بغداد 24°C
دمشق 20°C
الجمعة 16 أبريل 2021
بوادرُ أزمةٍ بحريةٍ بين سوريا ولبنان سببها شركاتُ نفطٍ روسية - الحل نت

بوادرُ أزمةٍ بحريةٍ بين سوريا ولبنان سببها شركاتُ نفطٍ روسية


اعترضَ عددٌ من الساسةِ اللبنانيين، على مصادقة #وزارة_النفط والثروة المعدنية السورية، لشركة “كابيتال” #الروسية، على اتفاق للتنقيب عن #النفط في البلوك البحري رَقْم واحد، الحدودي مع المياه اللبنانية.

ودعا رئيس حزب “القوات اللبنانية”، سمير جعجع، خلال مؤتمر، أمسِ الخميس، سلطات بلاده إلى مراسلة #الأمم_المتحدة لترسيم الحدود البحرية مع #سوريا، أو اللجوء إلى #محكمة_العدل_الدولية.

واتهم “جعجع”، سوريا بمحاولة قضم 750 كم2 من المياه اللبنانية، بعد اتفاق دمشق مع شركة روسية للتنقيب عن النفط والغاز في #البحر_المتوسط، مقابل ساحل طرطوس، قرب لبنان، مذكراً أن، «حكومة الرئيس بشار الأسد اعترضت على طرح لبنان للتنقيب على النفط والغاز عام 2014».

ووفق خبراء، في مجال حوكمة النفط والغاز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه هناك حدود غير مرسمة بين لبنان وسوريا، فثمة تقاطع واضح بين كيفية تقسيم سوريا للبلوكات رَقْم 1 و2 و3، وخصوصاً البلوك 1، وطريقة ترسيم لبنان، بحيث هناك تداخل بين 750 و1000 كيلومتر مربع.

الدولة اللبنانية، ممثلةً بوزير الخارجية، شربل وهبه، لا ترَ في الخطوة السورية خرقاً للحدود البحرية، وأن «هناك مبالغة حول القضية».

فقد أوضح “وهبة”، لمواقع إعلامية، «أن هذه القضية عمرها أكثر من تسع سنوات، حيث رسّمت دمشق الحدود البحرية مع لبنان بطريقتها الخاصة، كذلك فعل #لبنان بانتظار المفاوضات الثنائية لحسم الخلاف».

وأشار “وهبة”، إلى أن الشركة الروسية ستبدأ التنقيب في الجزء السوري، وليس الجزء اللبناني، و«هذا حق لسوريا».

من جهته، عدّ الخبير في النزاع البحري الحدودي، الرئيس السابق لـ”لجنة الخط الـزرق”، العميد المتقاعد “أنطون مراد”، لـ”العربية.نت”، «أن الخطوة السورية تُعدّ خرقاً واضحاً للحدود اللبنانية، لأنه لا يحق لها اتّخاذ قرار أحادي بالتنقيب قبل حسم مسألة النزاع الحدودي البحري مع لبنان».

الخلاف حول ترسيم الحدود بين لبنان وسورية قديم جداً، وبرز بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان عام 2005، مع خروج عدّة مطالبات ضمنها ترسيم الحدود، التي قابلها رفض من “حزب الله” والفريق السياسي الحليف.

يذكر أنه في العام 2011، بدأ لبنان ترسيم حدوده البحرية مع الدول المتجاورة، ولم يصدر عن سوريا أي موقف إلا عام 2014، مع الاعتراض الذي رفعه سفير سوريا السابق لدى #الأمم_المتحدة، بشار الجعفري، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، عدّ فيه ألّا أثر قانونياً مُلزماً للخطوة اللبنانية تجاه الدول الأخرى، وعلى هذا تبقى مجرّد إخطار تعترض عليه دمشق.

وردّ لبنان على الموقف السوري بالتواصل مع الحكومة السورية، والطلب منها بَدْء المفاوضات لحسم الخلاف حول النِّقَاط البحرية المتنازع عليها، مع تسجيل اعتراضه على الترسيم السوري للحدود البحرية.

وفي العام 2013 أطلق لبنان جولة التراخيص الأولى، وعرض البلوك رَقْم 1 للمزاد واستدراج العروض، وقالت #دمشق حينها إن: «الترسيم الذي حصل لا يعنيها لا من قريب ولا من بعيد».

وبالرغم من دخول اتفاقية الأمم المتّحدة لقانون البحار، حيز التنفيذ في بداية التسعينيات من القرن الماضي، إلا أن عدداً من الدول لم توافق عليه، أبرزها سوريا وتركيا.

وينظم القانون حقوق الدول وواجباتها في استغلال مياه البحار والمحيطات وقعرها أو سطحها وما يعلوها، وحدود الولاية الوطنية للدول الساحلية على المناطق البحرية التي تتصل بإقليمها البرّي، كالمياه الداخلية والمياه الإقليمية، والجرف القاري، والمناطق الاقتصادية الخالصة.


التعليقات