بغداد 36°C
دمشق 31°C
الثلاثاء 3 أغسطس 2021
الجيش اللبناني يهدم بنى تأوي لاجئين سوريين وتحذيرات من تشرد عشرات العوائل - الحل نت


هدمت قِوَى الأمن اللبناني، أمسِ الخميس، الجدران الأسمنتية داخل مخيم “الهبيط” للنازحين السوريين ببلدة “رعيت” التابعة لقضاء #زحلة  في لبنان، ما تسبب بتشريد العشرات من العوائل خارج خيامهم.

وقالت مصادر محلية في المخيم، لـ(الحل نت)، إنّ: «العديد من الأهالي باتوا في العراء، بعد عمليه الهدم التي تمت من قبل الجيش اللبناني».

وكان مركز “وصول” لحقوق الإنسان، قد صرح في منتصف يونيو/حَزِيران الفائت، أنّ الجيش اللبناني قام بمداهمة “تفتيشية” استهدفت مخيم “الهبيط” للاجئين السوريين، وأبلغهم بضرورة إخلاء المخيم بمهلة أقصاها أسبوع، بغية هدم الجدران الأسمنتية داخل الخيم.

وحذر المركز الحقوقي، من تخوّف العائلات البالغ عددها 54 عائلة، من التشرد بعد تنفيذ قرار الهدم.

إلى ذلك، نفت السلطات العسكرية اللبنانية لوسائل إعلامية محلية، طلب إخلاء المخيم، مشيرةً إلى أنّ تصرفها «إجراء طبيعي يندرج في إزالة أي بناء اسمنتي مخالف للقوانين».

وتذرعت السلطات اللبنانية، أنّ جل ما في القضية، وجود قرار قضائي يمنع بموجبه اللاجئين السوريين من إنجاز أي إنشاءات إسمنتية ضمن نطاق المخيمات التي يتواجدون فيها، وهذا له تبريره والقاضي بمنع تحول المخيمات إلى قرى أو مدن منشأة بمعزل عن القانون.

وتعتبر الحادثة هذه ليست بالجديدة، إذ سبق وتكرّر وقوعُها منذ عام 2014 وحتى أبريل/نيسان 2021.

وسبق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، أنْ نددَّت في تقارير سابقة لها قيامَ الجيش اللبناني بهدمِ عشراتِ المخيّمات للاجئين السوريين خلال الأعوام الماضية، بذريعة عدمِ امتثالهم لقوانين السكن القائمة منذ فترة طويلة.

وحذّرت جهاتٌ حقوقية ودولية، من سياسة انتهاكات #الجيش_اللبناني بحقِّ اللاجئين السوريين، معتبرةً أنَّ سياسة لبنان ترمي إلى ما هو أبعدُ من ذلك، فهي تسعى لممارسة “ضغطٍ غيرِ شرعي” على اللاجئين السوريين لمغادرة البلاد.

وتعرَّض عددٌ من مخيّمات اللاجئين السوريين في لبنان إلى مضايقات وانتهاكات بين حرقٍ وهدم وتهديد بالطردِ وبيعٍ لكرافانات أرسلت من منظمات دولية خصيصاً للاجئين السوريين في لبنان، لكنَّ أراضي المخيّمات باتت عُرضةً لخروقات قانونية وسرقات من قِبل مواطنين لبنانيين على مدى السنوات الماضية.

ويعيش نحو مليون لاجئ سوري يشكّلون نحو 20 بالمئة من سكان هذا البلد الصغير جغرافيًا، ويعد #لبنان واحد من أصغر البلدان مضيفة لأكبر عدد من النازحين في العالم.

ولكن السلطات، ترفض الاعتراف بهم رسميًا كلاجئين وطالبي لجوء بزعم أن لبنان ليس طرفا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، فتعدّهم لبنان أفراداً نازحين مؤقتًا سيعودون في وقت ما إلى ديارهم أو عليهم المغادرة إلى بلد ثالث.

وحوالي 20 بالمائة من اللاجئين السوريين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاما لديهم إقامة قانونية في لبنان، و89 بالمائة يعيشون الآن على أقل من 25 دولاراً شهريا للفرد، وفقا لمفوضية #الأمم_المتحدة لشؤون اللاجئين.


التعليقات

عند دخولك لهذا الموقع انت توافق على استخدام ملفات الكوكيز سياسة الخصوصية