بغداد 13°C
دمشق 9°C
الإثنين 23 نوفمبر 2020

عودة شبح الاقتتال الكردي-الكردي: هل سيشهد إقليم كردستان العراق صراعاً مسلّحاً بين “العمال” و”الديمقراطي”؟


بعدَ فترةٍ طويلةٍ من تراشق الاتهامات يشتدُّ الصراعُ بين #الحزب_الديمقراطي_الكردستاني وحزب العمال الكردستاني، فيما يُحذّر مراقبون من تدهور الوضع الأمني في #إقليم_كردستان العراق بالأيام المقبلة.

واشتدّتْ الأزمة على خلفية توقيع #بغداد وأربيل اتفاقاً، يضمن تسوية الأوضاع الإدارية والأمنية في قضاء #سنجار، وخروج عناصر #حزب_العمال_الكردستاني منه. هذا الاتفاق لم يرق لبعض عناصر الحزب، ومناصريهم من أبناء المكون الإيزيدي، الذين أبدوا اعتراضهم على عودة الحزب الديمقراطي إلى سنجار.

ووصلت الأزمة ذروتها بعد صدور بيان من “مجلس أمن إقليم كردستان”، أعلن فيه عن «إلقاء القبض على مجموعة من عناصر حزب العمال، كانت تخطط لتنفيذ عمليات مسلّحة في الإقليم، بينها استهداف قنصلية دولة خارجية، وقتل مسؤول كبير في جهاز “الأسايش”».

وبعد أيَّام قليلة من صدور البيان قامتْ مجموعةٌ مسلحةٌ بتفجير الأنبوب الناقل لنفط إقليم كردستان إلى #تركيا، فيما اتهمت حكومة الإقليم والحزب الديمقراطي عناصر حزب العمال بالمسؤولية عن التفجير.

ووقعت اشتباكاتٌ مسلحةُ بين قوات #البيشمركه، التابعة للحزب الديمقراطي، وعناصر حزب العمال الكردستاني، في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر، أدَّتْ لمقتل عنصر من البيشمركه وإصابة ثلاثة آخرين.

 

شتاءٌ ساخنٌ

“عثمان كريم”، عضو حزب #الاتحاد_الوطني_الكردستاني، حذّر من «خطورة الأوضاع الأمنية في مدن إقليم كردستان، خاصة مع اشتداد الصراع المسلح بين الحزب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني».

مبيناً، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنّ «الوضع الحالي يحتاج لحكمةٍ كبيرةٍ، ولجوء الطرفين إلى منطق العقل، وتفويت الفرصة على من يريد الاقتتال بين الكُرد، وإلّا فإنّنا سنكون أمام شتاء ساخن، يُحوَّل الإقليم المستقر لمنطقة صراع».

وأضاف أنًّ «تركيا ستكون من أكبر المستفدين من الاقتتال الكردي- الكردي، وبالتأكيد تدفع وتحرّض بهذا الاتجاه، وعلى المتصارعين أنَّ يستوعبوا هذا السيناريو الخطير».

موضحاً أنَّ حزبه «لا يمانع القيام بدور الوساطة، لإيقاف الاقتتال الداخلي والصراع المسلّح، الذي سيدفع ضريبته في النهاية الشعب الكردي».

 

كردستان في خطر

«حزب العمال الكردستاني يحاول استغلال رفضنا لإراقة الدم الكردي»، بحسب  “ريبين سلام”، عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني.

ويوضح في حديثه لموقع «الحل نت»: «أكدَّ “مسعود بارزاني”، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أكثر من مرة، رفضه لأن يراق الدم الكردي على يد الكًرد أنفسهم، ودعا لضبط النفس، ويستغلّ عناصر حزب العمال هذا، فباتوا يشكّلون تهديداً حقيقياً للإقليم، أكثر المناطق استقراراً في العراق والشرق الأوسط، ولا يمكننا السكوت على هذا».

مشيراً إلى أنَّ «استهداف قوت المواطنين، من خلال تفجير الأنبوب الناقل للنفط، وقتل أحد المسؤولين في جهاز الأسايش، وإطلاق النار على عناصر قوات البيشمركه، كلها تُعدُّ أعمالاً إرهابية، تسعى لاستفزاز حزبنا، وجرّه لساحة الحرب»، حسب تعبيره.

وأضاف: «سنبقى دائما على مبدأ “بارزاني”، الذي يرفض الاقتتال الداخلي بين الكُرد، ولكن الدفاع عن النفس حق مشروع بالنهاية، ولن نقبلَ بتحويل مناطقنا إلى ساحة لتصفية الحسابات».

 

العمال الكردستاني يرد

“كاوه شيخ موس”، عضو لجنة العلاقات في حزب العمال الكردستاني، يرد بالقول: «الديمقراطي الكردستاني، وبتحريض من تركيا، يحاول استفزازنا في المناطق التي نتواجد بها في إقليم كردستان وعلى الشريط الحدودي».

مؤكداً، في تصريح خصّ به موقع «الحل نت»، أنَّ «ماحصل في الاشتباك المسلح الأخير، بين عناصرنا وقوات البيشمركه، كان دفاعاً عن النفس، فقد حاولت البيشمركه تهديم إحدى مقراتنا بمحافظة #دهوك، بعد انفجار لغم أرضي في إحدى دورياتها».

ويضيف: «بعد عجز تركيا عن القضاء على حزب العمال الكردستاني، من خلال العمليات العسكرية الكبرى، لجأت لخطةٍ أُخرى، وهي خلقُ صراع داخلي بين الكُرد».

وأشار إلى أنَّ «العمال الكردستاني يرفض الاقتتال الداخلي، وإراقة الدم بين الأخوة، وعلى الحزب الديمقراطي أنَّ يتحلّى بهذا المنطق، ولا ينفذّ سياسة #أنقرة، التي تريد فرض الهيمنة على العراق ودول المنطقة».

واختتم حديثه بالقول: «عملياتنا لا تستهدف سوى الجيش التركي وعناصره، ونحن على استعداد للقبول بالصلح والوساطة، لتجنّب إراقة الدم، شرط عدم استفزازنا، واستهداف مقراتنا».

 

ضرورة تدخل بغداد

«الحل الوحيد لتنّجب تدهور الأوضاع الأمنية في إقليم كردستان هو تصويت #البرلمان_العراقي على إخراج القوات التركية بشكل كامل من العراق»، بحسب “محمد خورشيد”، الخبير في الشأن الأمني.

ويضيف، في حديثه لموقع «الحل نت»، أنَّ «تواجد القوات التركية في مدن إقليم كردستان، وانتشارها على الشريط الحدودي، واستهدافها المباشر للقرى الزراعية، وتهجير ساكنيها، يؤدي إلى رد فعل من عناصر حزب العمال الكردستاني».

ولفت إلى أنّ «حكومة إقليم كردستان، والحزب الديمقراطي، وزعيمه “مسعود بارزاني”، يطالبون بخروج حزب العمال الكردستاني من المناطق التي يتواجد بها في شمال العراق، والأجدر بهم أن يطالبوا تركيا بسحب قواتها أيضاً»، حسب تعبيره.

واستكمل حديثه بالقول إنَّ «هذا الصراع سيستمر، وقد يتطور، ويجب على الحكومة الاتحادية التدخل، وتسليم الملف مناطق الصراع لقوات حرس الحدود حصراً، والعمل على إقرار قانون في البرلمان العراقي، يضمن خروجاً سريعاً وكاملاً للقوات التركية من قواعدها، وبعدها لن تبقى هنالك حجة لحزب العمال بالتواجد على أراضي الإقليم».


التعليقات