تواصل القوات الحكوميّة وحليفتها الروسيّة، تصعيدها العسكري على مناطق شمال غربي سوريا، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المُبرم بين الجانين التركي والروسي منذ آذار/ مارس 2020.
وقال ناشطون محليون لـ(الحل نت)، إن طائرات حربيّة روسيّة قصفت بثلاثة غارات جوية، الأحد، محيط قرية “كنصفرة”، وغارة جوية في محيط قرية “الموزرة” بجبل الزاوية، مما تسبب بدمارٍ في ممتلكات المدنيين، دون وقوع إصابات بشرية.
وأضاف الناشطون، أن القوات الحكوميّة المتمركزة في مدينة “معرة النعمان”، استهدفت بأكثر من 30 قذيفة مدفعية وصاروخية قرية “شنان”، التي تتواجد فيها قاعدة عسكرية تركيّة، واقتصرت الأضرار على الماديّة فقط.
إلى ذلك، قال مراسل (الحل نت) نقلاً عن مصادر عسكرية من فصائل المُعارضة، إن «طائرات استطلاع روسيّة وأخرى إيرانيّة حلقت بشكلٍ مكثف في القسم الشرقي والقسم الغربي لجبل الزاوية، جنوبي إدلب».
وكان مدير مركز الدفاع المدني السوري، “طارق علوش”، قد أكد لـ(الحل نت)، الجمعة الماضية، أن «أربعة أطفال قتلوا وجرح مدنيان اثنان، بقصفٍ للقوات الحكوميّة على قرية “كنصفرة” بجبل الزاوية».
ومنذ حزيران/ يونيو الماضي وحتى بداية آب/ أغسطس الجاري، قتل أكثر من 129 مدنياً في إدلب، بينهم 44 طفلاً و17 سيدة، بقصفٍ من الجيش السوري وحليفته روسيا، ضمن حملة تصعيد عسكري غير مسبوقة استهدفت المدنيين وممتلكاتهم، حسب “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”.
ووثق فريق “منسقو استجابة سوريا”، نزوح أكثر من 4 آلاف مدني في شمال غربي سوريا، محذراً من مخاطر تهدّد أكثر من 241 ألف مدني معرضين للخطر في حال استمرار حملة القصف والانتهاكات.
وكان “المركز الروسي للمصالحة في سوريا”، قد أعلن عن رصده 25 انتهاكاً لوقف إطلاق النار من جانب المعارضة المسلحة في منطقة وقف التصعيد في إدلب، وذلك في بيانٍ نشر على صفحة وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء الفائت.
مُشيراً إلى أن مسلحي تنظيم “هيئة تحرير الشام” نفذوا 14 عملية قصف في محافظة إدلب، و8 عمليات في محافظة اللاذقية، وعمليتين في حلب، وعملية واحدة في حماة.
في وقتٍ، تتهم فصائل المعارضة في إدلب، الجيش السوري، بعدم الالتزام باتفاقيّات التهدئة، التي تنص على وقف العمليّات العسكريّة في مناطق شمال غربي سوريا، والموقّعة بإشراف من تركيا وروسيا.
وعقدت روسيا وتركيا وإيران، إضافةً إلى ممثلين عن الحكومة السوريّة وفصائل المعارضة المدعومة من أنقرة، في الثامن من شهر تموز/ يونيو الماضي، اجتماعاً ضمن الجولة الـ16 من مباحثات أستانا، بهدف دعم الهدوء العسكري في مناطق شمال غربي سوريا.

