بغداد 32°C
دمشق 19°C
الثلاثاء 18 مايو 2021
اعتقال نساء عفرين: تمويل لفصائل مُفلسة أم محاولة لتهجير الكُرد من المنطقة؟ - الحل نت

اعتقال نساء عفرين: تمويل لفصائل مُفلسة أم محاولة لتهجير الكُرد من المنطقة؟


سيطرت #تركيا وفصائل #الجيش_الوطني المعارض على منطقة #عفرين، في الثامن عشر من شهر آذار/مارس 2018، ومنذ ذلك الوقت لم تتوقف الانتهاكات في المنطقة، بحسب منظمات حقوقية، تؤكد أن الانتهاكات تُرتكب بدوافع مختلفة، من بينها طلب فدى مالية، بعد توجيه تهم للمعتقلين بالتعامل مع #الإدارة_الذاتية.

وبحسب ما نشر موقع “عفرين بوست”، المختص بنشر أخبار منطقة عفرين، فإن «فصيل “صقور الشمال”، التابع للجيش الوطني، اعتقل كافة رجال ونساء قرية “زعرة”، في ناحية “بلبل” بريف عفرين، بتهمة أنهم يقدمون تسهيلات لـ”قوات تحرير عفرين”، التابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ووضع كافة نساء القرية في مدرسة القرية، بينما لم يُعرف إلى أين أرسل الرجال».

«هذه الانتهاكات تتكرر يومياً، وتحت أنظار الجيش التركي، دون أن يتحرك القضاء التركي لوقفها»، بحسب “عبد الرزاق يوسف”، وهو اسم مستعار لصحفي سوري، نزح من #الغوطة إلى عفرين. ويضيف: «المنظمات الحقوقية، في المناطق التي تسيطر عليها تركيا وفصائلها، غير نشطة للأسف، في الوقت التي تتزايد فيه حالات الخطف، ففي الأسبوع الماضي وحده تم خطف أربعة مدنيين، ومن بينهم نازحٌ من الغوطة»، ولدى سؤالنا عن سبب الخطف أجاب “يوسف”: «إنهم مفلسون»، في إشارةٍ منه إلى أن الدافع هو كسب المال من أهالي المُختطفين.

 

خمسة آلاف دولار للإفراج عن مُسنّة مختطفة

ويسرد “يوسف” بأسف شديد، لموقع «الحل نت»، بعض حوادث الاختطاف المشهورة في المنطقة: «تم اعتقال امرأة مُسنّة مريضة، عمرها ستون عاماً. من المعيب حقاً أن يعتقلوها من غير تهمة، ويتم وضعها في سجن فصيل مسلح. لماذا يحصل هذا، وهناك محكمة تعمل هنا؟».

يقصد “يوسف” بحديثه السيدة “موليدة نعمان”، من قرية “بازيكية” بريف عفرين، التي تم اعتقالها من قبل فصيل #الحمزة، في شهر نيسان/إبريل من عام 2019.

«الحل نت» تواصل مع أحد أقارب السيدة “نعمان”، الذي رفض نشر اسمه لأسباب أمنية، وأكد للموقع: «تعاني قريبتي المختطفة من أمراض مزمنة، مثل السكري والضغط والقلب، وعمرها اثنان وستون عاماً، وحالتها الصحية تزداد سوءاً، وحسب معلوماتنا فهي متواجدة الآن في سجن “الراعي”، يطالبها المسلحون، شهرياً، بمبلغ يتراوح بين مئة ومئتين دولار، لشراء الأدوية لها، لكن في النهاية علمنا أن هذا لن يكن يحصل، فالأموال، التي تدفعها، كانت تذهب لجيوب المسلحين، والآن يطلبون منا خمسة آلاف دولار للإفراج عنها».

 

توثيق اعتقال سبعين امرأة

“بسام الأحمد”، مدير مركز “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة”، تحدث لـ«الحل نت» عن ملف اعتقال نساء عفرين، وأكد أن مركزه «وثّق اعتقال سبعين امرأة، تم الإفراج عن بعضهن، فيما ما يزال مصير البقية مجهولاً».

وأردف قائلاً: «هناك فوضى عارمة، فكثير من الأشخاص تم اعتقالهم لعدة مرات، بهدف طلب المال من أهاليهم، والفصائل تموّل نفسها بهذه الطريقة. حتى بات المدنيون يخافون من تعرّضهم للخطف، وينزحون خارج المنطقة، واعتقد أن الهدف الاستراتيجي لتركيا وفصائلها هو إخراج الكُرد من المنطقة».

أما عن التهم الموجّهة للنساء المعتقلات فيقول “الأحمد” بحيرة: «هنا تكمن المشكلة، ليس هناك محاكم أو قضاء مستقل، ولا محاكمات علنية وشفافة، ولا إمكانية لتوكيل محامي دفاع. فتبقى حالات الاعتقال مجهولة السبب. يجب أن يكون هناك قضاء مستقل ومحايد لمعرفة التهم الموجهة للمعتقلين، وهذا غير متوفر أبداً في المنطقة».

وعن دور المنظمات النسوية قال مدير المركز الحقوقي: «للأسف هذه المنظمات حالها حال المنظمات الأخرى، تعمل وفق اعتبارات سياسية، ورأينا ذلك في حادثة النساء، اللواتي كن معتقلات في سجن “الحمزات”، فقد أكدت بعض المنظمات النسوية أن الأمر ليس ضد النساء الكُرديات، مع أن #منظمة_العفو_الدولية ذكرت أن هناك اضطهاداً للكُرد في هذه المنطقة. لا تتخذ هذه المنظمات مواقف من اعتقال الكُرديات، وقد يكون السبب تواجدها في تركيا، أو أنها تنحاز سياسياً للمعارضة المسلّحة، لكن هذا الموقف خاطئ، فالانتهاك هو انتهاك، سواءً ارتكبته #الحكومة_السورية أو المعارضة أو قوات سوريا الديمقراطية»، حسب تعبيره.

ويختتم “الأحمد” حديثه بالقول: «عندما نتحدث عن سبعين امرأة معتقلة فهذا فقط هو العدد الذي وثّقه مركز “سوريون لأجل الحقيقة والعدالة”، والأرجح أن العدد الحقيقي أكبر من هذا بكثير».

 

الناطق باسم الجيش الوطني يرفض الرد

موقع «الحل نت» عرض الأرقام التي ذكرها “بسام الأحمد”، والتقرير الذي نُشر في موقع مركز “سوريون لأجل الحقيقة والمساواة”، حول اختطاف النساء في عفرين، على “يوسف الحمود”، الناطق باسم الجيش الوطني، الذي رفض الرد على كافة أسئلة الموقع، واكتفى بالقول: «هذا الأمر من اختصاص إدارة القضاء العسكري، ولا علم لي بتفاصيله».


التعليقات