تركيا ترفض طلبات عبور سوريين إلى دول عربية.. هل الأسباب سياسية؟

تركيا ترفض طلبات عبور سوريين إلى دول عربية.. هل الأسباب سياسية؟
معبر باب الهوى- إنترنت

تسائل مواطنون بعد إعلان إدارة معبر “باب الهوى” الحدودي بين سوريا وتركيا، رفض أنقرة لمنح السوريين الذين يملكون إقامات في دول عربية، موافقة عبور (ترانزيت) من الشمال السوري إلى هذه الدول، عبر الأراضي التركية، فيما إذا ما كانت الأسباب سياسية؟

وتحدث مدير المكتب الإعلامي في المعبر، “مازن علوش”، عن منح موافقات عبور للسوريين من الشمال السوري إلى معظم دول العالم عبر تركيا، مع وجود استثناءات بينها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة.

كيف ترفض تركيا الطلبات؟

وأوضح “علوش” لوسائل إعلامية محلية، أنّ إدارة المعبر ترسل إلى الجانب التركي، أي طلب يتقدم به القادم إلى الشمال السوري بغرض العبور إلى بلد آخر، ويصدر الرد بعد دراسة تستغرق بين شهرين وشهرين ونصف.

وأشار مدير المكتب الإعلامي في المعبر، إلى أن الطلبات المقدمة من أشخاص قدموا من السعودية والإمارات ومصر والدول الإفريقية تقابل بالرفض منذ قرابة عام.

بينما تقبل طلبات العبور إلى باقي الدول الخليجية مثل قطر والكويت، إضافة إلى الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية وأستراليا.

وللحصول على موافقة “ترانزيت” يتطلب وجود أوراق “صورة ملونة عن جواز السفر ساري المفعول، وصورة عن الإقامة أو الفيزا على جواز السفر، وحجز طيران مؤكد بعد 15 يوما على الأقل.

اقرأ أيضاً: تركيا تلغي بطاقة «الكيميلك» للمرضى السوريين القادمين من معبر باب الهوى

السوريون تأثروا بالمشاحنات التركية مع عدة دول

وحسب محللون، فإنّ السوريين الذين يقطنون في المناطق التي تدخلت فيها تركيا عسكرياً تأثروا وبسبب علاقات الحكومة التركية المشحونة مع الدول العربية والأوروبية، وتقديم نفسها كوصي أمني عليهم.

وخلال السنوات القليلة الماضية، كانت أنقرة على خلاف مع السعودية بشأن قطر، و”الإخوان المسلمين”، والنزاعات في سوريا وليبيا، وإقدام عملاء سعوديين على قتل الصحفي “جمال خاشقجي” في إسطنبول عام 2018. 

مع ذلك، أعرب الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” عن رغبة في تحسين العلاقات مع الحكومة السعودية. 

والجدير ذكره أن الرئيس التركي تحدث مع العاهل السعودي، الملك “سلمان” في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 وحُكي عن اتفاق على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة من أجل تحسين العلاقات.

ويرى مركز “واشنطن للدراسات”، أنّ القاهرة وأبوظبي سيترددان في تطبيع العلاقات مع أنقرة، نظرًا إلى معارضتهما الصارخة للتدخل التركي العسكري في ليبيا والمخاوف حيال مقاربة السياسة الحازمة التي يعتمدها أردوغان شرق البحر المتوسط. ومن المستبعد أن تتخلى تركيا عن دعمها لـ”حكومة الوفاق الوطني” في ليبيا التي يحظى خصمها الرئيس “الجيش الوطني الليبي” بدعم مصر والإمارات وإلى درجة أقل السعودية. 

وعليه، فإن العوائق أمام توطيد العلاقات مع الإمارات والسعودية ومصر حقيقية، حتى لو أشار “أردوغان” إلى أنه مهتم بذلك، فيما يضل المواطن السوري المحكوم بالخروج عبر تركيا محكوم بالسياسة الخارجية التركية.

قد يهمك: تركيا تعمّق جراح السوريين في الداخل بقرارٍ صادم.. والحكاية تروى من معبر باب الهوى

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية