بغداد 11°C
دمشق 5°C
الأربعاء 20 يناير 2021
رغم كورونا.. سوق الجمعة الملاذ الرخيص لأهالي الرقة - الحل نت
الصورة من الإنترنت

رغم كورونا.. سوق الجمعة الملاذ الرخيص لأهالي الرقة


عاودت أسواق محافظة #الرقة، لإزدحامها القديم من جديد، وشهدت ازدحاماً ملحوظاً خلال الأيام القليلة الماضية مع عودة الحياة الطبيعية للمدينة، وتوفر كافة مستلزمات المعيشة والبضائع المتنوعة فيها.

ويعتبر سوق الجمعة في الرقة، من أكثر الأسواق الشعبية التي يقصدها الأهالي من أصحاب الدخل المنخفض، في ظل ضعف القدرة الشرائية لديهم، لشراء كل ما هو مستعمل وجديد في السوق، وبخاصة الألبسة المستوردة المستعملة ذات الجودة العالية والسعر المقبول وتعرف بـ “البالة”، إضافة لتنوع البضائع المعروضة فيه ما بين الخردوات والأدوات الكهربائية المستعملة والمنتجات الغذائية والصناعية وغيرها الكثير.

“ناصر العزيزي”، وهو بائع في السوق، قال لموقع (الحل نت)، «رغم قساوة الظروف المعيشية وتغير ملامح المدينة، لا يزال السوق محافظاً على بريقه البسيط ولم يتغير فيه شيء سوى مكانه من موقع السور الأثري قديماً إلى الكورنيش الجنوبي المحاذي لنهر الفرات والممتد من شرقي الجسر القديم غرباً إلى سوق الهال شرقاً، والأسعار عن ما كانت عليه مسبقاً».

وتابع «لكل صاحب بسطة مكان محدد اعتاد على عرض بضائعه فيه بكل جمعة، يعرضون بضائعهم المتنوعة من ألبسة ومنتجات غذائية وخردوات في السوق منذ الساعة الخامسة من صباح كل يوم جمعة حتى الخامسة مساءً، ويعملون على مدار 12 ساعة ليتثنى لهم بيع بضائعهم والاستفادة من ثمنها، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعانيها المنطقة تزامناً مع إنعدام الفرص وارتفاع الأسعار».

بضائع سوق الجمعة

وتابع “العزيزي” أن «السوق يحتوي على كل ما يحتاجه الزبائن، من ألبسة مستعملة قديمة وجديدة وأحذية ومواد غذائية وصناعية، وكثير من الأشخاص يقصدون بسطات القطع الكهربائية والخردوات بهدف الحصول على الأدوات الكهربائية والخردوات المستعملة والقطع النادرة من الصمديات والفخارات، وغالبيتهم يملكون خبرة في استهلاك السلع والاستفادة منها»، وفق قوله.

وقال “أبو إبراهيم”، بائع دواجن في السوق، لموقع (الحل نت) إن «سوق الجمعة يحتوي على سلع من الصعب أن تتوفر في الأسواق الأخرى بهكذا أسعار، كالدجاج والبط والحمام والحبش وغيرها، فأقوم خلال أيام الأسبوع بقصد القرى البعيدة عن مركز المدينة وأشتري الدواجن بالجملة بأسعار منخفضة لأبيعها في السوق وأحقق أرباحاً تغطي مصاريف معيشتي وعائلتي».

فقد أغلب الأهالي خلال سنوات الحرب التي شهدتها المدينة، عفش منازلهم وأدواتهم المنزلية، منها ما تدمر ومنها ما تعرض للسرقة والنهب، مما دفعهم للبحث عن عفش جديد بأسعار مقبولة في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة، بحسب “عارف العلي”، من سكان المدينة.

وأضاف “العلي”  لموقع (الحل نت) أنه «في صباح كل يوم جمعة يقصد السوق للبحث عن الأدوات المنزلية المستعملة التي يضطر أصحابها لبيعها، عوضاً عن التي سُرقت من منزله أثناء المعارك التي شهدتها المدينة، فيوجد في السوق عدة أماكن لبيع الأدوات المنزلية وبأسعار أقل من أسعار الأسواق الأخرى ومحلات بيع الأدوات المنزلية».

أسعار السوق جعلته ملجأً لذوي الدخل المنخفض

وتابع «قمت بتعويض أغلب الأدوات التي سُرقت من منزلي من سوق الجمعة، إذ اشتريت غاز للطبخ و ثلاجة وغسالة ملابس وفرن منزلي، إضافة لأثاث جلوس وسجاد وبأسعار مناسبة جداً، إذ بلغت تكلفة تجهيز المنزل من جديد ما يقارب 800 ألف ليرة سورية، في حين تبلغ تكلفة تجهيز المنزل من الأسواق الأخرى أكثر من مليون ليرة سورية».

من جهتها، تقول “الحاجة أم حسن”، من سكان قرية رطلة، لـ (الحل نت) إنها «تقطع عدة كيلومترات من قريتها إلى مركز سوق الجمعة جنوب مركز المدينة، لشراء الملابس المستعملة البالة الصيفية والشتوية لأبنائها وأحفادها، حيث أن جودة الملابس مقبولة وأسعارها مناسبة جداً مقارنة بالأسعار الجنونية بمحلات الألبسة والتي لا تناسب أصحاب الدخل المنخفض من أهالي القرى النائية، التي تعاني من ظروف إقتصادية مزرية».

تنظيم أعمال السوق

وقامت “بلدية الشعب” في الرقة التابعة لـ “مجلس الرقة المدني” بنقل سوق الجمعة من موقع السور الآثري إلى كورنيش النهر قرب المسلخ البلدي عقب تجهيزه، بهدف الحفاظ على التراث الأثري في الرقة، وفقاً للرئيس المشترك للبلدية “أحمد الإبراهيم”.

كما ينفذ عناصر الضابطة العامة في بلدية الشعب في كل يوم جمعة جولة تفقدية للتأكد من سلامة المواد الغذائية، والتزام أصحاب البسطات بالتدابير الصحية والوقائية من فيروس #كورونا، بهدف الحفاظ على صحة وسلامة الأهالي.

وتأثر عمل سوق الجمعة خلال فترة سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة الرقة، بسبب انتهاكات عناصر التنظيم بحق أصحاب البسطات ومنعهم من العمل خلال فترة الصلاة، حيث عمد آنذاك على تغيير موعد عمل السوق من يوم الجمعة إلى يوم الخميس، بحجة أنه يُلهي المسلمين عن أداء صلاة الجمعة في المسجد، ليتحول اسمه إلى سوق الخميس.


التعليقات