«الكهرباء مقابل إطلاق مياه الفرات».. مصدرٌ مسؤول يكشف لـ(الحل) آخر مستجدات المفاوضات حول إعادة تشغيل محطة “علوك”

«الكهرباء مقابل إطلاق مياه الفرات».. مصدرٌ مسؤول يكشف لـ(الحل) آخر مستجدات المفاوضات حول إعادة تشغيل محطة “علوك”
"سد الفرات"- أرشيف (الحل نت)

قال مصدرٌ مسؤول في # #الإدارة_الذاتية ، الخميس، إن الجانب التركي طالب عبر وساطة روسيّة بتزويد مناطق # #رأس_العين (سري كانيه) و # #تل_أبيض (كري سبي) بكمياتٍ كبيرة من الكهرباء تصل لـ50 ميغا واط ساعي، بينما اشترطت “الإدارة الذاتيّة” السماح بإطلاق حصة # #سوريا من # #نهر_الفرات مقابل تزويدهم بالكهرباء.

وكشف الرئيس المشترك لمكتب الطاقة والاتصالات في إقليم الجزيرة، “زياد رستم”، عن آخر مستجدات المفاوضات التي تجري بين الجانبين بوساطة روسيّة، لإعادة تشغيل محطة “علوك”، مُشيراً إلى أن السدود على “نهر الفرات” شبه متوقفة، ودون عودة مناسيب المياه في السدود لن يكون هناك إمكانية للحديث عن تزويدهم بكميات من الكهرباء.

ولفت “رستم” لـ(الحل نت)، إلى أن سبب قطعهم الكهرباء عن محطة “علوك” يعود إلى أن «النقاط العسكريّة المنتشرة على خطوط التماس تتعدى على خط المحطة، حيث لا يجرِ تشغيلها نظراً لاستجرار الكهرباء لصالح النقاط العسكريّة، الأمر الذي يتسبب بخروجها عن الخدمة نتيجة ضعف الكهرباء».

وأضاف، أن محطة “علوك”، كما السدود على “نهر الفرات”، خارجة عن الخدمة في حين أن تركيا لا تبدي أي استعداد لحل الأزمة حتى الآن.

وأوضح المسؤول في “الإدارة الذاتيّة” وعضو لجنة التفاوض، أن الأتراك يطالبون بـ50 ميغاواط ساعي، وهي كمية غير ممكنة في الظروف الراهنة التي توقفت فيها السدود، منوهاً إلى أنهم أكدوا أثناء المفاوضات على اعتبار “رأس العين” كبقية مدن شمال شرقي #سوريا ، كعامودا والدرباسية، وإمكانية تزويدها بنحو 6 إلى 8 ميغا كما حصة هذه المدن، ولكن الجانب التركي لم يقبل.

وشدّد “رستم” على أنهم لا يستطيعون القبول بتوفير 50 ميغا واط ساعي، خاصةً وأن كامل إقليم الجزيرة يستجر من السدود نحو 20 ميغا واط ساعي، لانخفاض منسوب المياه في السدود، وفي حال ارتفاع المناسيب تزيد مخصصاتها إلى 45 أو 50 ميغا واط، وهذه كانت نقطة الخلاف الرئيسيّة .

وتنص الاتفاقيات الدوليّة على منح #سوريا 502 متر مكعب في الثانية من مياه “نهر الفرات”، «لكن تستخدم تركيا المياه كسلاح ضد مناطق شمال شرقي #سوريا ، لأن كمية المياه المتدفقة لا تتجاوز 200 متر مكعب على الثانية، فيما قطعت في نفس الوقت مياه محطة “علوك” عن مليون وربع من المدنيين في الحسكة والمخيمات القريبة منها»، وفقاً للمسؤول.

وكانت تركيا قد عادت إلى قطع مياه “نهر الفرات” في السادس من الشهر الجاري بعد أن كانت قد أطلقته في الـ28 الشهر الماضي بعد فترة انقطاع وصلت إلى سبعة أشهر.

وأوضح “رستم”، أن الاتفاق السابق كان يقضي بتشغيل 20 بئراً من إجمالي 30 بئراً في محطة “علوك”، مع تشغيل أربع مضخات أفقية تضخ المياه إلى الحسكة، لكن ما كان يجري عملياً هو تشغيل أربع إلى خمس آبار ومضخة واحدة وهي كميات لم تكن كافية للوصول المياه إلى الحسكة.

وتقع محطة “علوك” على بعد 10 كم شرقي مدينة “رأس العين”(سري كانيه)، شمال شرقي #سوريا ، وتحتوي على 30 بئراً، تضخ حوالي 175 ألف متر مكعب يومياً من المياه الصالحة للشرب.

ويعاني سكان مدينة الحسكة من انقطاع مياه الشرب منذ السادس والعشرين من الشهر الفائت، حيث يعتمدون على شراء المياه من صهاريج وبسعرٍ يصل إلى 1500 ليرة للبرميل الواحد، فيما سجلت عشرات حالات التسمم جراء شرب مياه وزعتها منظمات مدنية على بعض الأحياء في المدينة الأسبوع الماضي.