روسيا وإسرائيل بمواجهة طهران.. إعلانٌ غير مباشر لردع الوجود الإيراني في سوريا

روسيا وإسرائيل بمواجهة طهران.. إعلانٌ غير مباشر لردع الوجود الإيراني في سوريا

تحدثت صحيفة “كوميرسانت” الروسية، إن مزاج وزيري خارجية روسيا ‘‘سيرغي لافروف’’، ونظيره الإسرائيلي ‘‘يائير لابيد’’ خلال لقائهما في موسكو يوم الخميس الفائت، لم يعكره الملف السوري ولا الإيراني، حيث وجد الوزيران نفسيهما على ‘‘موجة مودة’’، وفق تعبير الصحيفة.

وذكرت أن وزير الخارجية الروسي أكد أنه لن يسمح أبدا باستهداف إسرائيل انطلاقا من سوريا.

ويبدو أن حديث الصحيفة يتماهى مع الموقف الروسي الرسمي الذي لم يعلن أي استنكار أو اعتراض على استمرار الضربات الإسرائيلية على الأراضي السورية، سواء على لسان لافروف أو أي مسؤول عسكري أو سياسي خلال الفترة الماضية.

لن تسعى روسيا إلى التأثير سلباً على علاقاتها الاستراتيجية مع إسرائيل، حتى إن تغيرت الشخصيات في رئاسة الحكومة الإسرائيلية، بعد وصول ‘‘نفتالي بينيت’’، بقدر ما تريد موسكو الحفاظ على التوازن حيال أثر وثقل تواجدها العسكري في سوريا وعدم تدهور سمعة سلاحها في السوق العالمية، بمقابل عدم الإضرار بعلاقاتها مع إسرائيل وتفهم مخاوفها من خطر استمرار التواجد الإيراني في سوريا.

في المقابل، ترى موسكو بضرورة ترتيب فوضى القصف الإسرائيلي على سوريا، من أجل بحث استراتيجية أكثر تناسباً مع الظروف الدولية المتصلة باحتمالية التقارب بين الأطراف الفاعلة في الشأن السوري على مسار آلية جديدة للتعاون والتفاهم حول سوريا، وكذلك تحجيم النفوذ الإيراني وسلبياته على المنطقة.

‘‘لافروف’’ كان قد أعرب في وقت سابق عن تمسك موسكو بضمان أمن إسرائيل، محذرا من تحويل أراضي سوريا إلى ساحة لتصفية الحسابات بين دول أخرى.

وقال أثناء مؤتمر صحفي مشترك عقده يوم الخميس الماضي في موسكو مع نظيره الإسرائيلي، «أما بخصوص الغارات الإسرائيلية على سوريا، فنحن نعارض تحويل سوريا إلى حلبة لصراعٍ بين دول أخرى، وفي هذا الصدد لا نريد أن تستخدم الأراضي السورية لمهاجمة إسرائيل أو أي بلد آخر».

ولفت ‘‘لافروف’’ إلى أن العسكريين الروس والإسرائيليين «يبحثون على أساس يومي المسائل الفنية المتعلقة بهذا الموضوع، مؤكدا أن هذه الاتصالات أثبتت فعاليتها وتم الاتفاق بين الطرفين على مواصلتها».

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي ‘‘يائير لابيد’’، قد أكد أن إسرائيل تعمل ‘‘بشكل وثيق’’ مع روسيا لضمان عدم تفاقم الوضع في سوريا ووصوله إلى حد التصعيد الخطير في المنطقة.

وقال الوزير الإسرائيلي في مقابلة مع وكالة ‘‘سبوتنيك’’ الروسية، إن إسرائيل لا تستطيع تحمل الوجود الإيراني في سوريا، «لذلك يجب على المنطقة والعالم أن يفهموا أننا سنفعل شيئًاً حيال ذلك، ولن نكتفي بانتظار الإرهاب من إيران الموجه ضد مواطنينا».