بغداد 14°C
دمشق 11°C
السبت 5 ديسمبر 2020
عناصر من ميلشيات موالية لإيران في العراق - صورة أرشيفية

“أصحاب الكهف”: حركة “مقاومة” متهمة باغتيال الناشطين المدنيين ومنتقدي النفوذ الإيراني في العراق


منذُ أن صعّدت الميليشيات العراقية، المرتبطة بإيران، مواقفها، رداً على تكليف مصطفى #الكاظمي برئاسة الوزراء، الذي تتهمه بالتعاون مع الولايات المتحدة، تزايد عدم الاستقرار الأمني في العراق، وظهر عدد من الجماعات المسلحة الجديدة، بمسميات مختلفة.

وكانت جهات مقرّبة من المليشيات الموالية لإيران قد أنشأت قناةً على موقع “تليغرام” باسم “صابرين نيوز”، بهدف تنظيم الاتباع والمتعاطفين مع ميلشيات #الحشد_الشعبي، واستهداف كل من يعترض على النفوذ الإيراني في العراق. ومن خلال هذه القناة تم الإعلان عن جماعات، كانت غير معروفة حتى وقت قريب، وأهمها #ربع_الله و”أصحاب الكهف”.

وتنفّذ جماعة ربع الله عمليات متعددة على الأرض، ضد الجهات المعارضة للنفوذ الإيراني، مثل اقتحامها مبنى قناة “دجلة” الفضائية، ومقر #الحزب_الديمقراطي_الكردستاني في #بغداد.

هذه الجماعة لديها رديف، يعمل بطريقة أقل علنية، وهو “استخبارات المقاومة الإسلامية – أصحاب الكهف” ، وهو، بحسب ما أفادت مصادر خاصة لموقع «الحل نت»، «الذراع السري للجماعة، الذي ينفذ عمليات الاغتيال ضد رافضي التدخّل الايراني، ومتورط باغتيال ناشطين في تظاهرات انتفاضة تشرين، وخبراء متعاونين مع #التحالف_الدولي في العراق».

 

استهداف الوجود الأميركي

نشرت مجموعة “أهل الكهف” بياناً، على مواقع التواصل الاجتماعي، هددت فيه المتعاونين العراقيين وغير العراقيين مع التحالف الدولي، ودعتهم لترك عملهم، مقابل صرف رواتب مجزية لهم.

وورد في البيان «دعوة المترجمين العراقيين، العاملين مع قوات التحالف، وعمال الخدمة، وحتى الديبلوماسيين الأميركيين والإنجليز، لترك العمل مع قوات التحالف، مقابل رواتب تتراوح بين ثلاثة آلاف و خمسين ألف دولار، تُمنح من “المقاومة العراقية”».

أيضا وجه البيان دعوة لـ«الابلاغ عن معلومات تخصّ ضباط استخبارات أو مستثمرين أو خبراء اقتصاد عاملين في العراق، يحملون الجنسيات الأميركية والبريطانية والسعودية والإماراتية وحتى الفلسطينية (من أعضاء حركة “فتح”)»

يقول خبير أمني عراقي إن «جماعة “أصحاب الكهف” تضم العناصر الأشد تطرفاً وولاءً للمرشد الإيراني “علي خامنئي”، والأكثر تمرّساً بحرب العصابات، وغايتها التصعيد ضد المصالح الأميركية في العراق، لإجبار #واشنطن على الانسحاب من البلاد».

ويضيف الخبير، في حديثه لموقع «الحل نت»، أن «التصعيد الأخير يأتي ضمن سياق الضغط على الكاظمي، وتوجيه رسائل إلى شركائه الأميركيين بأنه غير قادر على ضبط الأوضاع الأمنية، وحماية القوات الأجنبية من سلاح الميلشيات».

 

الانتماء للحرس الثوري الإيراني

«ترتبط ميليشيا “أهل الكهف” مباشرة بميلشيا “كتائب سيد الشهداء”، التي يديرها “أبو ولاء الولائي”»، وفقاً لمسؤول حكومي عراقي،  أكد لموقع «الحل نت» أن «تشكيلات اخرى، أُعلن عنها في وقت سابق، ومنها “قبضة الهدى” و”عصبة الثائرين”، انفصلت عن الميلشيات العراقية، التي كانت جزءاً منها، وترتبط الآن مباشرة بالحرس الثوري الايراني، ويتم تدربها من قبله».

ويضيف أن «تلك الميليشيات تلقت تدريبات مكثّفة، منذ مطلع العام الحالي، داخل #إيران، وفي سوريا ايضاً، وتم إدراج العناصر الأكثر كفاءة فيها ضمن قوات #الحرس_الثوري الايراني، وتتلقى رواتبها من مصرف “سيبة” التابع للحرس».

«لا يلتزم هؤلاء بقرارات #الحكومة_العراقية وأجهزتها الامنية، وتم القبض على البعض منهم، بعد قيامهم بعمليات ضد المصالح الأميركية، واعترفوا صراحة بهذه المعلومات»، بحسب المسؤول العراقي.

 

دولة داخل الدولة

خبير في شؤون الجماعات المسلحة في العراق أكد أن «الحكومة العراقية تتعامل مع هذه الجماعات بطريقة لا تتناسب مع الخطر الذي تشكّله، إذ تكتفي بمراقبتها، وتنتظر ان يُضبط عناصرها متلبسين بالجرم المشهود، للقبض عليهم، والحصول على اعترافات ومعلومات استخباراتية منهم».

ويحذّر، في حديثه لموقع «الحل نت»، من أن «الحكومة العراقية أضعف من أن تواجه هذه الجماعات، إذ أن رئيس الحكومة السابق “عادل عبد المهدي” سمح بتغلغلها في الدولة العراقية، بايعاز من تشكيل “الفتح”، الذي يتزعمه “هادي العامري”، قائد ميلشيا “بدر”، و”قيس الخزعلي”، زعيم ميلشيا “عصائب أهل الحق”. لدرجة يبدو فيها أن القرار الأمني بات بأيديها».

ويضيف: «ليس كشف نشاط عناصر تلك المجموعات بالأمر الصعب، فغالبيتهم معروفون، ودخلوا الخدمة في عام 2019، الصعوبة تكمن في عزلهم، لأنهم شكّلوا دولة داخل الدولة، وباتوا المتحكمين بالقرار، ولا سبيل لإبعادهم عن مراكز القوى التي يسيطرون عليها».

ويختم الخبير حديثه بالقول: «الحل الوحيد تمتع حكومة الكاظمي بدعم دولي قوي وحاسم، عبر قوات على الارض وغطاء جوي، يستطيع من خلاله مواجهة تحركات الميلشيات، وحلّها أو اخضاعها لسلطة الدولة».

 

ملاحظة: رفض كافة المتحدثين الكشف عن أسمائهم لضرورات أمنية، وخوفاً من استهدافهم من قبل الجماعات المسلحة المذكورة في التقرير.


التعليقات