بغداد 16°C
دمشق 9°C
السبت 28 نوفمبر 2020
أم ترمي طفليها في نهر "دجلة" ببغداد ـ إنترنت

جريمة “دجلة” تفتح باب قانون “العنف الأسري”… وبعض الأحزاب العراقية ترفضهُ


لا تزال أصداء جريمة السيدة التي رمت طفليها في نهر دجلة وسط العاصمة العراقية #بغداد، تواصل الانتشار وسط استنكار شعبي وسياسي، إضافة إلى دخول المغردين والناشطين العرب على خط الإدانة.

وذكرت شبكة “بي بي سي” البريطانية في تقريرٍ نشرته اليوم الثلاثاء، متحدثة عن المقطع المصوّر للحادثة: «بدا المقطع للوهلة الأولى كمشهد تمثيلي، فقد شكك معظم العراقيين في صحته، غير أن شكوكهم تبددت بعد أن سارعت قوات الأمن بالقبض على السيدة، التي اعترفت بعد التحقيق معها بفعلتها».

وتداول عراقيون وعرب على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطعاً مصوراً يُظهر السيدة وهي تقدم على فعلتها من “جسر الأئمة” الذي يربط بين منطقتي الكاظمية والأعظمية المتاخمتين لنهر دجلة في بغداد.

وبحسب وزارة الداخلية العراقية فإن السيدة التي اعترفت بعد التحقيق معها بفعلتها، قائلة إنها «فعلت ذلك نتيجة خلافات مع طليقها».

وذكر نشطاء أن الطفلين هما ابنا السيدة العراقية مشيرين إلى أنها «تخلصت منهما نتيجة تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية في البلاد».

وهزت هذه الحادثة الرأي العام العراقي وحازت على اهتمام وسائل الإعلام والمدونين في عدد من الدول العربية، وأدان المعلقون هذا الفعل الذي وصفوه بـ “الوحشي” وطالبوا بإنزال أقصى العقوبات بحق السيدة.

ووفقاً لتقرير “بي بي سي”، فلا تعد “جريمة نهر دجلة” الأولى من نوعها، فقد سبقتها جرائم مماثلة، آخرها إقدام أب في #كربلاء على حرق أطفاله النيام انتقاماً من زوجته.

(الفيديو من قناة “روسيا اليوم” على يوتيوب)

وفي وقتٍ سابق، نقلت مدونة “ترند”، عن الخبير النفسي ومدير مركز “سيبار” للتحليل وإدارة التوقع كمال الخلاني، قوله إن «ارتفاع معدلات العنف يرجع إلى الآثار النفسية التي مرت بها الشخصية العراقية طوال العقود السابقة وما تبعها من ضعف في تطبيق القوانين الخاصة بحماية أفراد الأسرة».

«من ضمنها قانون محاربة العنف الأسري المعلق منذ سنين، إذ ترفض بعض الجهات السياسية إقراره بحجة أنه يتعارض مع الدين»، بحسب الخلاني.

داعياً إلى «تدشين مراكز لتثقيف المقبلين على الزواج، وإنشاء مراكز نفسية لتأهيل الأفراد، خاصة في المناطق التي شهدت صدامات وصراعات».

وأضاف أن «بعض الجرائم التي شهدتها البلاد قد ترجع إلى اضطرابات نفسية تدفع الفرد إلى ارتكاب جرائم عنيفة لا تتناسب مع طبيعة الفعل ورد الفعل».

وكانت الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي، قد أقرَّت في وقتٍ سابق، مشروع قانون مكافحة #العنف_الأسري، إلا أن المشروع لا يزال ينتظر تصويت مجلس النواب.

وازدادت حالات العنف بشكل كبير، خلال العام الجاري، إذ شهد شهر نيسان/ أبريل الماضي أكثر من /17/ حالة تعنيف مسجلة بحق النساء، أبرزها حالة “ملاك الزبيدي” من محافظة #النجف، كما جرى تعنيف أطفال من محافظات بابل وكربلاء والأنبار.

ومن المفترض أن يصوّت مجلس النواب العراقي لصالح مشروع قانون العنف الأسري الذي أعدّته الحكومة، إلا أنه يصطدم برفض بعض الأحزاب الشيعية التي ترى أنه يخالف الشريعة الإسلامية.

ويرى القيادي في حزب “الفضيلة” عمّار طعمة، أن «قانون العنف الأسري يمنع تأديب المرأة، كما يمكنها من أن تشتكي في أي وقتٍ على زوجها أو أخوتها ووالدها».

واعتبر طعمة، في بيانٍ سابق، أن «مشروع قانون العنف الأسري يحتوي على مضامين “خطيرة” تهدد استقرار العائلة المسلمة العراقية».


التعليقات