قال مصدر من إدارة مشروع استجرار مياه الفرات إلى مدينة الحسكة، الأحد، إن المشروع يساهم في تأمين 20% من حاجة السكان من المياه، في ظل الانقطاع المتكرر لمحطة “علوك” المغذية لمدينة الحسكة وريفها.
وأضاف المهندس المشرف على المشروع، “ويران محمد”، لـ “الحل نت”، إنّ «المشروع ليس بديلاً عن محطة “علوك”، وإنما يغطي نسبة هي أقل من ربع حاجة سكان الحسكة وريفها إلى المياه»، إذّ يؤمن المشروع 15 ألف متر مكعب يومياً من المياه.
ومنذ أكثر من عام ونصف أوقفت القوات التركية وفصائل المعارضة الموالية لها، لأكثر من 15 مرة بشكلٍ متعمد، مياه محطة “علوك” بريف سري كانيه (رأس العين)، الخاضعة لسيطرتهم منذ أواخر 2019.
وفي 13 أغسطس/آب الجاري، انقطعت مياه الشرب مجددًا عن مدينة الحسكة وريفها، وذلك بعد مضي 13 يومًا على اتفاق روسي تركي، لإعادة المحطة التي تغذي المدينة إلى الخدمة.
وأضاف المهندس المشرف، أنه تم إنشاء خمسة مناهل على طول خط المشروع الواصل من ريف دير الزور إلى الحسكة، في بلدات “مركدة” و”العلوة” و”الشمساني” و”العريشة” بريف الحسكة، بتكلفة وصلت إلى 40 ألف دولار أميركي.
وأشار “محمد”، إلى أنّ «إنتاجية المياه مفتوحة مادام مضخات المياه في البلدات السابقة قيد العمل».
وتحتاج مياه المناهل لعمليات فلتره وتصفية لتصبح صالحة للشرب، حيث تم تركيب خزانين على المناهل لعمليات التصفية والتعقيم، وهناك حاجة لثلاثة آخرين لينتهي المشروع خلال مدة عشرة أيام مقبلة، حَسَبَ المهندس المشرف على المشروع.
ولم تكشف “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، حتى الآن بشكل رسمي أي تفاصيل حول الانتهاء من المشروع، في حين أفاد مصدر مسؤول في “الإدارة”، لـ “الحل نت”، أنّه من المقرر أن تصدر الإدارة خلال الساعات القادمة بيان حول ذلك.
وكانت المياه، وصلت إلى محطة “العزيزية” في الحسكة، الأربعاء الفائت، بعد ثمانية أشهر من بَدْء إعلان “الإدارة الذاتية” العمل على مشروع استجرار مياه الفرات من ريف دير الزور إلى الحسكة.
والجدير ذكره، أنّ تركيا تحبس مياه نهر الفرات عن سوريا، منذ منتصف شهر شباط/فبراير الماضي، وبحسب الاتفاقية الموقعة بين دمشق وأنقرة 1987 والمتعلقة بنهر الفرات، فإنّ حصة سوريا من المياه القادمة من تركيا 500 متر مكعب في الثانية، والآن لا يصل منها سوى أقل من 200 متر مكعب.
وتخالف تركيا الاتفاقية الدولية بينها وبين سوريا، بعد حبسها للمياه في ست سدود أكبرها سد “أتاتورك” ثاني أكبر سد في الشرق الأوسط بطاقة تخزين تصل إلى 48 مليار متر مكعب.

