بغداد 4°C
دمشق 1°C
السبت 23 يناير 2021
في سوريا.. مافيا لسرقة وتجميع السيارات ولسامر الفوز حصة الأسد! - الحل نت
الصورة من الإنترنت

في سوريا.. مافيا لسرقة وتجميع السيارات ولسامر الفوز حصة الأسد!


شهد سوق #السيارات المستعملة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة #السورية حالة من الركود في حركة #البيع والشراء، وسط ارتفاع كبير في أسعارها.

وذلك على خلفية انخفاض قيمة #الليرة_السورية مقابل #الدولار، واستمرار الحكومة في منع الاستيراد (بحجة الحفاظ على القطع الأجنبي)، إضافة إلى أزمة #البنزين، التي شلّت حركة البيع والشراء، بحسب ما أكده تجار السيارات في العاصمة دمشق.

سيارة “سابا” بـ20 مليون ليرة!

ورصد موقع (الحل نت) أسعار السيارات في العاصمة دمشق، حيث وصل سعر سيارة “كيا ريو” المستعملة موديل 2010 إلى 33 مليون ليرة سورية، في حين كان سعرها العام الفائت 16 مليون ليرة، أما سيارة “كيا مورنينغ” المستعملة، فوصل سعرها إلى 22 مليون ليرة، بعد أن كانت تُباع العام الفائت بـ 15 مليون.

ووصل سعر سيارة “سابا” الإيرانية الجديدة، التي يتم تجميع قطعها في سوريا، وتعتبر أرخص أنواع السيارات، وأكثرها شعبية إلى 20 مليون، بعد أن كانت تُباع العام الفائت بـ 11 مليون ليرة.

وقال “أبو يزن” وهو صاحب معرض لتجارة السيارات في منطقة المزرعة بدمشق إن: «أسعار السيارات زادت بنسبة 100% عن العام الماضي، وهذا يعود إلى انخفاض قيمة الليرة، حيث يتم تسعير السيارة سواء في عملية البيع أو الشراء على دولار السوق السوداء، ومن ثم تحويله إلى الليرة السورية».

«لذلك من الطبيعي أن نجد سيارة من نوع مرسيدس أو بي أم دبليو يتجاوز سعرها 100 إلى 150 مليون ليرة سورية على أقل تقدير»، بحسب “أبو يزن”.

وأضاف التاجر لموقع (الحل نت) أن «الأسواق تشهد نقصاً كبيراً في أعداد السيارات، بسبب إغلاق الحكومة باب الاستيراد من جهة، ودمار عدد كبير من السيارات جراء العمليات العسكرية التي امتدت لسنوات، وهي أيضاً عوامل تسهم في ارتفاع أسعار السيارات، حيث لا يوجد حالياً في السوق سيارة بسعر أقل من 10 ملايين ليرة سورية، مهما كانت قديمة».

ولدى سؤال المصدر عن السيارات الحديث,، التي تظهر بين الفترة والأخرى في دمشق، أوضح أن «هذه السيارات تأتي على شكل طلبيات خاصة من مرفأ اللاذقية، والإمارات العربية المتحدة، أو يتم استيرادها بعد تفكيكها وإدخالها على شكل قطع غيار، ومن ثم إعادة تجميعها وبيعها بأسعار خيالية».

أو تأتي تلك السيارات، عن طريق المزادات التي تجريها المؤسسة العامة للتجارة الخارجية للسيارات والمركبات، كالمزاد الذي جرى في بداية عام 2020، حيث بيعت سيارة من نوع BMW موديل 2019 بمبلغ 400 مليون ليرة، بحسب “أبو يزن”.

شبكات لتهريب وتجميع السيارات داخل سوريا!

دائماً كانت تبرر الحكومات السورية المتعاقبة منذ قرار منع استيراد السيارات في عام 2011 أن الموضوع يتعلق بتوفير القطع الأجنبي، وتشجيع الإنتاج والصناعة المحلية.

إذ سمحت بإنشاء مصانع لتجميع قطع السيارات، لا سيما الشركات المتعاونة مع الشركات الإيرانية والصينية، التي أصبحت باب كبير للفساد والتلاعب، وزيادة أرباح التجار أضعاف مضاعفة.

ومنحت الحكومة السورية، ترخيصاً لثماني شركات لتجميع السيارات في سوريا، في عام 2017، وقررت أنها هي التي يحق لها تسهيلات في مخصصات الدولارات لشراء قطع غيارها، ولكن عادت مرة أخرى في حزيران 2020 وأوقفت عملها.

وأعلن وزير الصناعة السابق “معن الجذبة” أن «استيراد أصحاب المصانع مكونات السيارات تسبب بخسارة 80 مليون دولار شهرياً، أي أكثر من مليار دولار سنوياً»، بحسب ما نقله موقع (سيريا ستيبس) المحلي.

في السياق، قال “محمد”، يعمل في معرض لبيع السيارات المُعاد تجميعها ذات الماركات الصينية والكورية لموقع (الحل نت) إن «مصانع تجميع قطع السيارات مجرد كذبة كبيرة، فمعظم من يقوم باستيراد قطع السيارات هم من رجال الأعمال، وتأتي السيارات عبر مرفأ اللاذقية أو من الإمارات على شكل قطع سيارات معظمها مستعملة، وتنقصها الإطارات و الأبواب، ويتم تركيبها في ورش صغيرة، ومن ثم بيعها على أنها جديدة ومصنعة محلياً، وبأسعار تصل إلى 5 أضعاف سعرها الحقيقي».

وأضاف «ليست هذه الطريقة الوحيدة لإدخال السيارات، بل أيضاً هناك عصابات تقوم بسرقة السيارات، ومن ثم وضعها في ورش بريف دمشق، وبعدها يقوم مختصون بتبديل لوحات السيارات المسروقة وأرقام المحركات والأرقام التسلسلية الموجودة على الهيكل، وتحفر بدلاً منها أرقام جديدة مطابقة لسيارة قد جرى تنسيقها أو أنها تدمرت بفعل الحرب، ومن ثم إعادة ترسيمها في المرور وترخيصها وبيعها في السوق».

بالمقابل، أكد مصدر مسؤول من الجمارك، رفض الكشف عن اسمه، لوكالة أنباء (آسيا) أن «عمليات استيراد قطع السيارات ما زالت مستمرة حتى اليوم، وبعلم الحكومة».

وأشار المصدر إلى أن «عمليات الاستيراد تتم عن طريق رجل أعمال واحد فقط وهو سامر فوز، الذي يسيطر على السوق حالياً، ويعمل على جلب القطع لجميع الشركات المرخصة وغير المرخصة، ويقوم باستيراد قطع السيارات من جميع دول العالم، ولا توجد دول محددة للاستيراد، ولكن أكثر قطع الغيار يتم استيرادها من الصين».

وكان “بشار الأسد” أصدر العام الماضي المرسوم رقم 14، ورفع بموجبه الرسوم الجمركية على استيراد السيارات من 30 إلى 40%، إضافة إلى رفع الرسوم الجمركية على شركات تجميع السيارات العاملة في سوريا من 5 إلى 30%.


التعليقات