بغداد 12°C
دمشق 11°C
الثلاثاء 1 ديسمبر 2020

أول ضحاياها “ماري محمَّد”: الميليشيات العراقية تبدأ بحملة «مُسيئَة» لناشطات “انتفاضة تشرين”


يبدو أن الميليشيات العراقية المرتبطة بـ #إيران بدأت بحملة جديدة للنيل من “انتفاضة تشرين” ومن الناشطات المشاركات بها، عبر محاولة تشويه سمعتهن.

في الجديد، انتشر أمس الاثنين مقطع تصويري “مُمَنتَج” للناشطة العراقية #ماري_محمد التي شاركت بالانتفاضة العراقية، بهدف النيل من سمعتها.

تظهر “ماري” في الفيديو المتداول وهي تتكلّم عن علاقات جنسية لها مع نائب في #البرلمان_العراقي، لكن المونتاج وقص الكلام وتقطيعه كان واضحاً في الفيديو التصويري.

يتحفّظ موقع (الحل نت) على نشر المقطع، كي لا يساهم في انتشاره؛ لما فيه من إساءة وفبركة واضحة.

تفاعل ناشطو #التواصل_الاجتماعي في #العراق بالرفض لهذا المقطع ولمحاولة تشويه سمعتها، واتهموا الميليشيات الموالية لـ #إيران بالوقوف وراء المقطع ومنتجته ونشره.

الصحفية العراقية #أفراح_شوقي كانت من بين المتفاعلات والمتضامنات مع “ماري”، وقالت في تدوينة عبر “فيسبوك” إنها عندما اختطفت قبل /4/ سنوات فعلت معها الجهة الخاطفة ذات الأمر.

إذ أكّدت “شوقي” التي اختطفت في 2016 أن الخاطفين أجبروها على: «تدوين اعترافات مخلة بالشرف والعمالة للوطن»، مُستطردةً: «ربما تعرض في  يوم ما. لا أعرف».

اختُطفَت “ماري” في نوفمبر 2019 أثناء مشاركتها في تظاهرات #بغداد من قبل الميليشيات، وأُطلق سراحها بعد نحو شهر من اختطافها، ولم تكشف عن الجهة الخاطفة، لتهديدهم لها.

الكثير من ناشطي التواصل الاجتماعي قالوا عبر منصتي #تويتر و #فيسبوك إن الفيديو الذي يظهر “ماري” وهي تتكلم بذلك الكلام، كان إبّان خطفها، وتحت التهديد، ومرغمة عليه.

كذلك استند الناشطون من خلال منشوراتهم إلى أول صورة لها نشرَتها “ماري” بعد إطلاق سراحها في ديسمبر 2019، إذ كانت ترتدي في الصورة نفس الملابس التي ظهرت بها في الفيديو.

كما أطلَقوا حملة للتضامن مع “ماري” تحت عدّة هاشتاغات منها: ” #مع_ماري، #ماري_محمد_أختي، #ماري_أطهر_من_طاهركم، #متضامن_مع_ماري ” وغيرها الكثير.

اليوم خرجَت “ماري” وأكّدَت في مقطع فيديوي بأن كل ما قالته كان تحت تهديد الجهة الخاطفة لها، وأنهم عذَّبوها، ووضَعوا أمامها ورقة فيها العبارات التي يجب عليها قولها.

شاهد— بماذا ساوم الخاطفون الناشطة المدنية "ماري محمد" مقابل إطلاق سراحها.. ماري تروي في حديث خاص للعربية / الحدث عن ملابسات اختطافها من قبل مسلحين مجهولين من #ساحة_التحرير، ببغداد قبل عام.

Posted by ‎Al Hadath Iraq الحدث العراقي‎ on Tuesday, November 3, 2020

كذلك بيّنت أن الجهة التي اختطفتها، تمتلك مقاطع أخرى عنها، ربما ينشرونها في أوقات لاحقة، إذ صوَّروها تحت التهديد بأساليب “رخيصة”، حسب قولها في الفيديو التوضيحي.

“ماري” اختتمت المقطع الفيديوي بمطالبة رئيس الحكومة #مصطفى_الكاظمي بحمايتها، وبإعادتها لأهلها، ولا تريد ترك العراق واللجوء لدول أخرى، على حد تعبيرها.

في السياق قال مصدر خاص لـ (الحل نت) وهو خبير تقني: إن: «أول من نشرَ الفيديو هو حساب وهمي يتبع لميليشيا #عصائب_أهل_الحق عبر “تويتر” وبعدها تداولته بقية المنصات».

مُضيفاً أنه: «سبقَ وأن اختطفته الميليشيات أثناء مشاركته بالتظاهرات، وصوّرَته بشكل مُخل، وهدّدَته وابتزّته بفضحه عبر نشر الفيديو في حال كشفه عن اسمهم بعد إطلاق سراحه».

إلى ذلك بيّنت مصادر خاصّة لـ (الحل نت) أن: «جل من اختُطفوا من الناشطين والناشطات في وقت التظاهرات، صوّرتهم الجهات الخاطفة بمقاطع فيديوية لتبتزهم عبرها».

كما أكّدَت أن: «أكثر الجهات التي صوّرَت الناشطين والناشطات بمواضع مخلّة، وبمقاطع يعترفون بها بعلاقات جنسية لهم، هي ميليشيات “العصائب” و #كتائب_حزب_الله».

مُشيرَةً إلى أن: «هذه الميليشيات بدأت حملتها بـ “ماري”، ومن المتوقّع أن تقوم بنشر مقاطع أخرى في الأيام المقبلة ضد بقية الناشطات والناشطين للنيل من سمعتهم».

في الإطار، تُفسّر المحلّلة السياسية “ريم الجاف” حملة الميليشيات هذه: «لتشويه”انتفاضة تشرين”، بمحاولتها تأكيد أن الانتفاضة هي محاولة لتخريب قيم المجتمع العراقي».

كذلك تُحاول الميليشيات القول عبر هذه الحملة التصويرية إن ناشطي وناشطات “انتفاضة تشرين” فاسدون إخلاقياً، ويمتلكون علاقات مشبوهة مع السياسيين»، حسب “الجاف”.

“الجاف” تضيف لـ (الحل نت) أن: «الحملة بدأت بهذا الوقت وستستمر حتى موعد الانتخابات المبكرة بهدف تشويه سمعة الناشطين والانتفاضة، وإبعاد الناس عن انتخاب قوائم ترتبط بالانتفاضة».

“ماري محمد”، شابّة من تولّد 1997 في #الأنبار غربي العراق، وتدرس في معهد للإعلام والصحافة بالعاصمة العراقية بغداد، وشاركت بـ “انتفاضة تشرين” في بغداد منذ بدايتها قبل اختطافها.

منذ انطلاق “انتفاضة تشرين” في آكتوبر 2019 خطفت الميليشيات عشرات الناشطين والناشطات، وأطلقَت سراح العديد منهم فيما بعد، فيما لا يزال مصير العديد من المتبقين مجهولاً.


التعليقات