اعتداءٌ على مقرِّ “الشيوعي العراقي” في النجف

مقر الشيوعي العراقي

نشرت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تابعة للحزب الشيوعي العراقي، نهار اليوم الأحد، صوراً تشرح تعرض مقر الحزب في محافظة “النجف” إلى اعتداء، كما كشفت الصور عن الأضرار، وهي عادية إلى حدٍ ما.

ذكر الحزب في بيان، أن «خفافيش الظلام، رمت المولوتوف الحارق على المقر، متوهمة أنها بفعلتها تستطيع تخويف الشيوعيين، والنيل من عنفوانهم واندفاعهم للتضحية في سبيل الوطن والشعب».

مؤكداً أن هذا الحادث لم يقع «إلا نتيجة للفشل الحكومي المتواصل في حماية المواطنين بشكل عام، ومقر حزبنا بشكل خاص، الحزب الذي يؤمن بالدولة والقانون ولا يمتلك مليشيا يحتمي بها ويرهب بها الناس».

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية عانى الحزب الشيوعي كثيراً في العراق، من استقالات جماعية لأعضائه عقب الإعلان عن تحالف الحزب مع التيار الصدري في انتخابات العراق عام 2018، عبر “تحالف سائرون”.

إضافة إلى النقمة على الحزب من التيارات المدنية والعلمانية في البلاد، بسبب تماهي الشيوعي العراقي لسنوات مع مبدأ المحاصصة التي كان جزءاً منها، وقد حصل على هيئات ووزارات في الحكومات السابقة.

إضافة إلى غياب النساء المؤثرات في الحزب، إذ أن غالبيتهن يظهرن في الاحتجاجات، لكن لا يملكن أي أدوار سياسية على أرض الواقع.

وفي السياق، قال الناشط من النجف علي الحجيمي، إن «الاعتداء على مقر الحزب الشيوعي لا يندرج ضمن الجرائم السياسية أو قضايا التسقيط أو الاستهداف المقصود، لأن الحزب لا يملك أي دورٍ سياسي أصلاً في النجف».

مبيناً لـ”الحل” أن «ما يتعرض له الحزب من اعتداءات قليلة على مقراته، قد تكون بسبب الخذلان المدني والعلماني نتيجة التحالف الذي عقده الشيوعي مع الصدري، الذي لا تزال آثاره حاضرة، وتسبب هذا التحالف بتوغل الصدريين في الحراك الشعبي والاحتجاجي».

أما العضو المستقيل من الحزب من البصرة، علي النصراوي، فقد بيَّن أن «الحزب الشيوعي خذل جماهيره، ولا يزال يصارع في سبيل لفت انتباه الحكومة، إذ أن خيار مقاطعة الانتخابات لم يُعلن إلا بعد أن تأكد قادة الحزب صعوبة حصولهم على أي نتائج جيدة».

كما أشار النصراوي لـ”الحل” إلى أن «هناك تراجع كبير بأعداد الشيوعيين، وأن نحو 40 بالمائة من المنظّمين ليسوا أكثر من أشخاص يعتبرون الحزب مرحلة انتقالية، ولا يملك الحزب حالياً أي أرصدة سياسية أو شعبية، كما لا يملك أي رفاق سياسيين من خارج تنظيماته».

وكان الحزب الشيوعي العراقي، قد قرر في وقتٍ سابق، مقاطعة الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة، والمقرر إجراؤها في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 2021.

وسام البازي

وسام البازي

صحفيٌ عراقي، يعمل في الصحافة منذ عام 2015، عمل في عدة وسائل إعلام محلية، من ضمنها (الحل نت).