توافق روسي إسرائيلي في سوريا.. الأسباب والاحتمالات المتوقعة؟

توافق روسي إسرائيلي في سوريا.. الأسباب والاحتمالات المتوقعة؟
أستمع للمادة

تصريحات إسرائيلية جديدة تأتي ضمن إطار تقييم النفوذ الروسي في سوريا ومدى إيجابية الرؤية الإسرائيلية تجاهه، هذا ما كشف عنه السفير الإسرائيلي السابق في موسكو تسفي ماغين، إذ قال إن إسرائيل ليست لديها مصلحة بمواجهة دولة عظمى مثل روسيا، وأن بلاده لا تزعج الوجود الروسي في سوريا ولا تضر بمصالح روسيا هناك.

ولفت ماغين إلى اهتمام روسيا بالشرق الأوسط ونجاحها بفرض مكانتها وتثبيت وضعها، وأضاف أنه لا يمكن نكران التقدم الملحوظ والإنجازات الواضحة لروسيا، وبحسب ما نقلته قناة i24NEWS. 

وأشار السفير إلى مكانة البحر الأسود، وأنه لطالما كان منطقة نزاع بين القوى العالمية، لذا اعتبر وجود روسيا في سوريا يخدم هذا الهدف، والذي هو بمثابة إنجاز بالنسبة لها. 

مصالح مشتركة

المحلل السياسي فراس علاوي، قال للحل نت، أن العلاقة بين روسيا وإسرائيل قائمة على أساس التنسيق بما يراعي مصالح الدولتين المشتركة في المنطقة.

وأوضح علاوي، أن الروس يحتاجون الإسرائيلين  للحصول على غطاء دولي وإقليمي، لاسيما أن إسرائيل تعتبر دولة فاعلة دولياً وإقليميا في منطقة الشرق الأوسط.

مضيفاً، أن مصلحة الإسرائيلين تقتضي بفك الارتباط بين روسيا وإيران، من أجل تقليص النفوذ الإيراني في المنطقة وإيقاف محاولاته في التوسع، بحسب قوله للحل نت.

وذكر علاوي أن لقاء القوى الأمنية الذي جرى سنة 2018 في تل أبيب، وجمع الجانب الروسي والإسرائيلي بحضور أمريكي، نتج عنه تنسيق المواقف الروسية والإسرائيلية في المنطقة.

تنسيق إسرائيلي روسي لتقليص النفوذ الإيراني

من جانبه، أكد السفير الروسي من خلال مقابلته في قناة i24NEWS، أن هناك تنسيقاً ناجحاً بين روسيا وإسرائيل، مؤكداً أن بلاده لها مصلحة في حماية حدودها ومواجهة أعدائها كإيران، لذلك وصلت لتفاهمات مع روسيا، وبالمقابل روسيا لا تضايق إسرائيل.

كما تحدثت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية في 4 تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، عن توافق روسي- إسرائيلي على إخراج إيران من المشهد السوري.

وتصاعدت الضربات الإسرائيلية واستهداف مواقع عديدة في سوريا معظمها لميليشيات إيرانية، منذ تعيين الحكومة الأخيرة برئاسة نفتالي بينيت، في حزيران الماضي، مع ازدياد حدة تصريحات مسؤولين إسرائيليين بخصوص الوجود الإيراني في سوريا.

وجاءت هذه التصريحات، بالتزامن مع استئناف المخطط للمفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي مع إيران والقوى العالمية في فيينا أواخر تشرين الثاني الجاري.

ويذكر أن هذا الهجوم الصاروخي الإسرائيلي الثاني الذي تعلن عنه الحكومة السورية في أقل من 10 أيام، إذ استهدف الأول مواقع في وسط وغربي سوريا.

رد روسي ناعم على الهجمات الإسرائيلية

وصفت روسيا الهجمات الإسرائيلية الأخيرة التي استهدفت جنوب العاصمة السورية دمشق بأنها “هجمات غير مشروعة”، مؤكدة في الوقت ذاته أن الرد بالقوة على هذه الهجمات غير مجد لأنه لا أحد يحتاج إلى حرب في الأرض السورية.

إذ قال ألكسندر لافرينتييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا،  خلال مشاركته ضمن منتدى في دمشق، إن روسيا ترفض هذه الأعمال اللا إنسانية ويقصد بها القصف الإسرائيلي، داعياً للتواصل مع إسرائيل على جميع المستويات، وخاصة فيما يتعلق بضرورة احترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

وأشار المبعوث الروسي إلى الإجراءات التي تتخذها إسرائيل على هذا الصعيد، والتي  تتجاوز بشكل حادٍ أُطر القانون الدولي، مضيفاً أنه يجب على الخصوم الإقليميين  عدم تحويل سوريا إلى ساحة لتسوية الحسابات. 

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية