بغداد 14°C
دمشق 10°C
الثلاثاء 1 ديسمبر 2020
القسم الغربي من منطقة جبل الزاوية حيث يظهر بالصورة تل النبي أيوب أحد اكبر القواعد العسكرية التركية في المنطقة

القوّات التركيّة تتوغل جنوبي إدلب تزامناً مع استمرار خرق اتفاقيّات «الهدنة»


شهدت منطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي منذ بداية الشهر الحالي، توافد تعزيزات عسكرية للجيش التركي وإعادة تموضع بعض القواعد العسكرية، لتصبح المنطقة أكبر تجمع للقوّات التركيّة في محافظة إدلب.

وقال الناشط المحلي “أحمد مصطفى” في حديث مع موقع (الحل نت) إن: «الجيش التركي أنشأ في منطقة جبل الزاوية 10 نقاط عسكرية توزّعت على تسع قرى من أصل 33 قرية».

وأوضح “مصطفى” أن: «الانتشار على الشكل التالي: تل الشيخ تمام، وتل النبي أيوب، ونقطتان في قرية معراته، ونقطة في منطقة قوقفين، ثلاثة نقاط في كل من شنان ورعان وفركيا من القسم الشرقي لجبل الزاوية، إضافة إلى نقطة في كل من ابديتا واحسم وبسامس».

وأشار الناشط، إلى أن الآليات العسكرية الموجودة في المنطقة عبارة عن مدافع وراجمات صواريخ متوسطة المدى و دبابات من طراز حديث ومدافع هاون وعربات “بي أم بي” وناقلات جند مصفحة.

وعن الأهمية الاستراتيجية لجبل الزاوية، قال مصدر محلي من المنطقة، إن الجيش التركي اتخذ من تل النبي أيوب وتل الشيخ تمام مركزاً له، كونها أعلى النقاط جنوبي إدلب وتكشف مساحات واسعة من منطقة سهل الغاب في ريف حماه ومنطقة معرة النعمان.

ميدانيّاً قصفت القوات الحكومية السورية، الخميس، مواقع عدة جنوبي إدلب، ما تسبب بمقتل وجرح عدد من المدنيين في منطقة جبل الزاوية جنوبي المحافظة.

وقال الناشط الإعلامي “أحمد الخطيب” في حديث مع مراسل الحل نت إن: «القوات الحكومية المتمركزة في مدينة كفرنبل، قصفت بقذائف المدفعية، أراض زراعية بمحيط قرية الفطيرة ما تسبب بمقتل مدني وجرح ثلاثة آخرين يعملون بقطاف محصول الزيتون».

وكان وزير الدفاع التركي “خلوصي أكار” أشار في تصريحات سابقة الأربعاء أن: «القوّات التركيّة المتمركزة في مناطق شمال غربي سوريا، على كامل الاستعداد تحسّباً لأي طارئ قد يحصل في المنطقة».

وتواصل القوّات التركيّة إرسال تعزيزات عسكريّة إلى محافظة إدلب، حيث دخل ما لا يقل عن ١٥ رتلاً عسكريّاً جديداً إلى مناطق شمال غربي سوريا خلال الشهرين الماضيين، وذلك تزامناً مع انهيار اتفاق التهدئة الموقّع بين الرئيس الروسي “فلاديمير بوتن” ونظيره التركي “رجب طيّب أردوغان” مطلع آذار الماضي.

انهيار اتفاقيّات التهدئة يأتي في ظل الخروقات العديدة التي تنفذها القوّات الحكوميّة عبر قصف مناطق عدّة في إدلب، كذلك شاركت الطائرات الروسيّة في العديد من الهجمات التي وثقها ناشطون واستهدفت عدّة قرى وبلدات في إدلب وحلب خلال الشهرين الماضيين.


التعليقات