بغداد 13°C
دمشق 9°C
الثلاثاء 24 نوفمبر 2020

صراعٌ في القصر الجمهوري: “الشبل” مستشارة خاصة لـ “الأسد” والسيدة الأولى تراقب.. ومصير “شعبان” غامض!


أصدر الرئيس السوري “بشار الأسد” السبت قراراً جمهوريّاً يقضي بتعيين “لونا الشبل” في منصب مستشارة إعلاميّة خاصة، إضافة إلى المنصب الحالي الذي تشغله كمديرة للمكتب السياسي والإعلامي في القصر الجمهوري.

وبحسب مصادر إعلاميّة موالية فإن القرار أفاد بـ«نقل “الشبل” من ملاك الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون إلى ملاك رئاسة الجمهورية، على أن تقوم بما يكلفها به رئيس الجمهورية من أعمال، إضافة إلى أن النفقة الناجمة عن القرار تصرف من موازنة رئيس الجمهورية».

وطرح قرار تعيين الشبل كمستشارة إعلاميّة في القصر الجمهوري تساؤلاً حول مصير “بثينة شعبان” والتي كانت تشغل هذا المنصب لسنوات، ولم يعرف فيما إذا كان الرئيس السوري تخلى بشكل نهائي عن المستشارة القديمة أم أنهما سيعملان معاً في نفس المنصب.

وتجدر الإشارة إلى أن “بثينة شعبان” تعرّضت خلال الأشهر الماضية إلى موجات انتقاد واسعة شملت الموالين للنظام الحاكم، وذلك على خلفيّة تصريحاتها تعقيباً على الأزمات الاقتصاديّة التي تمر بها البلاد، إضافة إلى تصريحاتها حول أبنائها المقيمين خارج البلاد، والتي أثارت موجات غضب.

وشهدت أروقة القصر الجمهوري صراعاً ثلاثيّاً على “سيّدة القصر” بحسب تقارير سرّبتها وسائل إعلام في وقت سابق، حيث تحاول “لونا” كسب الثقة في القصر الجمهوري، وإزاحة كل من “أسماء الأسد” و”بثينة شعبان” الذي تعتبر من الحرس الرئاسي القديم منذ عهد الرئيس “حافظ الأسد”.

ولا يبدو أنه من الممكن أن تتولى كل من الشبل وشعبان إدارة منصب المستشارة الإعلاميّة في القصر الجمهوري في ذات الوقت، وذلك بسبب المشاحنات والنزاع بينهما خلال السنوات الأخيرة، إذ يشير الخلاف بين الشبل وشعبان إلى خلاف يتعلق بمستقبل وهوية البلاد، فالأولى جزء من محور أوسع داخل النظام يضم أشخاصاً مثل رئيس مكتب الأمن الوطني علي مملوك، ووزير الإعلام عماد سارة، وعدد من الوزراء وقادة فروع الأمن الموالين لروسيا. والثانية جزء من محور آخر يضم رئيس فرع المخابرات الجوية سابقاً جميل حسن، ورئيس الحكومة السابق عماد خميس، وقادة فروع الأمن الموالين لإيران، حسبما تشير تقارير ذات صلة.

وتنحدر “لونا الشبل” من محافظة السويداء وزادت شهرتها في الأوساط السوريّة عندما تركت عملها كمذيعة في قناة «الجزيرة» عام 2010، وانضمت للعمل إلى الماكينة الإعلاميّة التابعة للنظام الحاكم في سوريا، وساهمت بقيادة حملة السلطات إعلاميّاً لمواجهة الاحتجاجات التي اندلعت في البلاد عام 2011.

كما تم تعيين “الشبل” كمسؤولة عن المكتب السياسي والإعلامي في القصر الجمهوري، وهنا بدأ صراعها مع كل من أسماء وبثينة، ليصل الأمر حد إطلاق لقب “السيّدة الثانية” عليها، كما تم إدراجها على قوائم العقوبات الاقتصاديّة التي أصدرتها الولايات المتّحدة الأميركيّة في وقتٍ سابق من العام الجاري.


التعليقات