بعد تهديدات من “حزب الله”.. استئناف القاضي “بيطار” أعماله في قضية مرفأ بيروت

بعد تهديدات من “حزب الله”.. استئناف القاضي “بيطار” أعماله في قضية مرفأ بيروت
القاضي طارق البيطار - إنترنت

رفضت محكمة الاستئناف اللبنانية، طلبات كف يد القاضي “طارق البيطار” عن قضية انفجار مرفأ بيروت.

كما فرضت غرامة مالية مقدارها 800 ألف ليرة على النواب “نهاد المشنوق” و”علي حسن خليل” و”غازي زعيتر”، الذين طالبوا بإقصاء القاضي.

وقال وزير العدل، القاضي “هنري الخوري”، إنّ: «الملف المقدم للمحكمة لا يستوفي الشروط القانونية».

وفور صدور القرار، حدد القاضي “بيطار” الخميس 28 من أكتوبر/تشرين الأول، موعدًا لاستجواب رئيس وزراء لبنان السابق، “حسان دياب”.

كما حدد الأربعاء 13 من الشهر ذاته، موعدًا لاستجواب النائبين “زعيتر” و”المشنوق”.

وجاء ذلك، بعد أيام من اعتصام أهالي ضحايا الانفجار أمام قصر العدل في بيروت، احتجاجًا على مطالبات النواب بإقصاء “البيطار” عن القضية.

وطالب الأهالي باستمرار التحقيقات حتى الوصول إلى الحقيقة، معتبرين أنّ مطالبات النواب وإيقاف التحقيقات تسييسًا للقضاء.

واضطر القاضي “طارق البيطار” لتعليق عمله، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، إلى أن تصوّت المحكمة على ما إذا كان سيحل محله قاضٍ آخر، ردًا على شكوى قدمها وزير الداخلية السابق، “نهاد المشنوق”.

وأتت تلك التطورات بعد أن تفجرت قبل أكثر من أسبوع فضيحة في البلاد، تمثلت بتوجيه أحد مسؤولي “حزب الله” تهديداً للقاضي عبر صحافية لبنانية.

إذّ حمّل مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله”، “وفيق صفا”، الإعلامية “لارا الهاشم”، رسالة إلى “بيطار” تتضمن امتعاض الحزب من مسار التحقيق وتهديده بـ«قبعه» (إزاحته من منصبه).

كما أوضحت “هاشم”، أنّها «أبلغت النيابة العامة بمضمون الرسالة التي نقلتها من “صفا” إلى المحقق العدلي، لكن حتى هذه اللحظة لم يُطلب منها الحضور مجدداً إلى النيابة، والإدلاء بإفادتها بشكل رسمي ووفق الأصول».

هذا وقد عبّر أمين عام حزب الله، “حسن نصر الله”، خلال الآونة الأخيرة، عن ارتيابه مما يقوم به القاضي “طارق بيطار”، مدعياً أنّه «يشتغل سياسة والتحقيق مسيّس، والمطلوب إعادة المِلَفّ إلى المسار الطبيعي».

ومع مرور سنة وشهر على انفجار المرفأ، إلّا إن السلطات اللبنانية لا تزال تحقّق في ظروف كيفية وصول كميات # نترات الأمونيوم الضخمة إلى المرفأ، والجهات المسؤولة عن تخزينها وأسباب انفجارها.

في حين تطالب منظمات حقوقية لبنانية ودولية وناجين وعائلات الضحايا مجلس حقوق الإنسان في # الأمم المتحدة بإنشاء بعثة تحقيق دولية مستقلة ومحايدة، وَسْط مخاوف من ضغوط سياسية متزايدة تعرقل تقدّم التحقيق المحلي.