بغداد 4°C
دمشق 3°C
الأربعاء 27 يناير 2021
في العراق: انقساماتٌ بين الإيزيديين.. واتهاماتٌ للديمقراطي الكردستاني بخلق التوتر داخل الطائفة - الحل نت
إيزيديان يزوران أنقاض مزار الشيخ "حسن" الذي فجّره تنظيم «داعش»- الصورة عن منظمة سنابل المستقبل

في العراق: انقساماتٌ بين الإيزيديين.. واتهاماتٌ للديمقراطي الكردستاني بخلق التوتر داخل الطائفة


تنقسم الطائفة الإيزيدية العراقية الصغيرة اليوم على نفسها، بسبب اختيار مرشدها الروحي الجديد “البابا شيخ”، رغم خلاصها غير البعيد من براثن تنظيم #داعش، الذي ذبح الآلاف من أفرادها.

لقد خرجت هذه الطائفة الدينية الصغيرة، الناطقة باللغة الكردية والتي تتبع إحدى ديانات ما قبل الإسلام، منهكةً بشكلٍ كبير بعد ثلاث سنوات من حكم “خلافة” «داعش» في شمالي العراق.

فما بين عامي 2014 و2017، ذبح هذا التنظيم آلاف الإيزيديين واستعبد الكثير من نسائهم وأطفالهم بحجة أنهم «كفار وعبدة الشيطان».

واليوم، يواجه الإيزيديون العراقيون، الذين يقدر عددهم بنحو 500 ألف نسمة، حيث الكثير منهم ما زالوا مصدومين أو محاصرين في مخيمات اللاجئين، صراعات على السلطة.

وقد بدأ هذا الصراع بوفاة اثنين من أهم الشخصيات في هذا الطائفة المنغلقة للغاية: الأمير المسؤول عن الشؤون السياسية، الذي ينتخبه مجلس الحكماء، والذي يقوم هو بدوره بتعيين “البابا شيخ”، أو الزعيم الروحي الذي يمكن مقارنته بـ الـ “ديلي لاما”.

وقد توّج الأمير الجديد “حازم” في شهر تموز  2019، وهو نائب عراقي سابق يبلغ من العمر 56 عاماً. ويعتبره بعض الإيزيديين خاضعاً بشكل كبير للسلطة الكردية المحلية، والمتمثلة في سلطة عشيرة البرزاني وحزبه الديمقراطي الكردستاني.

وأدى اختيار الأمير “حازم”، في الثامن عشر من الشهر الجاري، لـ علي إلياس، البالغ من العمر41 عاماً، “بابا شيخ” جديد للطائفة إلى تأكيد الشكوك حول ولائه وتبعيته لـ البرزاني.

ففي الأيام الخوالي، كان هناك توازن بين السلطتين، حيث لم يكن للأمير و”البابا شيخ” نفس التوجه السياسي.

ويؤكد “مراد إسماعيل” مؤسس منظمة (يازدا) غير الحكومية التي تساعد ضحايا المجازر الإيزيدية، أن الرغبة الواضحة للحزب الديمقراطي الكردستاني في السيطرة على المؤسسات الإيزيدية السياسية والدينية؛ تسبب التوترات داخل الطائفة.

وصرّح بعض الإيزيديين بالفعل بأنهم لن يعترفوا بهذا “البابا شيخ” الجديد السياسي أكثر منه ديني.

وبغض النظر عن هذه التوترات والتجاذبات، فإن “البابا شيخ” الجديد “علي إلياس” أعاد تأكيد قرار سلفه بإنشاء مؤسسة مجتمعية إيزيدية، تحظر العلاقات الجنسية مع غير الإيزيديين.

لكن هذا لن ينطبق على النساء المخطوفات والمغتصبات من قبل تنظيم داعش، واللاتي يمكنهن العودة والعيش في كنف الطائفة.

المصدر: (Ouest-France.fr)


 


التعليقات

عاجل مقتل طفلة بانفجار عبوة ناسفة في النجف