بغداد 9°C
دمشق 6°C
الأربعاء 20 يناير 2021
استمرار أزمة طوابير الأفران في سوريا... وخبز غير صالح للاستهلاك! - الحل نت

استمرار أزمة طوابير الأفران في سوريا… وخبز غير صالح للاستهلاك!


تواصل أزمة فقدان وندرة مادة الخبز تفاقمها في مناطق سيطرة «الحكومة السوريّة» في كافة المحافظات، في وقت تنتشر فيه الطوابير الطويلة للمواطنين من أجل الحصول على المادة الرئيسيّة يوميّاً في غذاء السوريين.

وأكدت مصادر محليّة استمرار الازدحام على أفران محافظات حلب ودمشق واللاذقيّة بصورة كبيرة، في ظل انتشار ظاهرة بيع جزء من إنتاج الأفران في السوق السوداء وخارج المخابز بأسعار مرتفعة جداً حسبما أكدت شهادات الأهالي.

ورغم الوعود التي أطلقتها «الحكومة السوريّة» خلال الشهرين الماضيين، بتحسين واقع إنتاج الخبز وتوزيعه على الأهالي، إلا أن الأزمة تشهد تفاقماً يوماً بعد يوم، وصلت إلى حد الإنتاج السيئ للخبز، حيث أشار الأهالي في بعض المناطق إلى  أن الخبز يتم إنتاجه في الأفران بنوعيّة سيّئة «تجعله غير صالح للاستهلاك البشري».

استمرار أزمة الخبز في المحافظات السوريّة أثار موجة غضب جديدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث هاجم ناشطون «الحكومة السوريّة» بسبب عجزها عن احتواء الأزمة وإيجاد حلول جذريّة تنهي حالة الطوابير المنتشرة في البلاد.

وقال “عبد المنعم المصري” تعليقاً على استمرار الأزمة: «ما بكفي عملو الخبز يليي هو شي أساسي للمواطن بالبطاقة الذكيّة، لازم نوقف كل يوم ساعات طويلة لناخد شويّة خبز، بلد مبقى ينعاش فيها».

فيما علّقت “غادة نجدي” بالقول: «صار لازم نخصص فرد من أفراد العائلة يداوم يوميّاً على طوابير الخبز والمازوت، ويلاحق أمبير الكهربا، هالشغلات بدهم دوام لا يقل عن ١٠ ساعات باليوم».

وكان وزير الزراعة في «الحكومة السوريّة» “محمد حسان قطنا” طالب الأهالي في سوريا خلال تصريحات سابقة بالاعتماد على أنفسهم في تأمين القمح والخبز و «عدم انتظار الدولة بل دعمها» على حد تعبيره.

وقال قطنا في تصريحات نقلتها صحيفة «الوطن» الموالية إنه: «إذا لم تنجح الزراعة هذا العام كلنا خاسرون كوزارة وشعب، خلينا نرجع نخبز في بيوتنا ولا ننتظر الدولة بل نساعدها»، معتبراً أنّ النهوض بالزراعة في سوريا مرهون بجهود الجميع حسب قوله.

وأضاف “قطنا” في اجتماع وزارة الزراعة للوقوف على واقع القطاع الزراعي أن: «احتياج سوريا من القمح اليوم مليونا طن سنوياً لتأمين الحاجة من الخبز حسب عدد السكان الحالي المقيم في سوريا، ونحتاج سنوياً إلى 360 ألف طن بذار، ونحو 800 ألف طن للاستخدامات الأخرى البرغل– المعكرونة– السميد– الفريكة وغيرها».

كما ألمح الوزير إلى احتمالية وقوع كارثة غذائيّة في ظل النقص الذي تعاني منه المناطق السوريّة في مادة القمح، داعياً المواطنين إلى إيجاد حل بأنفسهم وعدم انتظار الدولة لتأمين مادة الخبز.

وقال “قطنا” عبر صفحته الشخصية في «فيسبوك»: «نحن الآن تحت الضغط الاقتصادي اللامحدود، وغذاؤنا يعني وجودنا» واصفاً ما تعيشه البلاد بـ «زمن الندرة والحاجة والضغط».

وتعاني سوريا منذ سنوات من عدم الاكتفاء الذاتي من محصول القمح، إذ أكد رئيس مجلس الوزراء “حسين عرنوس” في تصريحات سابقة، أن حكومته «اشترت 690 ألف طن من القمح في العام الحالي، منها 300 ألف طن من الحسكة شمال شرقي سوريا،  إلا أن هذه الكمية لا تكفي لأكثر من شهر ونصف فقط من إنتاج الخبز، وفق عدد السكان الحالي في مناطق سيطرة الحكومة السوريّة».


التعليقات