بغداد 17°C
دمشق 9°C
الثلاثاء 2 مارس 2021
لهذه الأسباب… اللاجئون السوريون يختارون السكن في أرياف تركيا - الحل نت
الصورة من الإنترنت

لهذه الأسباب… اللاجئون السوريون يختارون السكن في أرياف تركيا


يفضّل قسم من #اللاجئين السوريين أن يستقروا في أرياف الولايات التركية كالسكن في المدن الصغيرة والبلدات والقرى، التي تتبع للولايات الكبرى لعدة أسباب قد يبدو العنصر #المادي أبرزها.

بخاصة أن السكن في هذه المناطق يوفر على الساكنين أموالاً إضافية على عكس الاستقرار في المدن الكبيرة.

ورغم أن التسهيلات المعيشية التي تزيل أمام اللاجئين السوريين العديد من العقبات التي تواجه من يقطن في المدن الكبرى، مثل عدم وجود المواصلات الداخلية واختصار الوقت ورخص السلع والإيجارات، إلا أن هذا الأمر يقابله بعض السلبيات لعل من أبرزها شبه انعدام في فرص العمل.

ولا يمثل الفرق في المعيشة بين القرى والبلدات من جهة والمدن الكبرى من جهة أخرى فوارق بسيطة بل قد تصل لتحقيق فوارق جذرية تتمثل على سبيل المثال بتغطية إيجار منزل في مركز مدينة تكاليف المعيشة والإيجار والفواتير في إحدى البلدات أو القرى التركية.

وينصرف البعض من #اللاجئين إلى القول بأن من فوائد السكن في الضواحي والبلدات والقرى أفضل من ناحية قلة أو انعدام المشاكل بسبب الأحداث العنصرية التي يتعرض لها اللاجئون السوريون في تركيا.

إيجابيات السكن بأرياف تركيا

بدءاً من رخص الإيجارات غير الطبيعي وأسعار السلع والفواتير وغيرها ومروراً بأجواء الهدوء البعيدة عن صخب المدن وانتهاء بالعوائق الأخرى الموجود في المدن مثل المواصلات تتعدد إيجابيات السكن في أرياف المدن التركية.

“حسين الضاهر” شاعر سوري يقيم في بلدة براجيك التابعة لولاية غازي عنتاب جنوب تركيا، يقول لموقع (الحل نت) إن «هناك أشخاص يفضلون السكن في الريف لأن نشأتهم في سوريا كانت في الأرياف ولذا سكنوا في أرياف تركيا كونها أقرب إليهم من حيث الاعتياد وأجواء الريف».

ويضيف، «من جانبي أفضّل السكن في الريف بتركيا كون ظروف المعيشة التي تناسبني، مثل الهدوء البعيد عن صخب المدن الكبرى كغازي عنتاب أو إسطنبول بالإضافة للمواصلات، هنا في براجيك أمشي في جميع شوارعها خلال ساعة عكس التجول في المدن الكبرى».

ويبدو أن الضاهر اعتاد على السكن في بلدة براجيك وظروفها، مؤكداً أنه لا يمكن له أن يقيم في المدن الكبرى لظروف كثيرة تتعلق به.

في المقابل، يعيد بعض من تواصلنا معهم للنقاش حول ذات الموضوع، أن ما يميز السكن في أرياف تركيا أنها بعيدة عن الحملات العنصرية التي تواجه السوريين في مراكز المدن الكبرى.

سلبيات العيش بأرياف تركيا

ما يتوفر من خدمات متعددة في المدن الكبرى، قد لا يتوفر في المدن الصغيرة والبلدات والقرى في أرياف تركيا، ومن بينها على سبيل المثال فروع البنوك والأسواق والمولات الكبيرة وغيرها.

وليس ما سبق هي السلبية الوحيدة التي تواجه من يسكن في الريف بل هناك سلبيات أخرى لعل أهمها ما يتعلق بالعمل وظروفه، ففي الأرياف يبدو أن سبل العيش الوحيدة أمام السوريين هي الزراعة وبعض الحرف الأخرى أما الأجور فهي قليلة بشكل عام.

“أحمد الأحمد” وهو لاجئ سوري يقيم في كاراخان وهي مدينة صغيرة تتبع لولاية هاتاي جنوب تركيا، يقول لموقع (الحل نت) إن «الكثير من السوريين هنا يضطرون للانتقال إلى ولايات أخرى من أجل العمل لأشهر ومن ثم يعودون لكاراخان، وليست مشكلة توفر العمل هي الوحيدة التي تواجهنا بل إن الأجور قليلة جداً».

ويتابع، «صحيح أن إيجارات المنازل رخيصة والمعيشة أيضاً لكن أجور العمل قليلة وبالكاد تسد احتياجاتنا لذا نحن مضطرون أحياناً للعمل في مدن أخرى».

ورغم السلبيات المفروضة على السوريين في تركيا بسبب السكن ضمن أرياف المدن الكبرى، إلا أنه يمكن ملاحظة أن نسبة كبيرة من اللاجئين السوريين يتوزعون في البلدات والقرى التابعة للولايات الكبرى وفق الإحصاءات الرسمية.

ما المهن المتوفرة بأرياف تركيا؟

يعمل أغلبية اللاجئين السوريين في أرياف المدن التركية دون حصولهم على إذن عمل، أما بالنسبة لأنواع الأعمال التي ينشطون بها فمن خلال تواصل (الحل نت) مع العديد من السوريين الذين يقطنون في الأرياف، فإنه يبدو أن الزراعة والإنشاءات هي أكثر فرص العمل المتوفرة أمامهم.

ورغم الأعمال المجهدة في المجالين السابقين، إلا أنها أكثر فرص العمل التي لا تنقطع عروضها في المناطق الريفية مما يضطر السوريون للعمل ضمن هذه المهن.

في المقابل، يوجد قلة من اللاجئين السوريين يعملون في المقاهي والمطاعم بالإضافة للعمل كأُجراء في المحال التجارية الأخرى، ولكن بمقابل مادي رمزي قد لا يتجاوز الـ 2000 ليرة تركية شهرياً.

ويبدو أن أوفر مجالات العمل من حيث الدخل هي الزراعة والإنشاءات حيث قد تصل أجور العاملين شهرياً إلى ما يعادل 3000 ليرة تركية لكن في ذات الوقت تتطلب جهداً كبيراً.

ويتعرض العديد من العمال في مجال الزراعة والإنشاءات في تركيا إلى الاستغلال من حيث الاحتيال أحياناً بدفع الأجور بالإضافة إلى العمل المجهد الذي لا يوفر لهم أدنى متطلبات السلامة المهنية.

ويأتي ما سبق في ظل وجود بعض التسهيلات من قبل السلطات التركية لمسألة استخراج السوريين أذونات عمل كتسجيل إذن العمل بناء على توفر وثيقة الكيملك إلا أن غالبية أرباب العمل يحاول تجاهل تسجيل العمال لديه ليحصلوا على إذن العمل، الذي يوفر لهم أدنى حقوق العاملين في تركيا.


التعليقات