بغداد 17°C
دمشق 17°C
الإثنين 30 نوفمبر 2020

تشكيلات “قسد” العربية: هل صار “جيش الثوار” بديلاً لمقاتلي فصائل المعارضة في إدلب؟


مع توقف عملية “نبع السلام”، التي شنّها #الجيش_الوطني، بالاشتراك مع القوات التركية، ضد #قوات_سوريا_الديموقراطية (قسد) شمال شرق سوريا، في تشرين الثاني/نوفمبر 2019، بدأت الأخيرة بتعزيز صفوفها، وتخريج دورات عسكرية في المناطق التي تسيطر عليها، واستقطاب الشباب، من مناطق مختلفة، لضمهم إلى تشكيلاتها المقاتلة.

وتعتبر المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في #إدلب وريف #حلب أحد الأهداف التي تتوجه إليها أنظار “قسد”، وتعمل على اقناع شبابها بالانضمام إلى صفوفها، من خلال #جيش_الثوار، وهو أحد تشكيلات “قسد” العربية.

 

ملاذ آمن

يقول مصدر عسكري، رفض الكشف عن هويته، في جيش الثوار: «بعد سيطرة #جبهة_النصرة على منطقة إدلب وريف حلب الغربي وريف #اللاذقية، ومطاردتها عشراتٍ من عناصر #الجيش_الحر، وخصوصا الذين تلقوا تدريبات من قبل الولايات المتحدة، لم يبق أمام هؤلاء سوى اللجوء إلى منطقة #عفرين، ومن هناك بدأ تشكيل الفصائل العربية ضمن قوات سوريا الديمقراطية».

ويضيف المصدر في حديثه لموقع «الحل نت»: «تأتينا عشرات طلبات الانضمام من مناطق إدلب شهرياً، وقد التحق بقواتنا ما يقارب خمسمئة مقاتل، خلال الأشهر القليلة الماضية، ويتم منحهم رواتب تقدر بمئتي دولار للعنصر، ناهيك عن استلامهم اسلحة ومخصصات شهرية، في الوقت الذي يعاني فيه المقاتلون في صفوف #هيئة_تحرير_الشام والجيش الوطني من عدم استلام رواتبهم الشهرية، أو جود ميزات إضافية للمقاتل».

وحول أسباب انضمام المقاتلين من إدلب لصفوف قوات سوريا الديمقراطية يوضح المصدر: «من أهم الأسباب سوء الأحوال المادية، وعدم استقرار الأوضاع الأمنية في إدلب، وملاحقة هيئة تحرير الشام للشبان لأسباب متعددة، ناهيك عن تأمين “قسد” منازل وخياماً للنازحين، فأصبح بإمكان المقاتل الجديد إيجاد مأوى لعائلته في مناطق سيطرة “قسد”، الأكثر أمناً من المناطق المجاورة».

ويعتبر جيش الثوار أحد التشكيلات الرئيسية في قوات سوريا الديمقراطية، وينحدر غالبية مقاتليه من ريفي إدلب وحلب، ويرفع “علم الثورة” شعاراً له، ومعظم مقاتليه من أصول عربية، ويقوده “عبد المالك برد” (أبو علي)، القيادي السابق في “جبهة ثوار سوريا”، من بلدة #تفتناز في ريف إدلب.

 

أسباب مادية وسياسية

محمد عبد السلام (اسم مستعار)، مقاتل من ريف إدلب انضم لجيش الثوار” حديثاً، ويعيش في مدينة #منبج بريف حلب، وكان قد ترك قوات “الجبهة الوطنية للتحرير”، التابعة للجيش الوطني بريف إدلب، قبل ثلاثة أشهر.

يشرح “عبد السلام” لموقع «الحل نت» أسباب انضمامه لجيش الثوار: «لديّ أربعة أولاد، وأعيش في خيمة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، كنت أرابط خلالها على الجبهات، وطيلة هذه الفترة لم يتجاوز راتبي الشهري خمسين دولاراً، ناهيك عن انقطاع الرواتب عن مقاتلي الجيش الوطني أكثر من مرة، لذلك قررت الانضمام لصفوف “جيش الثوار”، لتحسين وضعي المعيشي».

ويضيف: «أحد أهم الأسباب التي شجّعتني على الانتساب لجيش الثوار معاداته للنظام السوري وتنظيم #داعش، ورفعه علم الثورة، أي أن أهدافه ومبادئه تناسبني، فضلاً عن أن أغلبية مقاتليه من المنشقين والمعارضين، لذلك فإن الانضمام لهم ليس خيانةً، أو قتالاً مع فصيل يعادي الثورة السورية»، حسب تعبيره.

وحول مستقبله مع قوات سوريا الديمقراطية يقول “عبد السلام”: «سأبقى معهم في حال استمرت معاركهم ضد داعش ونظام الأسد، ولكن إذا اشتبكوا مع الجيش الحر فلن أقاتل معهم بالتأكيد، وأتمنى أن تتوحد جهود “قسد” والفصائل الثورية ضد النظام، لأن أهداف الطرفين تكاد تكون متطابقة».

ويبلغ عدد عناصر جيش الثوار حوالي ثلاثة آلاف مقاتل، وقد بدأ مؤخراً العمل على استقطاب مزيد من المقاتلين للانضمام إلى قوات “قسد”، وذلك بالاعتماد على علاقات مقاتليه مع أقاربهم ومعارفهم، في المناطق التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

 

تشجيع أميركي

«لدى “قسد” اليوم مئات المقاتلين من مناطق المعارضة، وذلك بسبب الاستقرار الامني وارتفاع مستوى المعيشة نسبياً في مناطقها، ناهيك عن الدخل المادي الجيد للمقاتلين، وتأكيدها على معارضتها للحكومة السورية، الأمر الذي يسمح للمعارضين بالتنقل بأريحية في مناطق سيطرتها»، بحسب العميد “محمد الخالد”، الضابط المنشق عن #القوات_النظامية.

ويضيف في حديثه لموقع «الحل نت»: «تعمل الولايات المتحدة على تقريب وجهات النظر بين قسد وفصائل المعارضة المسلحة، وذلك لتوحيد الجهود ضد القوات النظامية. وبحسب مصادر من الطرفين فإن المفاوضات مستمرة، وإذا تكللت بالنجاح فإن عمليات انتقال المقاتلين ستكون مريحة بشكل أكبر».


التعليقات