بغداد 14°C
دمشق 11°C
السبت 5 ديسمبر 2020
تظاهرات العراق ـ إنترنت

بعد فتح “ساحة التحرير” في بغداد… هل انتهت تظاهرات “تشرين”؟


بعد عامٍ من احتجاجات “تشرين” في #العراق، التي وصفت بأنها أشد تظاهرات شعبية حصلت في تاريخ البلاد الحديث، وسقوط /700/ قتيل وآلاف الجرحى، فُتحت ساحة التحرير، أكبر الميادين ومكان انطلاق التظاهرات، ولكن ما هي خيارات المحتجين بعد هذا الإجراء؟

تقارير صحافية أفاد، بأن «فتح #ساحة_التحرير وجسر الجمهورية، أثار الشجون لدى المتظاهرين والناشطين وشرائح واسعة من المتعاطفين والمشاركين باحتجاجات تشرين حيث لا يخلو نفق التحرير من ذكرى ارتبطت بكل من شارك في الاحتجاجات، فضلاً عن كونه شاهداً على سقوط دماء عدد من المتظاهرين».

وأشارت التقارير إلى أن «من نتائج احتجاجات تشرين إنتاج حراك نسوي مثقف وحر غير مسبوق، فضلاً عن زيادة الوعي السياسي لدى العامة، وفضح الطبقة الحاكمة ومن يدعمهم تحت رداء الدين، وزيادة الوعي بالحريات الشخصية المحظورة خجلاً من القوانين الدينية».

وأضافت أن تظاهرات “تشرين” «أنتجت حاضنة شعبية جديدة لحماية الأقليات الفكرية من بطش الأحزاب المسلحة، إضافة إلى إيجاد تنوع  وحراك مختلف لا يسيطر عليه حزب أو تيار ولهم رأيهم الخاص وقراراتهم الخاصة».

ويعتبر ناشطون ومتظاهرون أن «فتح الطرق والذي جاء على خلفية القرار برفع الخيام، هو نتيجة حتمية ولا بد منها للحفاظ على “تشرين” كصفة احتجاجية لا تنتهي برفع الخيام وفتح الطرق، وكون هذه الخطوة ضرورية لتفويت الفرصة على العناصر التي تريد خلط الأوراق ودفع المتظاهرين إلى صدامات ودماء جديدة».

فيما ترى عناصر فاعلة في الاحتجاجات، أن «هذه الخطوة فرصة لإعادة التنظيم والتحضير لدخول العملية السياسية ومزاحمة الأحزاب والقوى الحاكمة ونقل الفعل الاحتجاجي من الشوارع إلى أروقة العمل السياسي».

وذكر الكاتب والصحفي السياسي سرمد الطائي في تدوينة نشرها على صفحته في “فيسبوك”، أن “تشرين” «لم تعد مجرد تظاهرة، بل هي تتصرف كسلطة اجتماعية وفكرية مؤثرة داخل اللُعبة السياسية».

مضيفًا بأنها «لحظة تقدمٍ ترسم أمام الخصوم والمنافسين حجم التحدي الذي يمثلُه اللاعب الجديد الفتي، والجميع يراقب إمكانية دخول الشباب الانتخابات المقبلة بماكينة ماهرة في حسابات الرياضيات والحسابات السياسة يمكن أن تغير أوزان الجميع في البرلمان المقبل».

واعتبر أن الانسحاب ورفع الخيام، هو «تكتيك يتبعه محتجو تشرين لتفادي الصدامات مع أطراف تحاول تشويه حراكهم أو استدراجهم إلى صدامات، وقد سبق للحركة الاحتجاجية أن جربت هذه الخطة خلال أربعينية “الحسين” في #كربلاء، عندما انسحبت مواكب الناشطين تجنُبًا للعنف».

وتابع: «كان ذلك بشكلٍ ما إيذاناً بولادة كتلة ثورية موحدة قرب ضريحِ الإمام، وأن الحكاية إذنْ لا تنتهي بل هي تطلقُ الآنَ مرحلتها الأخرى وقراراتها الجديدة».

وخرجت في أكتوبر 2019 تظاهرات واسعة ضد الفساد السياسي والإداري، وضد البطالة ونقص الخدمات، وضد التدخّل الإيراني بشؤون العراق الداخلية، وضد الميليشيات الموالية لها، إلا أنها تجددت خلال الشهر الجاري.

وجوبهَت التظاهرات بالقمع والرصاص الحي والقنّاص والقنابل الدخاتية المُسيلة للدموع من قبل قوات #مكافحة_الشغب الحكومية، إضافة إلى دخول الميليشيات “الولائية” على الخط.


التعليقات