تحوّل وزير التجارة الداخليّة وحماية المستهلك في «الحكومة السوريّة» “عمرو سالم“، إلى هدف للسخريّة في الصفحات المحليّة بمواقع التواصل الاجتماعي، وذلك نتيجة التخبّط الذي شهدته وزارته في القرارات الأخيرة المتعلقة برفع أجور وسائل النقل في البلاد.
وبعد نقل العديد من وسائل الإعلام، صباح الجمعة، خبراً نقلاً عن مصادر في وزارة التجارة الداخليّة، حول فرض زيادة جديدة على تعرفة النقل، نفى الوزير السوري هذا القرار عبر صفحته في «فيسبوك».
ونشر “عمرو سالم” منشوراً عبر صفحته أمس، نفى خلاله ما أسماها: «أخبار تم تناقلها عن “مصدر في الوزارة” حول رفع أجور النقل بمقدار الضعف في البلاد».
وقال “سالم” في منشوره إنّ: «الخبر الذي يتم تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي عما يسمى مصدر في وزارة التجارة الداخليّة وحماية المستهلك حول رفع أجور النقل 100% هو خبر كاذب»، مضيفا أنّ «الوزارة أو الحكومة ليست لديها مصادر ولا تسريبات ولا جس نبض ولا أي من تلك الأساليب الرخيصة».

وبعد ساعات عاد “عمرو سالم” ليؤكد عبر منشور جديد صحة قرارات رفع أجور النقل، ملقياً اللوم على الوزير السابق، وأوضح أن رفع الأجور كانت مبنيّة على قرارات سابقة قبل أن يستلم هو منصب الوزير، ما يعكس حالة التخبّط التي تعيشها الوزارة، وانفصال الوزير عن القرارات، رغم مرور نحو أسبوعين على استلامه الحقيبة الوزاريّة.
وتعرض “عمرو سالم” خلال الساعات الأخيرة لحملة هجوم واسعة، من قبل السوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، وصلت إلى اتهام البعض له بـ«نشر الشائعات، وتكذيب القرارات الصحيحة، لامتصاص غضب المواطن الرافض لرفع الأسعار».
وقالت صفحة «أخبار مصياف» في منشور عبر فيسبوك: «نحن ننصح بعدم تبني أي خبر ينشره وزير التجارة الداخليّة، قبل مضي 24 ساعة، لأنه أصدر قرارين وتراجع عنهما، ليس لأنه فاسد، بل كونه متحمس زيادة».
وتجدر الإشارة إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتراجع فيها الوزير “عمرو سالم“، عن قرارات صادرة عن وزارته، حيث سبق له قبل نحو عشرة أيام، التراجع عن قرار متعلق بآلية توزيع مادة الخبز في البلاد، بعد ساعات قليلة من إصداره.
وبرر حينها إلغاء القرار بأن الدستور يمنع أي وزير من اتخاذ أي قرار أو توجيه أي كتاب قبل أدائه القسم الدستوري، إلا أنه لم يعيد إصدار القرار بعد أدائه القسم، كوزيرٍ للتجارة الداخليّة وحماية المستهلك.

