بغداد 12°C
دمشق 9°C
الثلاثاء 19 يناير 2021
إيران تتحضّر للردّ على مقتل عالمها النووي.. هل ستكون سوريا والعراق ساحةً لتصفية الحسابات؟ - الحل نت

إيران تتحضّر للردّ على مقتل عالمها النووي.. هل ستكون سوريا والعراق ساحةً لتصفية الحسابات؟


بعد تلقّيها ضربات قاسية بدأت بمقتل قائد فيلق القدس #قاسم_سليماني، ثم اغتيال العالم النووي #محسن_زاده متزامناً مع سلسلة من الانفجارات والحرائق في منشآت إيرانية، بدأت #إيران حملة إعلامية للحفاظ على ماء وجهها.

ومن المتوقع أن تردّ إيران على هذه الضربات بطريقةٍ غير مباشرة، فالوضع الداخلي والاقتصادي لطهران لا يسمح لها بالصراع على الأراضي الإيرانية، وبالتالي، من المتوقع أن تلجأ إلى تعزيز قوة وكلائها لتنفيذ ضربات في الخارج.

وبالرغم من تلقي إيران ضربات شديدة من قبل سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا، إلا أنها لا تزال تحتفظ بوجود راسخ لها في مناطق معينة، لاسيما على الحدود السورية العراقية.

فقد أرسلت تعزيزات إلى منطقتي #البوكمال و#الميادين خلال الفترة الأخيرة على نحوٍ أدى إلى تغييرات في انتشار القوات الأميركية وقوات سوريا الديمقراطية المتحالفة معها.

حالة التأهب القصوى لدى إيران والولايات المتحدة

وجّهت إيران أصابع الاتهام نحو إسرائيل في عملية اغتيال #فخري_زاده، ورفعت حالة التأهب القصوى في مناطق البوكمال والميادين التي تخضع لسيطرتها في جنوب شرقي سوريا، كذلك رفعت حالة التأهّب في إيران لمواجهة الهجمات الأخيرة المكثفة والتي من المرجح أنها تأتي من إسرائيل.

يأتي ذلك، في وقتٍ أرسل #الحرس_الثوري الإيراني تعزيزات عسكرية من مدينة #تدمر وريف حمص الشرقي إلى ريف دير الزور الشرقي، مترافقاً مع تحصين مواقعها ونقاط التفتيش في المدن والبلدات والقرى في شرق دير الزور.

وتتزامن حالة التأهب الإيرانية هذه مع محاولات طهران المستمرة لتقديم نفسها على أنها المتحكم في هذه المناطق وترسيخ وجودها الاستراتيجي في سوريا، وذلك بالرغم من كل الهجمات التي استهدفت القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها في البلاد وسط تواطؤٍ روسي.

وكَردٍّ على حالة التأهب الإيرانية هذه، رفعت قوات #التحالف_الدولي حالة التأهب شرق الفرات مؤخراً، خاصة في قاعدة حقل #غاز_كونيكو.

وأكدت الولايات المتحدة والتحالف الدولي استمرارهما دعم #قوات_سوريا_الديمقراطية بالسلاح واللوجستيات، ورُفِع علم وحدات حماية المنشآت النفطية التابعة لقسد في #حقل_العمر بعد إزالة أعلام كل من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب، بحسب موقع (Mecra).

وربما يكون الهدف من هذه الخطوة، هو منع محاولات إيران المحتملة لشن هجوم على قوات سوريا الديمقراطية واستفزاز الولايات المتحدة في المناطق التي تسيطر عليها.

وسيّر التحالف الدولي دوريات في الخطوط الأمامية المواجهة للقوات النظامية والميليشيات الإيرانية في بلدتي خشم ومرابيط، وذلك بعد مناورات عسكرية للميليشيات الإيرانية في الميادين وغرب دير الزور غرب نهر الفرات.

تفاؤلٌ إيراني بمجيء “بايدن” وحذرٌ من “ترامب”

أحيا فوز #جو_بايدن الآمال الإيرانية المتعلقة بإمكانية العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة JCPOA والتي عُلّقت من الرئيس #دونالد_ترامب.

وإذا ما رُفِعت العقوبات الإيرانية كجزء من مفاوضات متجددة، فهذا يعني حصول إيران على مليارات الدولارات في فرصة لإنقاذ البلاد من الكارثة الاقتصادية الحالية والتي تتفاقم يوماً بعد يوم.

وفي الوقت ذاته، تتزايد المخاوف الإيرانية بشأن الضربات المحتملة المرتقبة ضد طهران خلال الوقت القصير المتبقي لترامب في البيت الأبيض، خاصة وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي #بنيامين_نتنياهو والرئيس ترامب قد يعتبران نفسيهما الآن في سباق مع الزمن لكسب نقاط الهجوم وإضعاف إيران.

مع ذلك، وبالنظر إلى التنصيب المرتقب للرئيس المنتخب بايدن، فمن المحتمل أن تتحلّى إيران بالصبر وأن تنظر بعناية في مدى إمكانية الرد بعد اغتيال فخري زاده.

لكن ترافق الموقف العلني الحذر لإيران مع تأجيج الميليشيات الموالية لها لمهاجمة المصالح الأميركية في العراق وتحريض العراقيين ضد الوجود الأميركي على أراضيهم.

وكذلك في سوريا، تعمل إيران على ترسيخ وجودها في دير الزور على المستوى العسكري والثقافي والعقائدي، وتهدف إلى تحقيق وجود طويل الأمد في سوريا، من خلال إنشاء مجتمع موالي لها ويكون لها دوراً فعالاً في الوقت الحالي وفي المستقبل.

وتُعدُّ الدورات التي تعلّم الأطفال اللغة الفارسية والتبشير من أجل التحول إلى الإسلام الشيعي والسعي لبناء الدعم السياسي الإيراني، جميعها جزء من استراتيجية طهران في دير الزور.

وتدعم إيران ميليشياتها وتحاول كسب ولاء الأهالي عبر تجنيد شباب العشائر في دير الزور وضمّهم إلى الأطر العسكرية والسياسية لإيران، بهدف تشكيل قوة منيعة على المستويين العسكري والسياسي في هيئة ميليشيات شيعية موالية لإيران، كما هو موجود حالياً في العراق.

ومع ذلك، قد تكتشف إيران أن الوضع في دير الزور مختلف عنه في العراق، فبالرغم من التقاطعات العشائرية بين شرق سوريا وغرب العراق، إلا أنه توجد اختلافات سياسية كبيرة تتمثّل في أن معظم سكان دير الزور ليسوا من الشيعة. وبالتالي لا يتمتعون بالولاءات المذهبية والطائفية التي قد تدفعهم إلى الرد بإيجابية على الجهود الإيرانية في هذا الصدد.


 


التعليقات