداولة موجات غضب واسعة عبر مواقع التواصل إزاء استمرار أزمة الخبز في مناطق سيطرة «الحكومة السورية»، وقال “حمدو كزموز” تعليقاً على الصور المتداولة: «الخبز شي أساسي بأكل المواطن كل يوم، والحكومة ما قادرة تأمنه!، البلدة عنجد ما عاد ينعاش فيها».

في حين علّقت “لمى المحمود” بالقول: «يعني فوق ما حطولنا البطاقة الذكيّة وعملولنا حصة بالخبز لكل فرد، بدنا نوقف بالساعات لحتى ناخد هالكم رغيف، اليوم بالجميلية بحلب الوضع مو كتير أحسن، ضليت ٤٥ دقيقة واقفة على دور المخبز حتى أخذت خبز».

وكانت الحكومة السوريّة أقرّت قبل شهر ونصف توزيع مادة الخبز على السوريين بواسطة «البطاقة الذكيّة»، وحددت وزارة التجارة الداخليّة حصّة يوميّة من مادة الخبز لكل أسرة.

وتقول مصادر إعلاميّة من داخل «الحكومة السوريّة» إن الأخيرة تدرس رفع الدعم الحكومي عن مواد المحروقات والخبز، ما يعني بيعها بأسعار «خياليّة»، فيما إذا تم تحرير سعرها وإطلاقها بشكل حر دون دعم حكومي.

ويأتي ذلك بسبب عجز «الحكومة السوريّة» عن تمويل مصروفاتها من الموازنة العامة، إذ تضطر الحكومة للاستدانة بشكل دوري من المصارف العامة لتغطية هذا العجز.

وفيما إذا تم رفع الدعم عن مادة البنزين، فإن سعره قد يصل إلى نحو ألفي ليرة سوريّة في الأسواق، في حين أن سعره الحالي مع استمرار الدعم الحكومي هو 225 ل.س، بالمقابل قد يصل سعر الخبز بعد رفع الدعم الحكومي وتحرير سعره إلى نحو 700 ليرة ، فيما يبلغ سعره المدعوم نحو 50 ليرة .

وتضاف أزمة الحصول على مادة الخبز وندرتها إلى أزمات عديدة يعيشها المواطن السوري بشكل يومي، لا سيما المتعلقة بالخدمات والمواد الأساسيّة بالحياة، فكيفما تجوّلت في البلاد ستجد طوابير هناك وهناك، تارة للحصول على الخبز وتارة أخرى للحصول على المواد النفطيّة وغيرها من المواد المعيشيّة الأساسيّة، ورصد موقع الحل أحد التعليقات اللافتة على الصور المتداولة لصاحبه “أيمن خربوطلي” عندما قال: «أهلاً بكم في بلد الطوابير».


التعليقات