غارات إسرائيلية لمصلحة موسكو في سوريا.. هل يزداد التصعيد ضد إيران؟

غارات إسرائيلية لمصلحة موسكو في سوريا.. هل يزداد التصعيد ضد إيران؟

تبقى معاني التصعيد ضد إيران المتكرر في هذا الوقت وإشاراته، أو تأثيره على النفوذ الإيراني داخل البلاد، ما يزال محط تكهنات.

إذ تبدو رسالة إسرائيل لإيران وصلت إلى مرحلة خطيرة، خاصة أنها كثفت هجماتها على المواقع السورية أربع مرات بأقل من شهر.

التصعيد ضد إيران رسائل لطهران عبر سوريا

لم ينقطع القصف الإسرائيلي على سوريا حتى بعد تولي، نفتالي بينيت، رئاسة الوزراء، بعد بنيامين نتنياهو، إذّ كانت التوقعات تحوم حول عدم جديته في محاربة طهران.

ولكن التصعيد ضد إيران في هذا التوقيت، جاء نتيجة مفاوضات متقدمة تخللها رفع للسقوف من قبل الإيرانيين للعودة إلى ملف المفاوضات النووية.

وتعليقاً على ذلك، يقول المحلل العسكري، العقيد الركن مصطفى فرحات، لـ “الحل نت”، أنّه من الطبيعي عودة استهداف مواقع إيران في سوريا بالتزامن مع قرب المفاوضات النووية.

وأشار فرحات، إلى أنّ الهدف المعلن لإسرائيل هو إخراج القوات الإيرانية من دمشق، ولكن باعتقاده أنّ هذا سقف مرتفع، لا سيما وأنّ طهران باتت متغلغلة في مفاصل الحكومة السورية.

وأضاف، «إيران لن تخرج من عبر ضربات جوية، الضربات الجوية لا تأتي أكلها على الإطلاق في هذا الموضوع».

ولكن وبحسب فرحات، يمكن للتصعيد ضد إيران أن تحد من بعض حرية الحركة والتنقل للقوافل العسكرية أو شحنات النقل الأسلحة والذخائر على الأراضي السورية.

اقرأ أيضا: نتيجة غير متوقعة يتسبب بها القصف الإسرائيلي المتكرر على سوريا

التصعيد ضد إيران لتفعيل الحل السياسي في سوريا

ولا يعتبر ملف المفاوضات النووية السبب الرئيس لضرب للتصعيد ضد إيران في سوريا، إذ يعتبر التدخل الإيراني أحد أهم الأسباب التي تعطل الحل في البلاد.

والمعادلة التي تراهن عليها طهران، أنّ الحدود باتت مفتوحة لها من طهران إلى المتوسط في سوريا ولبنان.

فبالتالي أصبح الوجود الإيراني مهدداً وتحدياً للمجتمع الدولي، وفقاً لفرحات.

كما أنّ انتشار المنظومة الصاروخية الإيرانية في مناطق تواجدها من العراق إلى لبنان، أحدث خللاً لا سيما للولايات المتحدة وإسرائيل.

ويشير المحلل العسكري، إلى أنّ هدف التصعيد ضد إيران هو للضغط على طهران بملف المفاوضات النووية، وإقرارها بالحل الدولي السياسي المفروض على دمشق.

خطة لإخراج القوات الموالية لطهران

وبما أنّ الضربات الجوية لن تجدي نفعاً على المدى القريب، حسب رؤية المحلل العسكري، فإن المقترحات يجب أن تتوجه نحو مكون محلي قادر على التلاحم مع إيران على الأرض.

واقترح العقيد الركن مصطفى الفرحات، إعادة دعم فصائل المعارضة السورية، من أجل التصعيد ضد إيران.

ويبرز هذا المقترح لضرب إيران برياً لإخراجها، وإنجاز الحل السياسي، لأن الواقعية تقتضي وجود قوات على الأرض، حسب قوله.

طهران تتسبب بأزمة لروسيا

ويبدو أنّ التغلغل العسكري والاقتصادي الإيراني في سوريا، أصبح يشكل أزمة دولية بما فيها لروسيا، والتي بات من مصلحتها إخراج إيران، والتفرد بالملف السوري. 

ويوضح فرحات، أنّه «عندما تخرج إيران تستطيع روسيا أن تنجز الحل السياسي، الذي يوصلها إلى عتبة إعادة الإعمار، وتحقيق الاستقرار، وجني ثمار التدخل في الملف السوري». 

أما مع الوجود الإيراني المعطل لأي حل سياسي فإن موسكو لن تستطيع إنجاز أي حل، وبالتالي اليوم التصعيد ضد إيران ليس فقط مصلحة إسرائيلية أميركية بل مصلحة روسية.

وكان الطيران الإسرائيلي قد استهدف نقاطاً عسكرية في المنطقتين الوسطى والساحلية، ليل الاثنين – الثلاثاء، بعد خمسة أيام على استهدافه لنقطة في ريف دمشق.

في المقابل ذكرت هيئة البث الإسرائيلية (كان)، أنه تم إغلاق المجال الجوي وحظر الطيران المدني في أجواء هضبة الجولان، دون الإفصاح عن مزيدٍ من التفاصيل.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ الصواريخ الإسرائيلية استهدفت محيط مطار الشعيرات العسكري في جنوب شرق محافظة حمص.

حيث تقع مواقع عسكرية عدة تابعة للقوات النظامية وتتواجد فيها مجموعات موالية لإيران.

وخلال السنوات الأخيرة، نفذت إسرائيل مئات الغارات على الأراضي السورية، استهدفت غالبيتها مواقع عسكرية ومستودعات تابعة للمليشيات الإيرانية.

وتشكل الضربات الإسرائيلية والتصعيد ضد إيران مساحة للجدل الدائم بين الأطياف السورية.

فيرى فيها بعض المعارضين فرصة للسخرية من السلطات السورية، التي بددت كل قوتها في قمع التظاهرات والاحتجاجات، وشتت جيشها وجعلته مرهونا بالقرارات الروسية والإيرانية.

فيما يعدها الموالون تلك خيانة عظمى، وخطا أحمر لا يجب تجاوزه مهما كانت الاختلافات السياسية.

قد يهمك: إصابة جنديين سوريين بقصف إسرائيلي في حمص

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية