بغداد 11°C
دمشق 10°C
الإثنين 23 نوفمبر 2020
الرئيس "ميشيل عون" و "سعد الحريري" ـ إنترنت

هل نعى الرئيس اللبناني “حكومة الحريري” قبل التكليف بتشكيلها؟


بعد أسبوع من تأجيله الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس يتولى تشكيل الحكومة في #لبنان، خرج الرئيس اللبناني “ميشيل عون” في خطاب من قصر “بعبدا” اليوم معلناً بدء الاستشارات يوم غد الخميس.

وخلال كلمة أدلى بها اليوم أمام الصحفيين في القصر الجمهوري، دعا الرئيس “عون” جميع الكتل النيابية للوقوف عند مسؤولياتها التشريعية والتمثيلية في تسمية الرئيس المقترح، محذراً مما أسماه «خطورة التكليف على التأليف».

وقال عون موجهاً كلامه للنواب: «أنتم اليوم مدعوون باسم المصلحة اللبنانية العليا لتحكيم ضميركم… سيما أنه مر عام على 17 تشرين وما يحمل من دلالات غضب المواطنين ومن رفعهم شعار “كلن يعني كلن”، ما يشمل الصالح والطالح منا».

وأضاف: «هذه مسؤوليتكم أيها النواب، فأنتم مسؤولون عن الرقابة والمحاسبة البرلمانيّة… أملي أن تفكروا جيّداً بآثار التكليف على التأليف وعلى مشاريع الإصلاح ومبادرات الإنقاذ الدوليّة، ذلك لأنّ الوضع المتردّي الحالي لا يمكن أن يستمرّ بعد اليوم ».

وتطرّق “عون” إلى العوائق التي واجهها ومنعت (مشروع الإصلاح) الذي حملة منذ عودته إلى لبنان حسب زعمه، متسائلاً: «أين الاقتصاد بعد أن أكل ريعه ومدخرات اللبنانيين وجنى عمرهم، في حين أننا كنا ننادي وما زلنا بالاقتصاد المنتج، أين الخطة الاقتصادية ومن أفشل تطبيقها؟ أين برنامج الاستثمار العام  ومن أبقاه حبراً على ورق؟ أين الخطط الإنمائية القطاعية التي وضعها مؤتمر CEDRE ومن تقاعس عن تنفيذها؟».

بالمقابل اعتبرت أوساط سياسية وصحفية لبنانية، أن “عون” خرج بعد طول انتظار بخطاب بات أشبه بـ (المظلومية) محاولاً إلقاء اللوم في الفساد على باقي الأفرقاء السياسيين، متناسياً أن التيار الذي أسسه ويقوده صهره “جبران باسيل” كان جزءاً من تلك المنظومة الفاسدة التي وضعت لبنان على حافة الانهيار.

ورجحت أوساط سياسية أن “عون كان قد أجّل موعد الاستشارات النيابية لمنع تكليف سعد الحريري بتشكيل الحكومة المنتظرة، نزولاً عند رغبة تيار “التغيير والإصلاح” الذي يترأسه “جبران باسيل”.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده عقب الخطاب، وجه أحد الصحفيين للرّئيس سؤالاً إن كانت كلمته تحمل أي تلميح لعدم تسمية الحريري في الاستشارات المنتظرة، قائلاً: «التلميح يجب أن يكون مفهوماً، وعدم التسمية يعتبر تهذيباً». وتابع: «قامت القيامة عليَّ بسبب تأجيل الاستشارات أسبوعاً، لحل بعض المشاكل، علماً انني خسرت سنة و14 يوماً بسبب تكليف الحكومات من قبل الحريري».


التعليقات