السلطات السورية تسلب أموال مئات المستثمرين في حلب بذريعة “المازوت”

مستثمرو مدينة حلب

بدأت السلطات السورية، عملية واسعة لوضع يدها على أموال رجال الأعمال في عاصمة سوريا الصناعية حلب، حيث فرضت الحجز الاحتياطي على أموال مئات المستثمرين في المدينة.

وأصدرت وزارة المالية لدى السلطات السورية قراراً يقضي بفرض الحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأكثر من 650 شخصاً من أصحاب ومستثمري محطات الوقود ومالكي شركات البولمان في حلب.

وادعت وزارة المالية أن قرار الحجز الاحتياطي يأتي بناءً على تحقيقات للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، تتعلق بما وصفته بأنه «تواطؤ بين شركات نقل مع أصحاب محطات الوقود، استخدمت بطاقات التزود بالوقود لآليات خرجت عن الخدمة».

وقرار الحجز الاحتياطي أتى ضماناً لما يفوق 3 مليار ليرة، قيمة كميات مادة المازوت التي استجرتها شركات البولمان بشكل مخالف في حلب، بحسب تصريح مصدر في المالية لموقع (المشهد أونلاين).

وأعلن تجار وصناعيون في حلب خلال الأشهر الأخيرة، إغلاق منشآتهم وفعالياتهم الاقتصادية بسبب تزايد الضرائب والإتاوات التي تفرضها الحكومة السورية، وعناصر التموين التابعين لها.

كما تحكمت السلطات السورية بفتح وإغلاق المحال والفعاليات الاقتصادية، الأمر الذي يفاقم من تدهور الوضع الاقتصادي للعاملين في تلك المحال وازدياد حالات البطالة، وحاولت غرفة التجارة في حلب التواصل مع الجهات الحكومية لتعديل ساعات فتح وإغلاق المحال والفعاليات الاقتصادية، لكن لم تتلقً رداً.

واعتبر المحامي “عارف الشعال” في منشور على صفحته في فيسبوك، أن تحديد موعد فتح وإغلاق المحال التجارية لا يمكن إصداره إلا من خلال “قانون الطوارئ” الذي أوقف تطبيقه في ٢٠١١.

وعملت السلطات السورية خلال السنوات الأخيرة على فرض الحجز الاحتياطي على أموال رجال أعمال بحجج عدة منها التهريب، وكان الهدف إجبار المستثمرين على دفع أموال مقابل تسوية أوضاعهم، وطال الحجز شخصيات بينها “فواز الأخرس” و”رامي مخلوف”.

يذكر أن كثيراً من رجال الأعمال والمستثمرين غادروا حلب وسوريا خلال سنوات الحرب، وأسسوا منشآت اقتصادية في دول عدة لا سيما في مصر وتركيا.

مهدي الناصر

مهدي الناصر

صحفيٌ سوري بدأ العمل في الصحافة عام 2008 معد ومقدم برامج سياسية واجتماعية في عدة إذاعاتٍ سوريّة، عمل كمحرر ومسؤول في قسم الاقتصاد في الحل نت.