بغداد 14°C
دمشق 11°C
السبت 5 ديسمبر 2020

وسط حملات التشييع وعمليات تهريب الآثار: تدمر قاعدةً أساسيةً للنفوذ الإيراني في سوريا


حوّلت الميليشيات الإيرانية، المتواجدة في مدينة #تدمر شرقي #حمص، منطقة “الفنادق” الواقعة في حي “العوينة” جنوبي المدينة، والتي تعد من أهم المواقع الأثرية في المنطقة، إلى معسكر لها، وذلك بحسب مصادر محلية في المدينة.

وقالت المصادر إنّ «من أهم الأماكن، التي حولّتها الميليشيات الإيرانية إلى مقرّات لها، القصر الذي كان مملوكاً لدولة #قطر، أو ما يعرف محلياً باسم “قصر موزة”، فاتخذت شخصيات إيرانية رفيعة المستوى من القصر مركز إقامة لها».

وأضافت المصادر أنّه «منذ سيطرة الميليشيات الروسية والإيرانية على مدينة تدمر، في آذار/مارس 2017، قامت الميلشيات بنهب كافة محتويات القصر الثمينة، وحوّلته لنقطة تمركز لميلشيا #الحرس_الثوري، وفصائل أخرى تابعة لها».

 

انتشار في الأحياء والمناطق الأثرية

يقول “محمد حسن العايد”، مدير “شبكة النور الاخبارية”: «المليشيات الإيرانية سيطرت على مدينة تدمر، بعد معركة مع تنظيم #داعش، وانتشرت بعدة مناطق وتجمعات سكنية، إضافة إلى الفنادق، وباتت تملك مقرات رسمية ضمن الدوائر الرسمية، وفي منازل المدنيين في الحي الشمالي من المدينة، وفي بعض المنازل في منطقة “الجمعية الغربية”، فضلاً عن انتشارها في بقية الأحياء. ويغلب على المليشيات #لواء_فاطميون، ومقاتلون من باكستان، والحرس الثوري الإيراني».

وحول هدف المليشيات الإيرانية من التوسع يضيف “العايد”، في حديثه لموقع «الحل نت»: «إيران لديها مشروع إنشاء طريق يمتد من #طهران إلى #بغداد، ومن ثم إلى #دمشق، وهذا الطريق يجب أن يمرّ من #البوكمال، على الحدود السورية العراقية، ثم بالبادية السورية عبر مدينة تدمر. لذلك تولي المدينة أهمية كبيرة».

ويفيد “العايد” أن «الحرم الأثري في تدمر تم اختراقه من قبل المليشيات الإيرانية، خصوصاً المدافن الجنوبية والشرقية، فضلاً عن الحرم الأثري عند المقابر البرجية، قرب منطقة “المضمار” وسوق تدمر. وقامت المليشيات بإجراء حفريات في هذه المناطق».

وحول موضوع تهريب الآثار من تدمر يوضح “العايد”: «ميليشيا #حزب_الله اللبناني تقوم بسرقة الآثار، وتصدّرها عبر #لبنان إلى دول غربية عدة. وقد وصلت الآثار التدمرية إلى #إسرائيل، حيث تم عرض قطع أثرية تدمرية مشهورة في متحف تل أبيب، ويُقال أن الإسرائيليين قاموا بشرائها، عبر وسطاء، من حزب الله».

 

صراع استراتيجي

«المليشيات الإيرانية باتت تنتشر في البادية السورية بشكل كبير، وخصوصا بعد إدخال الولايات المتحدة مئات المقاتلين إلى منطقة “التنف” بالبادية السورية، لمنع #ايران من فتح طريق بغداد-دمشق، فالقوات الأميركية تخشى من هجوم مفاجئ على قواعدها في البادية»، بحسب “محمد الخالد”، العقيد المنشق عن #القوات_النظامية.

ويضيف “الخالد” في حديثه لموقع «الحل نت»: «تسعى المليشيات الإيرانية للسيطرة على أهم المواقع الأثرية في سوريا، وتحقيق توازن عسكري مع الروس والأمريكيين في منطقة البادية. كذلك الاستفادة من سرقة الآثار، وبيعها بملايين الدولارات، وذلك من أجل تحقيق عائدات مالية، تمكّن إيران من تمويل ميليشياتها في سوريا».

وتتميز بادية تدمر بموقعها الجغرافي المهم، فهي تطل على أغلب المناطق السورية، وتعتبر قاعدة لوجستية هامة لكل القوى العسكرية، ناهيك عن غناها بالثروات الباطنية، وكونها عقدة مواصلات جغرافية بين عدة محافظات في شرق وغرب سوريا.

“فيصل السليم”، الباحث سياسي، يرى أن «سيطرة الولايات المتحدة على النفط السوري، وسيطرة #روسيا على الموانئ والغاز، لم تُبق لإيران أية موارد تستفيد منها في سوريا سوى قطاع الاتصالات، لذلك أصبحت تعمل على تأمين مورد لها من خلال توسيع سيطرتها في منطقة البادية، الغنية بالنفط، وحقول الغاز والملح، ناهيك عن غناها بالآثار التي لا تقدر بثمن».

 

تغيير مذهب سكان المنطقة

ويوضح “السليم” في حديثه لموقع «الحل نت»: «تريد إيران استنساخ مشروعها في #دير_الزور بمنطقة تدمر، من خلال الضغط على السكان لتحويلهم للمذهب الشيعي، وترغيبهم بالمال والسلطة، وبناء المزارات والحسينيات، وتطويع مقاتلين من أبناء المنطقة في المليشيات الموالية لها».

يُذكر أن مصادر محلية أكدت وجود «لجان شعبية في تدمر، تعمل لصالح إيران، أفرادها متشيعون بشكل كامل، منعت السكان من العودة إلى المدينة، بعد سيطرة الإيرانيين عليها، إضافة لتحويل بعض المعالم الأثرية في المدينة إلى مزارات شيعية، ومنها ضريح أحد مشايخ الطرق الصوفية».


التعليقات