بغداد 16°C
دمشق 9°C
السبت 28 نوفمبر 2020
سعد الحريري ـ وكالات

في لبنان: الحريري يفوز بالتكليف… هل ينحج بتأليف الحكومة؟


بعد مشاورات طويلة أجراها الرئيس اللبناني “ميشيل عون” اليوم في قصر “بعبدا”، خرج “سعد الحريري” ليعلن تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة، مؤكداً أن “عون” أطلعه على الاستشارات النيابية الملزمة وجاءت نتائجها لصالحه.

وقال “الحريري” في مؤتمر صحفي عقده في “قصر بعبدا”: «أشكر من سموني لتشكيل حكومة اختصاصيين من غير الحزبيين، وأعد اللبنانيين إني عازم على الالتزام ووقف الانهيار، سأنكب على تشكيل الحكومة بسرعة فالوقت داهمنا والفرصة أمام بلدنا هي الأخيرة.

وأكد “الحريري” أن حكومته المنتظرة، ستكون من «الاختصاصيين» وستقوم بتطبيق بنود المبادرة الفرنسية التي اقترحها الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” خلال زيارته إلى #بيروت، بعيد انفجار المرفأ في الرابع من شهر آب الماضي.

وكانت الاستشارات النيابية قد هددت بفشل تكليف “الحريري”، إذ فاز  بـ 65 صوتاً فقط، بعد إعلان كتل نيابية رفضها تسميته كرئيس مكلف للحكومة.

ورفصت كتلة “التيار الوطني الحر” بقيادة “جبران باسيل” ونواب حزب “القوات اللبنانية” وغيرهم تسمية الحريري، في حين آثرت كتلة “حزب الله” التزام الحياد وعدم تسمية أي مرشح، منعاً من إحراجها أمام حليفيها؛ كتلة “باسيل” الرافضة وكتلة “نبيه برّي” الذي أيّد تكليف “الحريري” .

وتنتظر “سعد الحريري”، معوقات كبيرة، تتمثل في قدرته على إرضاء كافة الأفرقاء السياسين بتشكيل حكومة، بينما تجهد الأحزاب والكتل النيابية لامتلاك تمثيلها في الحكومة التي لن تقوم لها قائمة إذا لم تفز بموافقة أغلبية #مجلس_النواب.

وسبق أن اصطدم العديد من رؤساء الحكومات المكلفين بعوائق التأليف، نتيجة حروب سياسية خاضتها الكتل النيابية للفوز بحقائب وزارية، ومنهم “سعد الحريري” الذي احتاجت إحدى حكوماته إلى 114 يوماً للإعلان عنها.

واعتذر المكلف السابق “مصطفى أديب” عن تشكيل الحكومة بعد شهر فقط، نتيجة إصرار “حزب الله” و”حركة أمل” على امتلاك حقيبة وزارة المالية، ما اعتبرته أوساط سياسية بمثابة عودة لنقطة الصفر، ودليل على عدم تخلي المتنفذين في البلاد عن منطق (المحاصصة الطائفية) التي وضعت لبنان على حافة الانهيار.


التعليقات