موقف صريح للسعودية حول تطبيع علاقاتها مع الأسد

موقف صريح للسعودية حول تطبيع علاقاتها مع الأسد
أستمع للمادة

في ظل التصعيد العربي المتسارع لتطبيع العلاقات مع سوريا، أعادت السعودية تأكيدها إلى عدم التعامل الحالي مع سوريا.

وفي تصريح جديد، قال وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أمس الاثنين، إنّ بلاده لا تفكر في الوقت الحالي في التعامل مع الرئيس السوري، بشار الأسد.

تصريح وزير الخارجية السعودي، جاء ردًا على سؤال حول إمكانية عودة العلاقات بين السعودية وسوريا في ظل تقارب العديد من الحكومات، منها دول في الخليج العربي، معه خلال الفترة الماضية.

واعتبر ابن فرحان، خلال لقاء مع قناة “CNBC” الأميركية، أن من المنطقي أن يكون لبعض الدول سياسة منهجية مختلفة في تعاملاتها مع الدول الأخرى، موضحًا أن تقاربها مع الحكومة السورية قد يسهم في دفع المسار السياسي إلى الأمام.

وأوضح وزير الخارجية السعودي، أن بلاده مستمرة بدعم العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة في جنيف.

مضيفاً، أنّها تبحث عن «طرق أفضل مع الدول الإقليمية يمكنها أن تدفع المسار السياسي إلى الأمام».

وأوضح أن بلاده «تريد المحافظة على الأمن وتدعم ما يحقق مستقبلًا أفضل للشعب السوري».

خطوات سعودية سابقة عودية للتطبيع مع سوريا

في 25 من أيار/مايو الماضي، وصل وزير السياحة السوري، محمد رامي رضوان مرتيني، مع وفد وزاري إلى الرياض للمشاركة في اجتماع تعقده منظمة السياحة العالمية للشرق الأوسط.

وكانت هذه هي الزيارة الأولى لمسؤول سوري إلى السعودية، يجريها بصفة وزير منذ انطلاق الاحتجاجات السورية عام 2011.

وقالت، حينها، مستشارة الرئيس السوري، بثينة شعبان، إن هناك جهودًا تُبذل لعلاقات أفضل بين دمشق والرياض.

وتوقعت بثينة حينها، نتائج حول القضية في الأيام المقبلة، كما وصفتها بأنها “خطوة إيجابية”، إذ لم تكن ممكنة قبل سنوات.

وفي 4 من أيار/مايو الماضي، قالت تقارير إعلامية عن زيارة وفد سعودي إلى دمشق يرأسه رئيس المخابرات السعودي، خالد الحميدان، ولقائه بالأسد، ومدير مكتب “الأمن الوطني”، اللواء علي مملوك.

 واتفاق الطرفين على تطبيع العلاقات، حسب صحيفة “الجارديان” البريطانية.

وجاء في التقرير، أن الاجتماع في العاصمة السورية، الذي جرى في 3 من مايو/أيار الماضي، يعدّ مقدمة لانفراج وشيك بين خصمين إقليميين كانا على خلاف طوال معظم سنوات الصراع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي، طلب عدم كشف هويته، أن تطبيع العلاقات بين البلدين مخطط له منذ فترة، ولكن لم يحدث تقدم. 

اقرأ أيضاً: السلطات السورية تبحث في السعودية عن إنعاش السياحة

اعتراف ببقاء الأسد

في خضم تحول كبير في الشرق الأوسط، يحاول ولي عهد المملكة العربية السعودية استعادة التحالف التقليدي بين الرياض ودمشق.

وفي أنباء عن مصالحة محتملة بين السعودية وإيران، حظيت التغطية الإعلامية لزيارة وفد من مسؤولي المخابرات السعودية إلى دمشق، العاصمة السورية،  بتغطية إخبارية واسعة.

وعلى الرغم من التركيز العام على إعادة هيكلة سوريا داخل جامعة الدول العربية، إلا أنها مجرد رمزية، والمهم هو السياسة الفعلية التي تنتهجها دمشق تجاه المملكة العربية السعودية.

ولي العهد السعودي تقدم بمبادرات لصالح الأسد، ودعا علناً إلى الاعتراف بانتصاره مقابل دفع إيران للخروج من سوريا.

حيث قال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة تايم الأميركية، عام 2018،  إن على واشنطن أن تبقي قواتها في سوريا للتصدي للنفوذ الإيراني.

 كما رأى أن الرئيس السوري، بشار الأسد، باق في السلطة، وتمنى ألا يصبح دمية بيد إيران.

اقرأ المزيد: السعودية تحذر من رفض الصادرات الزراعية القادمة من سوريا

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية