بغداد 9°C
دمشق 9°C
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020
صورة من الحدود اللبنانية الإسرائيلية ـ إنترنت

خلافٌ على المساحة البحرية يعطل مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل


انتهت اليوم الجولة الثالثة من مفاوضات #ترسيم_الحدود البحرية بين #لبنان و #إسرائيل، دون تحقيق أي تقدم يذكر في مسار المحادثات التقنية التي تجري بإشراف #الأمم_المتحدة ورعاية الولايات المتحدة الأميركية.

واكتفت الأطراف المجتمعة في بلدة #الناقورة  بالإعلان عن استئناف المفاوضات في وقت لاحق من شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل.

ويبدو أن المفاوضات تراوح مكانها نتيجة خلاف كبير على مساحة المياه البحرية الواجب ترسيمها للبدء باستثمار ثروات الغاز الدفينة في أعماق البحر المتوسط، إذ يصر الطرف اللبناني على أحقيته  بـ 2290 كم مربع، في حين تقول إسرائيل إن المساحة تبلغ 860  كم مربع فقط.

ويتسلح الوفد اللبناني بمجموعة من الخرائط البحرية والوثائق التي تثبت أحقية الدولة اللبنانية في تلك المياه الإقليمية أو ما يعرف البلوك (التاسع)، معتبراً أن إسرائيل تقدمت للأمم المتحدة بخرائط غير حقيقة لتشريع بدء عمليات التنقيب عن الغاز في الجزء الشمالي من سواحلها على المتوسط.

بالمقابل يعتبر الوفد الإسرائيلي إصرار لبنان على مناقشة هذه المساحة سيعرقل المفاوضات ويجعلها تحتاج المزيد من الجولات وبالتالي المزيد من الوقت الضائع.

وربما لا تتوقف عوائق ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل على هذا الأمر فقط، إذ من الممكن أن تظهر العديد من المسائل التقنية المتعلقة بربط مسار  الترسيم بين الحدود البحرية والبرية، وهذا المطلب كان قد عبّر عنه رئيس مجلس النواب “نبيه بري” ومن خلفه حزب الله.

وتعوّل أطراف لبنانية عديدة على مسألة ترسيم الحدود للبدء باستخراج الغاز واستثمار ثروات يحتاجها الاقتصاد اللبناني شبه المنهار للنهوض ثانية، لكن ما قد يسمح به في المفاوضات التقنية الجارية، قد تعرقله أيضاً حالة عدم التوافق السياسي للأطراف اللبنانية التي اعتادت تجميد أي استحقاق لا يتناسب مع مصالحها الشخصية.

وتبقى التوترات المستمرة بين لبنان وإسرائيل من أكثر العوائق التي قد تحول دون التوصل لأي اتفاق بينهما، فالجبهات مهددة باندلاع المواجهات  في كل لحظة، ما قد يجعل كل من “حزب الله” والجيش الإسرائيلي صاحبا الكلمة العليا في وقف أو استئناف أي محادثات بين الجانبين.


التعليقات