بغداد 11°C
دمشق 5°C
الأربعاء 20 يناير 2021
الليرة السورية في ٢٠٢٠.. انهيار على وقع قيصر ومخلوف وتحليلات الأسد! - الحل نت
الصورة من الإنترنت

الليرة السورية في ٢٠٢٠.. انهيار على وقع قيصر ومخلوف وتحليلات الأسد!


خسرت #الليرة_السورية نحو الضعفين من قيمتها أمام #الدولار الأميركي، وانخفضت قدرتها الشرائية في #السوق نحو 3 أضعاف، منذ بداية عام 2020.

وبدأ سعر الدولار مع بداية 2020 بنحو 900 – 1000 ليرة سورية للدولار في الشهر الأول، ليرتفع مع نهاية شباط من ذات العام إلى 1050 ليرة سورية، ومع نهاية آذار إلى 1250 ليرة، ومع نهاية نيسان 1300 ليرة، ثم مع نهاية أيار 1850 ليرة.

انهيار متسارع مع بداية حزيران ٢٠٢٠

وبدأ الانهيار المتسارع مع بداية حزيران بـ1900 ليرة، وبعد أسبوع فقط من بداية الشهر وصل سعر صرف الليرة أمام الدولار إلى 2700 ليرة، ومن 10 حزيران حتى 17 منه، كان قد تجاوز الدولار الـ3000 ليرة، إلا أنه عاد للانخفاض لينتهي الشهر بسعر 2500 ليرة لكل دولار.

بقيت الليرة تعاني من التذبذب وارتفعت قيمتها بشكل غريب حتى وصل سعر الدولار إلى 2000 ليرة مع الأسبوع الثالث من تموز، لكنها عادت لتخسر من قيمتها عندما أغلق سعر الدولار مع نهاية تموز بحدود 2250 ليرة تقريباً.

وفي آب، شهد سعر الليرة تذبذباً أيضاً، فصعد سعر الدولار إلى 2300 ليرة ثم هبط إلى 2000 ليرة  ليختتم الشهر عند 2250 كما الشهر السابق تقريباً، وبقي الحال ذاته في شهر أيلول وحتى منتصف تشرين الأول، الذي انتهى عند 2500 ليرة لكل دولار.

عودة إلى الهاوية

شهر تشرين الثاني لم يشهد نزولاً تحت 2500 ليرة للدولار، وبقي سعر الدولار يتصاعد حتى لامس مرة أخرى الـ3000 ليرة ثم عاد للانخفاض لينتهي الشهر عند 2650 ليرة لكل دولار.

وافتتح سعر الدولار في كانون الأول عند 2700 ليرة للدولار، ووصل حتى الـ ٢٥ من كانون الثاني ٢٠٢٠، إلى ٢٩٢٠ ليرة للدولار.

أسباب متوقعة وراء تدهور الليرة

مع ظهور “رامي مخلوف” في أول فيديو له في أيار ٢٠٢٠، بدأت الليرة بخسارة جزء كبير من قيمتها، لتهوي بشكل متسارع في منتصف حزيران بالتزامن مع تهديد رامي مخلوف المشهور «إلعنوني إن لم يكن هناك تدخل إلهي يوقف هذه المهزلة ويزلزل الأرض».

إضافة إلى قرب تطبيق قانون العقوبات الأميركي على سوريا “قيصر” الذي دخل حيز التنفيذ 17 حزيران.

وبينما قلل محللون مقربون من السلطات قدرة قانون العقوبات الجديد على خفض قيمة الليرة بهذا الحد، ربط محللون آخرون الإنهيار بمشكلة “رامي مخلوف” مع السلطات، ليقوم “مصرف سوريا المركزي” بدوره برفع سعر صرف الدولار رسمياً من 700 ليرة إلى 1256 ليرة بنسبة قاربت الـ80% قبل دخول قانون قيصر حيز التنفيذ بيوم واحد.

التضخم باعتراف رسمي

وبدأت الحكومة في سورية عقب ذلك، رفع أسعار خدماتها تدريجياً تماشياً مع السعر الجديد للصرف، وكانت هناك قرارات متلاحقة منها رفع أسعار #المحروقات والخبز والطحين والإسمنت والرز والسكر المدعومين وتعرفة المواصلات وغيرها الكثير، ما انعكس على أسعار جميع المواد الاستهلاكية في #الأسواق، وزاد التضخم بشكل حاد.

وبلغ #التضخم في سوريا نحو 287% في 19 تشرين الثاني الماضي لتحتل المركز الرابع عالمياً فترة تاريخ الرصد، بحسب الخبير الاقتصادي الأمريكي البروفيسور ستيف هانك الذي أجرى تصنيفاً لدول العالم من حيث معدلات التضخم الأعلى، واستند التصنيف لبيانات بتاريخ 19 تشرين الثاني 2020.

وفي دراسة أعدها أستاذ #الاقتصاد في جامعة دمشق “علي كنعان” في أيار 2019، بلغ معدل التضخم 1200% منذ 2011.

و قدّرت دراسة أجرتها صحيفة (قاسيون) المحلية، ارتفع متوسط ​​تكلفة معيشة الأسرة السورية بنسبة 74% منذ بداية 2020، ولتحقيق مستوى معيشي مريح تحتاج الأسرة السورية إلى 700 ألف ليرة سورية كل شهر بينما يبلغ متوسط ​​راتب القطاع العام حوالي 55 ألف ليرة سورية.

وفي اعتراف شبه مباشر على تدهور سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار، حدد “مصرف سوريا المركزي” بداية الشهر الحالي، سعر صرف دولار دفع بدل خدمة العلم داخلياً للخدمات الثابتة بـ2550 ليرة سورية ثم خفّضه بعد أيام لـ2525 ليرة سورية، في حين وصف محللون اقتصاديون مقربون من السلطات، أن هذه الخطوة تعتبر تحديداً للحد الأدنى لسعر صرف الليرة أمام الدولار في السوق السوداء، واعتراف مباشر بالتضخم.

الأسد يتناسى مخلوف ويلقي اللوم على البنوك اللبنانية!

وبينما ذهبت التأويلات بتحليل سبب انهيار الليرة بربطه مع قضية “#رامي_مخلوف” وقانون #قيصر، استبعد “#بشار_الأسد” السبب الأخير الشهر الماضي دون الإشارة إلى الخلاف مع “حوت” الاقتصاد السوري كما يصفه البعض، مشيراً إلى أن ما بين 20 مليار و42 مليار دولار من الودائع السورية فقدت في القطاع المصرفي اللبناني.

وقال الأسد إن «الأموال ياللي أخدوها (يقصد التجار دون تسميتهم وربما تكون الإشارة إلى رامي مخلوف ومن يعمل معه) وحطوها في لبنان دفعنا ثمنها، وهذا هو جوهر المشكلة ياللي ما حدا بحكي فيه».

وتابع أن «الأزمة الحالية بدأت قبل قانون قيصر، وبدأت بعد الحصار بسنوات.. هي المصاري اللي راحت في البنوك اللبنانية».

وتفرض البنوك اللبنانية، ضوابط صارمة على سحب وتحويل الأموال للخارج منذ عام تقريباً، الأمر الذي أضر بالمودعين العاجزين عن الوصول إلى مدخراتهم سواء لبنانيين أو أجانب.


التعليقات