قُتِل شخص وأصيب آخرون، بقصفٍ مدفعي لعناصر “الفرقة الرابعة” التابعة للجيش السوري، على المسجد العمري في درعا البلد، وذلك بعد جولة مفاوضات فاشلة بين اللجنة المركزية واللجنة الأمنية التابعة للحكومة السورية.
وقالت مصادر محلية، لـ(الحل نت)، إنّ: «”الفرقة الرابعة” قصفت حي “الكاشف” الواقع ضمن المربع الأمني في مدينة درعا بخمس قذائف هاون، بعد قصفها للمسجد العمري، في محاولة لقلب الرأي العام الداخلي ضد المحاصرين في أحياء البلد».
وتجاوز القصف المدفعي منطقة “العمري”، لتصل قذائف الدبابات الثقيلة المتمركزة في حي “المنشية” غربي درعا، إلى مسجد الدكتور “غسان أبازيد” ومئذنته.
وتعثرت، أمسِ الاثنين، جولة مفاوضات بين اللجنة المركزية واللجنة الأمنية، ولم يتوصل الطرفان لأي اتفاق.
وقال مصدر في اللجنة الأمنية، لـ(الحل نت)، إنّه: «لا تزال المفاوضات متعثرة بسبب تعنّت النظام، وتصعيد الأعمال العسكرية هدفه زيادة الضغط على ممثلي الأهالي للقبول بشروطه».
وحول موقف الشرطة الروسية، أجاب المصدر أنّ «الجانب الروسي يدعم الحكومة السورية بزيادة وتيرة الضغط على الأحياء المحاصرة».
إلى ذلك شهدت الأحياء المحاصرة، الثلاثاء، اشتباكات على محور “الكازية” من الجهة الشرقية لدرعا البلد، رافقها قصف أحياء درعا البلد براجمات الصواريخ وسلاح المدفعية والدبابات.
وفي السياق ذاته، استقدم الجيش السوري تعزيزات عسكرية من بينها ثماني ناقلات تقل عناصر من “الفرقة الرابعة” إلى موقع مديرية “الري” قرب بلدة “اليادودة” غرب درعا، وعزّزت نقاط عسكرية في محيطها، كما استحدثت نقطة عسكرية في بناء حكومي بالقرب منه.
وتدخل أحياء درعا البلد وطريق السد والمخيم شهرها الثالث من الحصار المطبق عليها من قبل القوات النظامية والميليشيات الأجنبية الموالية لها، في ظلّ استمرار تعثّر الوصول لاتفاق بين اللجنة الأمنية ولجان التفاوض في درعا.
الأمر الذي زاد من معاناة آلاف العائلات التي تمكنت من النزوح قبل إحكام الإغلاق إلى القسم الآخر من المدينة الواقع تحت سيطرة الحكومة (درعا المحطة)، هرباً من قصف الدبابات والمدافع وتخوفاً من هجوم بري.

