بغداد 1°C
دمشق 0°C
الأحد 24 يناير 2021
رغم استعادتها.. الحكومة السورية تفشل في تأمين الكهرباء لأحياء حلب والمولدات حلٌ بدون حلّ - الحل نت

رغم استعادتها.. الحكومة السورية تفشل في تأمين الكهرباء لأحياء حلب والمولدات حلٌ بدون حلّ


تعاني العديد من أحياء مدينة حلب من ظلام دامس خلال أوقات الليل، مع استمرار انقطاع التيّار الكهربائي منذ سنوات، حيث فشلت «الحكومة السوريّة»، في إعادة ترميم البنية التحتيّة الخاصة بشبكة التيّار الكهربائي رغم مرور أربع سنوات على استعادتها السيطرة على تلك الأحياء.

ويستعين الأهالي في الأحياء الشرقيّة للمدينة، بالمولّدات الكهربائيّة لسد احتياجاتهم المنزليّة من الكهرباء، إلا أن ارتفاع سعر «الأمبير» مؤخراً حرم آلاف العائلات في المدينة من استجرار الكهرباء من المولّدات.

ووصلت تكلفة الأمبير الواحد إلى نحو 4500 ليرة سوريّة أسبوعياً، وهي بحسب ما يقول “حسام صباغ” لا تكفي إلا لتشغيل مصابيح المنزل والتلفاز وبعض الأشياء ذات الحمل الكهربائي الخفيف، إذ لا يمكن تشغيل الأدوات الكهربائيّة كالبراد والغسالة الآلية وغيرها من الأدوات المنزليّة.

ويضيف “صباغ” وهو أب في عائلة مكوّنة من خمسة أفراد في حديثه للحل نت: «مع كل ارتفاع للدولار يرتفع سعر الأمبير، في حيّنا حي الكلاسة لا تأتي الكهرباء مطلقاً، لا يوجد مصدر للكهرباء إلا المولّدات المنتشرة في حارات الحي، الأسعار أصبحت مرتفعة ولا تلائم إلا نسبة قليل من السكّان».

ومع حلول المساء في ساعات مبكّرة خلال فصل الشتاء تبدأ الشوارع في المدينة بالخلو من السكّان، كما يخيّم الظلام على الشوارع في ظل الغياب شبه الكامل للتيّار الكهربائي، إضافة إلى أن الأحياء التي لم تتضرر بنيتها التحتيّة لا تأتيها الكهرباء إلا ساعات قليلة بسبب الأعطال المتكررة في المحطّات الرئيسية.

ويعود سبب ارتفاع أسعار الأمبيرات في عموم المحافظات السوريّة إلى ارتفاع سعر المحروقات، إذ تعتمد تلك المولّدات التي تغذي المنازل والمحال التجارية على مادة «المازوت» لتشغيلها، في حين بلغ سعر برميل المازوت في حلب نحو 270 ألف ليرة سوريّة.

«ارتفع سعر البرميل نحو ٣٠ ألف خلال الأسبوع الماضي فقط» يقول أبو أحمد وهو صاحب مولّدة في حي الفردوس مسؤول عن تغذية العديد من منازل الحل ويضيف في حديث لـ الحل نت: «اضطررنا إلى رفع تسعيرة الأمبير نتيجة ارتفاع سعر المازوت، العديد من الأهالي ألغوا اشتراكاتهم بسبب ارتفاع الأسعار، قد أضطر إلى إيقاف تشغيل المولدة بشكل نهائي بسبب الخسائر التي أتكبّدها نتيجة إلغاء الاشتراكات».

ولا يزال أهالي المدينة يعيشون على وعود الحكومة، التي وعدت مراراً بإعادة تأهيل الشبكات الكهربائيّة في المدينة، إلا أن الغياب الطويل للكهرباء جعل «الأمبير» الخيار الوحيد للأهالي من أجل إنارة منازلهم، في ظل الفشل الحكومي عن تأمين أبسط مستلزمات الحياة.

 


التعليقات