بغداد 12°C
دمشق 9°C
الإثنين 18 يناير 2021
"مجاهدات" محتجزات يسردن قصصهن تحت حكم «داعش» - الحل نت

“مجاهدات” محتجزات يسردن قصصهن تحت حكم «داعش»


قدمت آلاف النساء والفتيات من مختلف دول العالم للانضمام لتنظيم #داعش طيلة سنوات سيطرته في مناطق مختلفة من #سوريا، بهدف الزواج من مسلحي التنظيم المتشدد وقادته، تحت ستار ما سُمّي بـ”جهاد النكاح” الذي انتشر داخل التنظيم وكان المفتاح الذي فتح الأبواب أمام داعش  ليتمدد من خلال استقطابه الإناث من حول العالم ليجندهن كمجاهدات نكاح خدمة لأجنداته التوسعية.

و”أم عرفة” كما عرفت نفسها لـ(الحل نت) كانت واحدة من مجاهدات النكاح في مدينة #جرابلس بعد سيطرة “داعش” على مدينتها، وكانت هي وشقيقتها “أم رباح” من بين النساء اللواتي قدمن خدماتهن الجنسية لعناصر “داعش” ومنهم جارهم “أبو عقبة” الذي سعى لانضمامهما للتنظيم وخصص راتباً شهرياً لكل منهما وصل لـ 500 دولار بعد توليه قيادة أحد الكتائب العسكريّة للتنظيم في جرابلس .

تقول “أم عرفة” التي تعيش اليوم في #مخيم_الهول: إن «زواج النكاح محلل، فالمجاهدات يتزوجن بشريعة الله وسنة نبيه بعد فتاوي شيوخ الأئمة الذي شرع هذا الزواج لمقتضيات الحاجة».

الزواج من خمسة مجاهدين يومياً

توضح “أم عرفة”، التي تبلغ عامها الثالث والثلاثين، بأنها كانت تعتبر النكاح «جهاداً» وكانت تشعر بالرضا كلما مارسته مع عدد أكبر من مسلحي التنظيم في اليوم، فهي كانت «ترضي ربها» على حد قولها وأضافت: «في البداية كنت أتزوج يومياً خمسة مسلحين وأخريات كن يتزوجن في اليوم أربع مرات وأخريات ست وسبع مرات حسب قدرتهن الجسدية وصلابتهن».

بينما “أم رباح” كانت تتزوج في اليوم أربع مرات، مشيرةً إلى أنها لمرتين فقط تحملت الزواج من سبعة رجال في يوم واحد، لكنها عادت للزواج بأربع فقط في اليوم لتحافظ على صحتها، حسبما أشارت في حديثها لـ(الحل نت).

جنسيات مختلفة

امتنعت الشقيقتان عن الافصاح عن عدد زيجات النكاح التي مارسنهن طيلة وجودهن في جرابلس وانتقالهن فيما بعد إلى #الرقة، ثم إلى #الباغوز، ولم تبدين ندمهن وخاصةً “أم عرفة” التي لم تخفي رغبتها بعودة التنظيم من جديد وعودتها لتقديم خدماتها الجنسية لمسلحيه.

وحول جنسية مسلحي “داعش” ممن تزوجن منهم، قالت “أم عرفة”: إنهم «من كل الجنسيات العربيّة خاصة من #تونس و #السعودية».

فيما أشارت من جهتها “أم رباح” إلى أنها تزوجت حتى من أتراك وعراقييّن وليبييّن وأردنييّن، فضلاً عن السورييّن الذين كانوا ضمن التنظيم.

مؤكدةً أن آلاف النساء العربيات والأوروبيات «كن يخدمن مسلحي “داعش” بأجسادهن بشكل طوعي وكواجب ديني».

فتاوى النكاح

عملية جهاد النكاح كانت جزءاً رئيسياً من فكر تنظيم “داعش”، والتي دُعمت بفتاوٍ ضمنت تمدده على نطاق واسع بعد غسله لعقول المنضمين له، خاصةً من “الداعشيات” العربيات اللواتي تمت تسميتهن بالمهاجرات وكذلك الأوروبيات.

كما حلل التنظيم من خلال فتاويه “سبي النساء” من أبناء الديانات غير الإسلاميّة، فكانت الإيزيديات المدرجات على قائمة خطته، إبان إعلان ظهوره في العراق واحتلاله لـ #سنجار الموطن الأصلي للإيزيدييّن في العراق في 2014، أول الضحايا.

وكشف العلامة الشيخ الدكتور “عبد الرحمن اليونسي” لـ(الحل نت) عن عشرة فتاوٍ تتعلق بجهاد النكاح والسبي وزواج القاصرات أصدرها تنظيم “داعش”، مشيراً إلى الهوس الجنسي لأتباع التنظيم المتشدد، ونوه إلى المعاملة الدونية التي لقيتها المرأة خلال حقبة التنظيم، سواءً مع الرافضات لأيديولوجيته وحتى المواليات له، فاستغلهن بأحكام السبي تارةً، وبجهاد النكاح تارةً أخرى.

سبايا حرب

يقول الصحفي المصري، والمتخصص في شؤون المجموعات الإرهابية “علاء شربيني”: إن “داعش” «سبى آلاف الإيزيديات بحجة أنهن لسن من أهل الكتاب، وقدمهن لرجاله لتفريغ الكبت الجنسي لديهم باعتبار أن الجهاد هو غايته وعليه يجب أن يكون المقاتل مستعداً نفسياً للقتال، لذا قدم العديد من الفتاوى الخاصة لتبرير رغبات الكبت لدى مسلحيه، وشرع لهم النيل من أي أسيرة حرب بعد قتل أهلها واحتلال مناطقها، وهو ماحصل مع الإيزيديات».

وأشار “شربيني” في معقل حديثه لـ(الحل نت) إلى أن “داعش” «نظر إلى النساء لاسيما اللواتي أسرهن خلال مهاجمته للعديد من المدن العراقيّة والسوريّة أو تم استقطابهن من خلال أذرعه الإعلامية عبر شبكات التواصل الاجتماعي “فيسبوك وتويتر”، من مختلف دول العالم، في إطار أنهن مجاهدات وسبايا».

وأضاف، أن «الفتاوى التي أصدرها “داعش” حول أوضاع النساء داخل التنظيم كانت في إطار “غسيل دماغ” لأعضائه، سواءً من الرجال أو النساء»، مشيراً إلى أن معظم تلك الفتاوى أصدرها في عام 2014، مما زاد عدد النساء بشكل كبير وقسمهن إلى أقسام فبعضهن خُصصن لتلبية رغبات المجاهدين من أنصاره، وأخريات كن مسؤولات عن تربية الأطفال وأخريات كن تجهزن السبايا لبيعهن في أسواق “النخاسة”، والأخطر من كل ذلك اللواتي التحقن به كمقاتلات قاتلن إلى جانب جنود الخلافة في سوريا والعراق».


 


التعليقات