دول تتبنى “التعايش مع كورونا”: سلبيات الإغلاق أكثر من إيجابياته

دول تتبنى “التعايش مع كورونا”: سلبيات الإغلاق أكثر من إيجابياته
الصورة من الإنترنت

يقترب العالم من الذكرى الثانية لموعد تفشي جائحة كورونا، وقد شهد كوكب الأرض إغلاقاً لم يكن مألوفاً، في سبيل الوقاية من الإصابة ومنع تفشي الوباء، لكنه تفشى رغم ذلك.

وترى حالياً، حكومات عدة أن الوقت قد حان لإنهاء الإجراءات الاحترازية، وتبني نموذج “التعايش مع وباء كوفيد- 19″، فيما رأت دول أخرى أن سلبيات سياسة الإغلاق والوقاية تفوق فوائدها ولاسيما في الجانب الاقتصادي.

وعرضت “شبكة سي إن إن” الأميركية، تجارب خمس دول قررت وقف العمل بإجراءات الوقاية والعودة إلى الحياة الطبيعية بقدر الإمكان.

ويأتي في مقدمة تلك البلدان، الدنمارك التي ألغت جميع التوصيات التي جرت العادة على التقيد بها في معظم دول أنحاء العالم، وبات بإمكان الدنماركيين دخول النوادي الليلية والمطاعم دون إظهار شهادة لقاح أو فحص سلبي لفيروس كورونا.

كما رجع الناس إلى استخدام وسائل النقل العام دون ارتداء كمامات واقية أو تحديد عدد أقصى للركاب، ونجحت الدنمارك بعد إعطاء اللقاحات بشكل كامل لأكثر من 74 بالمائة من سكان البلاد.

أما في سنغافورة، فقد أعلنت الحكومة في يونيو الماضي أنها تخطط لإقرار استراتيجية جديدة للتعايش مع وباء كوفيد-19 بالهدف السيطرة على تفشي الجائحة من اللقاحات و ومراقبة حالات الاستشفاء بدلاً من تقييد حياة المواطنين.

وبدأت السلطات في تخفيف بعض القيود خلال شهر أغسطس الماضي، مما سمح للأشخاص الذين جرى تطعيمهم بالكامل بارتياد في المطاعم والاجتماع على طاولة تضم خمسة أشخاص بعد أن كان الأمر مقتصراً على فردين في الماضي.

وكانت سنغافورة قد اتبعت في السابق سياسة “صفر-كوفيد” الصارمة قبل تغيير نهجها بشأن ذلك، ولديها حالياً واحد من أعلى معدلات التطعيم في العالم، إذ تم إعطاء جرعتي لقاح لنحو 81 بالمئة من السكان.

كذلك تايلاند، فقد أوضح مسؤولون أن بلادهم تخطط لإعادة فتح العاصمة، بانكوك، ووجهات شهيرة أخرى أمام الزوار الأجانب الشهر المقبل، وذلك بغرض إعادة الروح إلى قطاع السياحي الحيوي جداً بالنسبة لاقتصاد تلك المملكة الآسيوية.

وكانت تايلاند قد سمحت للسياح الأجانب الحاصلين على اللقاح بزيارة، جزيرة فوكيت، اعتبار من 1 يوليو الماضي دون الحاجة إلى حجر صحي، لتطبق نفس الإجراء لاحقاً في جزر كوه ساموي وكوه فا نجان وكوه تاو.

وبدأت جنوب أفريقيا في تخفيف العديد من القيود مع انخفاض معدلات الإصابة في البلاد، فقد جرى اختصار فترة حظر التجوال الليلي على مستوى فأصبحت من الساعة 11 مساءً ليلاً حتى الساعة 4 فجراً.

فيما زاد حجم التجمعات المسموح بها إلى 250 شخصاً في الأماكن المغلقة و 500 في الهواء الطلق، إضافة إلى تخفيض القيود المفروضة على بيع المشروبات الكحولية.

وكانت جنوب أفريقيا من أكثر البلدان التي فرضت قيوداً صارمة، حيث جرى حظر جميع أنواع التجمعات باستثناء الجنازات.

وفي قارة أميركا الجنوبية، فقد تلقت تشيلي إشادة دولية بسبب نجاح حملات اللقاح فيها، إذ جرى تطعيم ما يقرب من 87 بالمائة من المواطنين المؤهلين بشكل كامل.

وتحاول الدول مساعيها من أجل الحد من تفشي الفيروس عن طريق تقديم اللقاحات والمحافظة على إجراءات الأمن والسلامة ذات العلاقة، مثل الإغلاقات بين الحين والآخر، وفرض الكمامات والتباعد الاجتماعي.