بغداد 9°C
دمشق 3°C
الثلاثاء 26 يناير 2021
معاناة النازحين العراقيين مع "محرريهم": هل أطلقت إيران يد حزب الله العراقي في "جرف الصخر"؟ - الحل نت

معاناة النازحين العراقيين مع “محرريهم”: هل أطلقت إيران يد حزب الله العراقي في “جرف الصخر”؟


ما زال أهالي منطقة “جرف الصخر”، أو “جرف النصر”، كما أسماها مجلس محافظة بابل العراقية، بعد تحريرها عام 2014، في عداد النازحين، وقد لا يخرجون من قائمة النزوح العراقية في وقت قريب.

منطقة “الجرف”، تتمتع بموقع جغرافي هام وثروات طبيعة، وتحوي معسكرات قديمة للجيش العراقي، من عهد نظام صدام حسين، الأمر الذي صار نقمة على أهلها، لرفض #حزب_الله_العراقي، المقرّب من #إيران، عودتهم لبيوتهم، لأسباب كبيرة، مما دفع وجهاء من المنطقة للذهاب إلى #لبنان وإيران، للضغط الحزب، ولكن دون جدوى.

وتقع منطقة “جرف الصخر” بين أربع محافظات عراقية، وهي بابل، التي تتبع لها المنطقة إدارياً، والأنبار وبغداد وكربلاء، ويبلغ عدد سكانها مئة وعشرين ألف نسمة، وتغلب عليها الأراضي الزراعية، وقد عمل معظم سكانها السابقون في الزراعة.

 

لا حلول على الأرض

«إعادة نازحي “جرف الصخر” لمناطقهم متروكة للسماء، لعدم وجود أي حل على الأرض، وخاصة داخل العراق، بسبب يأس النازحين من قيام #الحكومة_العراقية بمساعدتهم»، بحسب “علي المحمود”، القيادي في “تحالف القوى العراقية”.

ويضيف “المحمود”، في حديثه لـ«الحل نت»، أن «نازحي “جرف الصخر” منتشرون الآن في مناطق #بغداد وبابل وإقليم كردستان، ومسجلون لدى الأجهرة الأمنية العراقية، وتبيّن عدم جود مؤشر أمني عليهم، وعدم قيامهم بالتعاون مع التنظيمات المتطرفة».

وأوضح القيادي في التحالف، الذي يمثّل أهالي “الجرف”، أنه «لا يوجد أي داعٍ أمني لمنع عودة الأهالي إلى ديارهم»، لافتاً الى أن «عدم تحرك الحكومة العراقية لإعادة النازحين، جعل وفداً من أهالي “جرف الصخر”، وبعض السياسيين، يتوجه، في عام 2017، إلى لبنان، للقاء #حزب_الله اللبناني، وكذلك إلى إيران، كي يضغط الطرفان على حزب الله العراقي، لدفعه للموافقة على عودة النازحين».

عازياً سبب عدم عودة النازحين إلى «رغبة بعض الجهات الميلشياوية بإجراء تغيير ديموغرافي في المنطقة، انطلاقاً من “جرف الصخر”، وكذلك لأغراض مالية، فهي تستفيد من أحواض اسماك والمزارع المنتشرة في المنطقة».

وبيّن “المحمود” أنه «بعد فشل الزيارات إلى الجهات المعنية في لبنان وإيران، واستمرار تجاهل الحكومة العراقية للقضية، لا حل لدينا سوى الدعاء لله»، حسب تعبيره.

 

زيارات خائبة

من جهته، تحدث الشيخ “فالح الجنابي”، أحد وجهاء “جرف الصخر”، عن الزيارة، التي شارك بها، إلى لبنان وايران، ومواقف الجهات المعنية في البلدين من قضية العودة.

وقال “الجنابي”، في حديثه لـ«الحل نت»، إن «مجموعة كبيرة من وجهاء “الجرف”، برئاسة الشيخ “عدنان الجنابي”، ذهبت إلى لبنان، وتم اللقاء مع إحدى قيادات حزب الله، ولكن الموضوع لم يُحل. وبعدها ذهب الوفد الى إيران، وسمع هناك أنه جاء متأخراً، كما قيل له إن بعض مناطق الجرف تحمل أسماءً فارسية. وهكذا عاد الوفد إلى العراق دون نتائج تذكر».

وأوضح “الجنابي” أن «حزب الله العراقي، المسيطر على “جرف الصخر”، يعتقد أن عودة الأهالي لمناطق “الجرف”، ستتسبب بمشاكل امنية للمحافظات المجاورة لها، مثل بغداد وكربلاء».

 

شروط صعبة

ووافق مجلس محافظة بابل، التي تضمّ “جرف الصخر”، في عام 2017، على قرار برفع دعوة قضائية، ضد أي جهة حزبية أو سياسية، تطالب بعودة نازحي “جرف الصخر” إلى مناطقهم، ما أثار استغراب كثيرين حينها.

وفسّرت اللجنة الأمنية بالمجلس القرار بأن «عودة النازحين لمناطق “الجرف” يحتاج الى إجراءات كثيرة، وكثير منها صعب التحقيق الآن، بسبب الوضع الحالي للعراق».

وقال “حيدر الزبنور”، رئيس اللجنة الأمنية للمجلس في دورتة السابقة، إن «كثيراً من أهالي “الجرف” لديهم مشاكل أمنية، كما أن هذه المنطقة مجاورة لكثير من المحافظات العراقية الأخرى، ومنها #الأنبار، التي تعاني من توترات أمنية، وعودة تنظيم #داعش، ولذلك فما يحدث في “الجرف” سيؤثر على مناطق أخرى عديدة».

مشيراً، في حديثه لموقع «الحل نت»، إلى أن «إعادة النازحين تتطلب كثيراً من الخطوات، أولها إعادة إعمار البنى التحتية، التي انهارت بنسبة 100% أثناء الحرب».

وتابع “الزبنور” أنه «إضافة لعمليات التخريب، التي شهدتها المدينة، مازالت تحوي كثيراً من مخلفات الحرب»، مبيناً أن «هناك صعوبة بتحقيق خطوات إعادة الإعمار، وتأمين المنطقة، بسبب الوضع العراقي الحالي، وخاصةً الوضع الاقتصادي».

واختتم حديثه بالقول: «يجب أن يسبق العودة، قرار سياسي، تتفق عليه الكتل السياسية المعنية بالموضوع؛ واتفاق اجتماعي بين عشائر المنطقة والمناطق والمحاذية لها؛ وكذلك حكم قضائي، لوجود مطلوبين للقضاء بتهمة الإرهاب بين النازحين؛ وموافقات أمنية من الجهات المختصة».


التعليقات