اتهامات للكويت بدعم عمليات تغيير ديمغرافي في سوريا

اتهامات للكويت بدعم عمليات تغيير ديمغرافي في سوريا

قال “المركز السوري للعدالة والمساءلة“، أمسِ الخميس، أنّه «يجب على المانحين الفصل بين الحاجة الماسة لمشاريع الإسكان لتلبية الاحتياجات الإنسانية للنازحين المقيمين حالياً في المنطقة، وطريقة تنفيذ المشروعات، إذ أنها تساهم في عمليات التغيير الديموغرافي».

وبيّن المركز أنّ حكومات إقليمية تموّل جهود إعادة الإعمار التي تقودها # #تركيا على أراضٍ في # #عفرين تعود ملكيتها لسكان # #أكراد نازحين.

وتحدث المركز، عن إقامة ما وصفه بـ«مستوطنات» من قبل جمعيات ومانحين دوليين، مثل قرية “كويت الرحمة” في محيط قرية “خالتا/الخالدية” بمنطقة # #شيراوا بريف #عفرين ، التي شهدت قتالاً بين # #وحدات_حماية_الشعب و # #الجيش_الوطني المدعوم من #تركيا خلال عملية # #غصن_الزيتون .

وطبقاً لما نشره “المجلس المحلي” في #عفرين ، فإن “كويت الرحمة” تضم الصحية والتعليمية، ومجمع سكني مكون من 300 وحدة سكنية مخصصة لإيواء نازحين سوريين، وتقوم ببنائه جمعية “شام الخير“، وهي منظمة إنسانية تأسست في # #الغوطة_الشرقية عام 2011 وتم تسجيلها في #تركيا عام 2014.

وأشار المركز، إلى أنّ “كويت الرحمة” ليست الأولى، فبجانبها قامت مؤسسة “إحسان للإغاثة والتنمية” ومقرّها #تركيا ، ببناء مجمع سكني على أرض (مشاع) بقرية “حاج حسن“، منوهاً إلى أنّه «تم الاستيلاء على هذه الأراضي في سياق حملة عسكرية شهدت انتهاكات فظيعة لحقوق الإنسان واستهدف فيها # #الجيش_الوطني الممتلكات والثقافة الكردية على وجه الخصوص».

وحول مشروعات “شام الخير” في #عفرين ، أوضح المركز، أنّ “مدينة صباح الأحمد” الخيرية، شيدتها الجمعية سابقاً، بتمويل من “الهيئة الخيرية الإسلامية” العالمية ومقرها #الكويت ، وهي منظمة خيرية غير ربحية، لكنها مرتبطة تاريخياً بدولة # #الكويت .

ودعا “المركز السوري“، حكومة #الكويت ، وحكومات أي دول أخرى يتبين فيها أن مانحين يدعمون جهود إعادة الإعمار من هذا النوع، أن تحظر هذا التمويل، «لأن الأموال تصل إلى جهات انتهكت حقوق السوريين في السكن والأرض والممتلكات»، حسب وصفه.

و“المركز السوري للعدالة والمساءلة“، ومقره الرئيس في العاصمة الأميركية # #واشنطن ، يُعنى بجمع وحفظ الوثائق الخاصة بانتهاكات قانون حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدَّوْليّ والقانون الجنائي الدَّوْليّ، وذلك بغرض تسهيل جهود العدالة الانتقالية والمساءلة.

وكانت “منظمة حقوق الإنسان في #عفرين “، العاملة بتوثيق الانتهاكات في المنطقة، قالت إنّ: «قائد فصيل “العمشات” “محمد الجاسم” المعروف بـ “أبو عمشة“، أجبر سبعة مدنيين في الـ11 من نيسان/أبريل 2021، على التنازل عن أملاكهم ببلدة # #شيخ_الحديد ، تحت التهديد بقوة السلاح، والتوقيع على عقد تنازل لمصلحة البلدية».

وأضافت، أنّ «الأراضي تبلغ مساحتها نحو 40 دونماً على مقربة من المستوصف الصحي للبلدة، الواقع على طريق “قرية قرمتلق“، وأنها ستخصص لبناء حوالي 200 منزل مساحة الواحد منه 70 متراً مربعاً».

وفي أبريل/نيسان 2021، ذكرت منظمة #العفو_الدولية، في تقريرها عن “حالة حقوق الإنسان في سوريا“، أنّ «“الجيش الوطني” السوري، ارتكب مجموعة واسعة من انتهاكات حقوق الإنسان ضد المدنيين في # #عفرين ورأس العين، بما في ذلك، السلب والنهب ومصادرة الممتلكات والاحتجاز التعسفي والاختطاف والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة».

وأضافت “العفو الدولية“، أنّ «عمليات السلب والنهب ومصادرة الممتلكات أثرت بصفة خاصة على ال #أكراد السورييّن الذين غادروا المنطقة خلال العمليات القتالية التي نشبت في عامي 2018 و2019، وفي بعض الحوادث، صادر المقاتلون منازل المدنيين الباقين بعد أن مارسوا ضدهم الابتزاز والمضايقة والاختطاف والتعذيب، لإرغامهم على المغادرة».

وحسب ما تشير العديد من التقارير الدولية والحقوقية، فإن الانتهاكات في #عفرين لم تتوقف على حالات الاعتقال والاختطاف ومصادرة الأراضي والأملاك وفرض الإتاوات فقط، بل وصلت إلى إجبار البقية المتبقية من السكان على مغادرة أملاكهم لإحداث تغيير ديموغرافي تسعى #تركيا لتحقيقه في مناطق الشمال السوري.