بغداد 9°C
دمشق 7°C
الإثنين 18 يناير 2021
ترميم منازل أم تجريد مُلكيّة؟ منظمةٌ ألمانية تُعلن عن البدء بترميم بيوت في "عفرين" - الحل نت
صورة من شارع راجو بمدينة عفرين ـ (الحل نت)

ترميم منازل أم تجريد مُلكيّة؟ منظمةٌ ألمانية تُعلن عن البدء بترميم بيوت في “عفرين”


أصدرت منظمة “WHH” مناقصة للتعاقد مع تجار مواد بناء  ومقاولين لترميم 400 منزل في مدينتي #اعزاز و #عفرين، الواقعتين تحت سيطرة الفصائل المدعومة من #تركيا في شمال وشمال غربي سوريا.

وتهدف المنافصة لترميم 250 منزلاً في اعزاز و 150 في “عفرين” يقطنها  نازحون من غوطة دمشق وعائلات مقاتلي “الجيش الوطني”، وتعاني تلك المنازل من أضرار نتيجة العمليات العسكرية التي شهدتها مدن وبلدات الشمال السوري على مدار 8 سنوات.

وصدرت المناقصة عن فرع منظمة “WHH” في #تركيا، الذي يتخذ من مدينة #عازي_عنتاب مقراً له، مرفقاً إياها بالعديد من الشروط التنفيذية المتعلقة بجودة المواد والحق في تغيير مواصفات الأبنية المستهدفة بأعمال الترميم.

ومنظمة WHH”  Welthungerhilfe” هي منظمة تأسست عام 1962 وتعمل في محال التعاون الإنمائي وتقديم المساعدات الإنسانية ومقرها الرئيسي في #إلمانيا ولها فرع في تركيا، وتنشط في تنفيذ مشاريع تقدم الدعم وتبرعات من الحكومة الألمانية والاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية كـ #الأمم_المتحدة.

ومن الغريب أن عمليات الترميم تلك ستقتصر على “عفرين” و”اعزاز”،  في الوقت الذي تحتاج فيه معظم مدن وبلدات ريف #حلب الواقعة تحت سيطرة الفصائل لعمليات ترميم وبناء، دون أي اكتراث منها.

ويخشى أن تقود عمليات الترميم إلى فقدان حق الملّاك الحقيقيين لتلك المنازل في استعادة مساكنهم، إذ أن معظم تلك الأبنية تعود لسكان أجبروا على هجرتها عقب العمليات العسكرية أو نتيجة انتهاكات فصائل “الجيش الوطني” المدعوم من #أنقرة.

وسيطر #الجيش_التركي مدعوماً بفصائل المعارصة على “عفرين” خلال عملية #غصن_الزيتون، التي انطلقت في يناير/كانون الثاني 2018، وقادت إلى تهجير عشرات الآلاف من سكان المنطقة الواقعة شمال غربي سوريا، وخصوصاً من السكان الكرد، وأُسكن عوضاً عنهم نازحين من ريف #دمشق وحمص و#إدلب.

واقترفت الفصائل انتهاكات جسيمة بحق أهالي “عفرين” تمثلت بعمليات منظّمة من الخطف والاعتقال والسلب وفرض الإتاوات، بهدف دفع البفية المتبقية إلى هجرة مناطقهم، الأمر الذي اعتبرته العديد من التقارير بمثابة عمليات تغيير ديمغرافي تسعى أنقرة لتنفيذها.

بعد ذلك وسّعت تركيا نفوذها باتجاه شمال شرقي سوريا، خلال ما يعرف بعملية “نبع السلام”، في أكتوبر/ تشرين الثاني 2019، حين اجتاحت العديد من المناطق، منها مدينتي #رأس العين و#تل_أبيض واستولت على العديد من المنازل بغرض إقامة مراكز تعليم دينية ومنازل أخرى لإسكان عائلات الفصائل المدعومة منها.


التعليقات