مقتل زعيم داعش بإفريقيا: لماذا تأخر “ماكرون” بالإعلان عن مصرع “الصحراوي”؟

مقتل زعيم داعش بإفريقيا: لماذا تأخر “ماكرون” بالإعلان عن مصرع “الصحراوي”؟
"داعش" في العراق، تعبيرية - إنترنت

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل_ماكرون، مقتل زعيم داعش بمنطقة الصحراء الكبرى، “عدنان أبو وليد الصحراوي”.

واعتبر “ماكرون” مقتل زعيم داعش بـ: «النجاح الكبير في الحرب ضد الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل الإفريقي».

وقال “ماكرون” عبر “تويتر”: «إن الأمة تفكر هذا المساء بكل أبطالها الذين ماتوا لأجل فرنسا في منطقة الساحل في عمليتي “سرفال وبرخان”».

وأضاف “ماكرون” أن: «التضحيات لم تذهب سدى. وسنواصل مع شركائنا الأفارقة والأوروبيين والأميركيين هذه المعركة ضد الإرهاب».

لكن إعلان “ماكرون” جاء متأخراً بعد نحو شهر من مقتل زعيم داعش “الصحراوي” بالساحل الإفريقي في غرب إفريقيا.

توقيت إعلان مقتل زعيم داعش

وأعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية، “فلورانس بارلي”، مقتل زعيم داعش، إثر غارة جوية نفذتها قوة “برخان” في شهر أغسطس الماضي.

وأردفت “بارلي” في مؤتمر صحفي أن: «زعيم “داعش” الذي تم قتله، مسؤول عن هجمات نفذت في نيجيريا وبوركينا فاسو ودول أخرى».

وهو: «مسؤول عن مقتل 3 آلاف شخص في منطقة الساحل منذ عام 2013»، على حد تعبير وزيرة الجيوش الفرنسية.

في السياق، علّق المحلل السياسي من دولة مالي، “إبراهيم صالح”، بتصريح لـ (سكاي نيوز عربية)، على توقيت إعلان “ماكرون”، عن مقتل “الصحراوي”.

قائلاً إن: «الإعلان يمكن تفسيره على أنه دعم معنوي للحملة الأوروبية التي تقودها فرنسا وألمانيا بمنطقة الساحل الغربي لأفريقيا ضد الإرهاب».

وأردف “صالح” أن: «الإعلان جاء لتأكيد الدعم، بعد سلسلة العمليات التي نفذها “داعش” خلال الفترة الأخيرة في بوركينافاسو ومالي والنيجر».

من هو خليفة “الصحراوي”؟

وبيّن موقع (سكاي نيوز عربية) أن: «زعيم جماعة “بوكو حرام”، “أبو مصعب البرناوي”، برز ليكون خليفة للصحراوي في قيادة “داعش” بغرب إفريقيا».

و”البرناوي” هو: «نجل “محمد بن يوسف”، مؤسس جماعة “بوكو حرام”، وواصل نشاطه داخل الجماعة وأصبح قائداً عسكرياً فى التنظيم».

وأوضح “إبراهيم صالح” أن: «استبدال القيادات في هذه التنظيمات، مسألة أقرب ما تكون للروتين، ولا ينظر أن يكون لها تأثير يذكر».

مؤكّداً أن: «قوة “داعش” تمر بحالات تمدد وانكماش بحسب الرقعة الجغرافية التي ينشط فيها، لكن منطقة الساحل تعد من مناطق النفوذ القوية للتنظيم».

واختتم “صالح” أن: «داعش وغيرها من التنظيمات، أصبحت أمراً واقعاً بمنطقة الساحل، وليس طارئاً، والقصاء عليها يزداد صعوبة يوماً بعد يوم».

وحاول “داعش” بعد هزيمته في سوريا والعراق، إيجاد منطقة نفوذ له، يؤكد من خلالها للعالم تواجده على الميدان بشكل فعلي.

وبما أن وجوده في الشرق الأوسط، أصبح صعباً بظل محاربته من قبل التحالف_الدولي، اتجه التتظيم إلى القارة السمراء.

وما ساعد “داعش” باختيار تلك المنطقة، هو وجود عدد من التنظيمات المتطرفة، وأبرزها جماعة “بوكو حرام” في تيجيريا، ليتحالفان معاً.

وأعلن التنظيم “ولاية داعش في غرب إفريقيا”، وأخذ يستحوذ على عدة مناطق بالساحل الإفريقي، ناهيك عن العمليات “الانتحارية”.

ويؤكّد مراقبون أن، مواجهة “داعش” بتلك المنطقة تحتاح لتحالف دولي آخر، خاصةً مع قرب انسحاب القوات الفرنسية من مالي، مطلع العام المقبل.