الخارجيّة الأميركيّة: «فرض العقوبات على أفراد وكيانات في سوريا هي دفاعاً عن حقوق الإنسان»

الخارجيّة الأميركيّة: «فرض العقوبات على أفراد وكيانات في سوريا هي دفاعاً عن حقوق الإنسان»
مقر وزارة الخارجيّة الأميركيّة- إنترنت

فرضت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الأربعاء، عقوبات جديدة على أفراد وكيانات في سوريا، دفاعاً عن حقوق الإنسان، متخذةً تلك العقوبات كمساءلة للذين ساهموا في معاناة الشعب السوري.

جاء ذلك، في بيانٍ لوزير الخارجيّة الأميركي، “أنتوني بلنكن“، مشيراً إلى أن بلاده مُستمرة باتخاذ هذه الإجراءات التزاماً بتعزيز احترام حقوق الإنسان والمساءلة عن الانتهاكات ضد السورييّن.

موضحاً أن واشنطن فرضت عقوبات على فصيل “أحرار الشرقية” المدعوم من قبل تركيا، لمسؤولته عن «انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الخطف والتعذيب».

لافتاً إلى أن الفصيل «تورط في نهب الممتلكات الخاصة بالمدنيين، ومنع النازحين السورييّن من العودة إلى ديارهم، كما تورط في القتل غير القانوني للسياسيّة الكرديّة السوريّة “هفرين خلف”، في تشرين الأول/ أكتوبر2019»، فضلاً عن «دمج الفصيل العديد من أعضاء تنظيم داعش السابقين لصفوفه».

كما جاء في البيان، «تفرض الولايات المتحدة عقوبات على “سرايا العرين” (ميليشيا تابعة للجيش السوري)، لمشاركتها في عملية هجومية عام 2020، بهدف إعادة إدلب إلى سيطرة النظام».

وساهمت هذه العملية بمعاناةٍ إنسانيّة لا تزال مستمرة حتى اليوم، والتي سببت في نزوح جماعي للمدنيين السورييّن، جراء قصفٍ مدفعي على طول الجبهات في محافظة إدلب.

وسلط بيان الخارجيّة الأميركيّة الضوء على مجموعة سجون تابعة لـ الحكومة السورية، «أقدمت على احتجاز وإساءة معاملة عدد كبير من السورييّن» منذ اندلاع الأزمة في البلاد، ربيع 2011.

وبحسب ما وثقته “الشبكة السوريّة لحقوق الإنسان” (منظمة غير حكوميّة توثق الانتهاكات في سوريا)، فقد قُتل أكثر من 14 ألف مُعتقل داخل سجون الحكومة السوريّة، التي فرضت عليها عقوبات أميركيّة اليوم، وذلك بعد تعرضهم للتعذيب على يد القوات الحكوميّة، فيما لا يزال 130 ألف سوري في عداد المفقودين.

وحثّت واشنطن المجتمع الدولي على تعزيز كرامة وحقوق الإنسان لجميع السورييّن، داعيةً لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء البلاد والإفراج الفوري عن المعتقلين بشكلٍ قسري.

وجدّدت واشنطن تأكيدها على أن العقوبات لا تعرقل المساعدات الإنسانيّة أمام السورييّن، مؤكدةً أنها لن تنسى ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركيّة، اليوم الأربعاء، عقوبات جديدة على 8 أفراد و10 كيانات في سوريا، بينها فصيل في «الجيش الوطني» الموالي لتركيا وميليشيا تابعة للحكومة السوريّة، إضافةً إلى فروع للمخابرات العامة والعسكريّة السوريّة.

وأدرجت الوزارة الأسماء والكيانات الجديدة على القائمة السوداء في إطار إجراءات منفصلة تم اتخاذها لمكافحة الإرهاب، وأخرى متعلقة بسوريا.

فيما تعتبر قائمة العقوبات هذه هي الأولى بعد تسلم “جو بايدن” الإدارة الأميركيّة في 20 كانون الثاني/ يناير من العام الجاري.

وتأتي العقوبات وفق قانون قيصر الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف شهر حزيران/ يونيو 2020، والذي يهدف إلى تضييق الخناق على الحكومة السوريّة وداعميها من شخصيات وكيانات.